يـا نـارُ شُـبَّتـ فَـاِرتَـفَـعـتُ لِضَوئِها

الشاعر: عبد الله اليشكري · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر عبد الله اليشكري، من قبل الإسلام، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا نـارُ شُـبَّتـ فَـاِرتَـفَـعـتُ لِضَوئِها — بِـالجَـرِّ مِـن أَبـيـادَ أَو مِـن مَـوعِـلِ

تَــبـدو إِذا رَفَـعَ الضَـبـابُ كُـسـورَهُ — وَإِذا اِزلَعَـبَّ ضَـبـابُهـا لَم تَبدُ لي

نــاراً لاحــدى غــامِــدٍ فـعَـرَفـتُهـا — كَـالسَـيـفِ لاحَ مَـعَ البَشيرِ المُقبِلِ

أَو مِــنــكِ بَــرقٌ بِــتُّ أَرقُــبُ ضَــوءَهُ — ذاتَ العِــشــاءِ بِـذي عَـمـاءٍ مُـخـيـلِ

أَلجَــأتُهُ شَــرَفَ العَــلاءِ وَصــاحِـبـي — يَــلجــا بِهِ طَـرفَ العَـراءِ الأَسـفَـلِ

وَأَقـــولُ إِنَّهـــُ بَـــيـــنَ ذَلِكَ راكِــدٌ — بَـيـنَ الهِـضـابِ إِلى جُـبـابِ الحَنظَلِ

يَـكـسـو العَـشـاوِزَ هَـيدَباً مُتَطارِفاً — مِـمّـا تَـكـاثَـفَ بِـالرَبـابِ المُـطـفِـلِ

وَتَـرى حَـمـيـرَ الوَحـشِ فـي حـافـاتِهِ — مِـثـلَ الحـلوبِ حَـبَستَها في المَنزِلِ

وَتَـرى النَـعامَ عَلى المَناجي غُدوَةً — كَبَني الأهانِدِ في القَطيفِ المُخمَلِ

أَجــلى ثَــمـانِـيَـةً وَأَنـجَـمَ مُـقـلِعـاً — عَــدوَ التَـوالي مِـلجَهـامِ المَـجـفَـلِ

فَــكَــأَنَّمــا البَــيــداءُ غِـبُّ رُكـودِهِ — أَلقـى البَـعـاعَ بِهـا رَواحِـلُ مِـقوَلِ

إِنّــي إِذا نــادى المُــنـادي لَيـلَةً — إِحــدى لَيــالي الدَهــرِ لَم أَتَـغَـفَّلِ

أَســعـى إِلَيـهِ وَلا يَـرانـي قـاعِـداً — بَـيـنَ القُـعـودِ مَـعَ النِـساءِ العُزَّلِ

فَـلَعَـلَّ مـا أُدعـى لِمـا أَنـا فـاعِـلٌ — وَلِمَ الحَـيـاةُ إِذا اِمـرُؤٌ لَم يَـفعَلِ

وَالمَــرءُ يَــجــذَلُ بَـعـدَهُ فـي مـالِهِ — مَــن يَــحــتَـويـهِ بِـمـالِهِ لَم يَـجـذَلِ

فَـاِبـذُل أَخـايِـرَ مـا حَـوَيـتَ فَـإِنَّما — يَـبـقـى لَكَ الحَـسَـراتُ مـا لَم تَبذُلِ

وَاِصـرِف إِلى سُـبُـلِ الحُـقـوقِ وُجـوهُهُ — تُـحـرِز بِهِ حَـسَـنَ الثَـنـاءِ الأَفـضَـلِ

كَـم مِـن بِـخَـيـلٍ لَو رَأى مَـن بَـعـدَهُ — جَــذلانُ يُــنــفِــقُ مـالَهُ لَم يَـبـخَـلِ

إِنّـــا نُـــنــافِــسُ فــي ظِــلالٍ زائِلٍ — فــيـهِ فَـجـائِعُ مِـثـلُ وَقـعِ الجَـنـدَلِ

كَــم قَــد رَأَيــنــا قـاهِـريـنَ أَعِـزَّةً — طَـحَـنَ الزَمـانُ جُـمـوعَهُـم بِـالكَـلكَلِ

إِنَّ الَّتــي عَــلِقَــت بِهــا آمــالُنــا — دارٌ تَــــصَــــرَّفُ كَـــالظِـــلالِ الأُفَّلِ

وَإِذا اِمـرُؤٌ سَـكَـتَ النَـوائِحُ بَـعـدَهُ — فَـــكَـــأَنَّ قــابِــلَةً بِهِ لَم تَــقــبَــلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحنظل: حنظل: الحَنْظَل: الشَّجَرُ المُرُّ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ مِنَ الأَغْلاث، وَاحِدَتُهُ حَنْظَلة. الْجَوْهَرِيُّ: الحَنْظَل الشَّرْيُ. وَقَدْ حَظِل البعيرُ، بِالْكَسْرِ، إِذا أَكثر مِنَ الحَنْظَل، فَهُوَ حَظِلٌ، وَإ …
  • العراء: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …
  • العشاء: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو …
  • المطفل: المُطْفِلُ : ذات الطفل من الإنسان والحيوان؛ إنَّ قتْل المرأة المُطفل جريمة مُضاعفة/ اللَّيْلةُ المُطْفِل، هي الَّتي تقتل الأطفال ببردها.
  • المقبل: جمع: مُقَبِّلاَت. [ق ب ل]. 1."طَعَامٌ مُقَبِّلٌ" : مُشَهٍّ، شَهِيٌّ. 2."قَدَّمَ لِضَيْفِهِ مُقَبِّلاَتٍ مُتَنَوِّعَةً" : مُخْتَلِفُ أَنْوَاعِ السَّلاَطَةِ تُقَدَّمُ فِي بِدَايَةِ الأَكْلِ.

قصائد ذات صلة

  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد
  • الناس كلهم شراء عطائه
  • يا من إذا عثر الزمان أقاله
  • صبر الفؤاد على فعال الجافي
  • من لإحتراق حشاشة الملهوف
  • وفد الصباح وزالت الأحلاك