رَأتْـنـي بالمَطِيرَةِ لا رَأتْني
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رَأتْـنـي بالمَطِيرَةِ لا رَأتْني — قَـريـباً والمَخِيلَةُ قد نأتْني
وأَخْـلَقْـتُ الشبابَ وكان بُرْدي — وفـارَقْـتُ الحُسامَ وكان حِتْني
كـأنـي لم أرُدّ الخَـيْـلَ تَرْدي — إذا اسْتَسْقَيْتُها عَلَقاً سَقَتْني
أُلاقـي الدّارِعـينَ بغيرِ دِرْعٍ — وأدْعـو بـالمُـدَجَّجـِ لا تَفُتْني
كــأنّ جِــيـادَهُـمْ أسـرابُ وَحْـشٍ — أُصَـــرّعُهُـــن مِــن رُبْــدٍ وأُتْــنِ
ومـا أُعْـجِـلْتُ عـن زَرَدٍ حِذاراً — ولكِـنّ المُـفـاضَـةَ أَثْـقَـلَتْـنـي
أكَـلَتْ مَـنْـكـبي سُمْرُ العوَالي — وحَـمْـلُ السـابـرِيّ أكَـلَّ مَـتْني
وقـد أغْـدو بـهـا قَضّاءَ زَغْفاً — وتَكْفيني المَهابَةُ ما كَفَتْني
وتـحْـتي الكَرُّ إدْماجاً وفوْقي — نَـظـيـرُ الكَـرّ فـي دِيَـمٍ وهَتْنِ
أعـاذِل طـالَ ما أتلَفْتُ مالي — ولكــنّ الحَــوادِثَ أتْـلَفَـتْـنـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السابري: السَّابِرِيُّ : الرَّقيقُ الجيّد من الثّياب.- من الدّروع: الدّقيقةُ النّسج في إحكام.
- بالمدجج: المُدَجَّجُ : مفعـ. -: مَنْ عليه سلاحٌ تامٌ؛ كم مِن مُدَجَّج غيْرِ رابط الجأش. -:القُنْفُذ.
- بردي: البَرْدِيُّ : نبات كالقصب من فصيلة السعديات تصنع منه الحصر، وقد استخدمه المصريون القدماء للكتابة.