ألا أيـهـا القـاضـي الذي بـدهـائه
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا أيـهـا القـاضـي الذي بـدهـائه — ســيــوفٌ عــلى أهــل الخــلاف تــســللُ
فــؤادك مــمــهــور مــن العـلم آهـل — وجــدك فــي كــل المــســائل مــقـبـل
فـإن كـنـت بـيـن النـاس غـيـر ممول — فــأنــت مــن الفـهـم المـصـون مـمـول
إذا أنـت خـاطـبـت الخـصـوم مـجـادلاً — فـأنـتـ، (وهـم مـثـل الحمائم) أجدل
كــأنــك مـن فـي الشـافـعـي مـخـاطـب — ومــن قــلبــه تــمــلي فـمـا تـتـمـهـل
وكـيـف يـرى عـلم ابن إدريس دارساً — وأنــت بــإيــضــاح الهــدى مــتــكـفـل
تـفـضـلت حـتـى ضـاق ذرعـي بـشـكـر ما — فــعــلت وكــفــي عــن جـوابـك أجـمـل
لأنــك فــي كــنــه الثــريــا فــصـاحـة — وأعــلى ومــن يـبـغـي مـكـانـك أسـفـل
فــعــذرك فــي أنـي أجـبـتـك واثـقـاً — بـفـضـلك فـالإنـسـان يـسـهـو ويـذهل
وأخــطـأت فـي إنـفـاذ رقـعـتـك التـي — هــي المــجـد لي مـنـهـا أخـيـر وأول
ولكــن عــدانـي أن أروم احـتـفـاظـهـا — رســولك وهــو الفــاضــل المـتـفـضـل
ومـن حـقـهـا أن يـصـبح المسك عامراً — لهـا وهـي فـي أعـلى المـواضـع تجعل
فــمــن كـان فـي أشـعـاره مـتـمـثـلاً — فأنت امرؤ في العلم والشعر أمثل
تــجــمــلت الدنــيـا بـأنـك فـوقـهـا — ومــثــلك حــقــاً مــن بــه تــتــجــمــل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخلاف: الخِلاف : مصـ. -: المضادَّة؛ بينهما خلاف. -: الخَلْفُ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللَّهِ / جاء خِلافَ أخيه أي بَعْدَه / وَإِذاً لاَ يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ إِلاَّ قَلِيلاً. -: الصّفصافُ.
- الشافعي: الشَّافِعُ : فا. ـ: صاحبُ الشَّفاعَة وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا اليَقِينُ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ/ ناقةٌ أو شاةٌ شافِعٌ، أي معها وَلَدُها.
- الفهم: فهم: الفَهْمُ: مَعْرِفَتُكَ الشَّيْءَ بِالْقَلْبِ. فَهِمَه فَهْماً وفَهَماً وفَهامة: عَلِمَه؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. وفَهِمْت الشَّيْءَ: عَقَلتُه وعرَفْته. وفَهَّمْت فُلَانًا وأَفْهَمْته، وتَفَهَّم الْكَلَامَ: فَهِمه …
- القاضي: القَاضِي : فا.-: من يحكم بين النَّاس ويفصل بحسب الشرع الإسلامي، أو بحسب القانون الوضعيّ؛ قاضي التحقيق/ قَاضي الجُنَح/ قاضي الجنايات ج قُضاةٌ.-: المُميتُ المُهلك؛ سُمٌّ قاضٍ/ ضربةٌ قاضية/يَا لَيْتَهَا كَانَتْ القَاضِيَةَ، …