تُثْني عليكَ البلادُ أنّكَ لا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تُثْني عليكَ البلادُ أنّكَ لاتأخذُ مِن رِفْدِها وتَرْفِدُها
مَنِ ارْتَعَتْ خيْلُه الرّياضَ بهاوكان حوْضَ الصّفاء موْردُها
ففي نَبات الرّؤوس تَسْرَحُهاأنتَ وماء الجُسوم تُوردها
خيْلُكَ طولَ الزّمان قائلةٌأمَا لِذا غايَةٌ فيقْصدُها
كم بمَكَرّ الظّعان تَحْبِسُهاوكم وراء العَدُوّ تطْرُدُها
أعْيُنُها لم تَزَلْ حَوافِرُهاتَكْحَلُها والغُبارُ إثْمِدُها
إنّ لها أُسْوَةً إذا جَزِعَتْفي بِيضكَ الخالِياتِ أغْمُدها
لا رَقَدَتْ مُقْلَةُ الجَبان ولامَتّعَها بالكَرى مُسَهِّدُها
فالنّفْسُ تَبْغي الحياةَ جاهِدةًوفي يَمِين المَليكِ مِقْوَدها
فلا اقتِحامُ الشّجاعِ مُهْلِكُهاولا تَوَقّي الجَبَانِ مُخْلِدها
لكلّ نفْسٍ من الرّدى سبَبٌلا يوْمُها بَعْدَهُ ولا غَدُها
قُلْ لعدُوّ الأميرِ يا غَرَضَ الدْدَهْرِ ومن حَتْفُ نفْسِه دَدُها
هذا هوَ المَوْتُ كيْفَ تَغْلِبُهوفضْلُه الشمسُ كيْفَ تَجْحَدُها
سُيُوفُه تَعْشَقُ الرّقابَ فمايُنْجَزُ حتى اللّقاء مَوْعِدُها
تَكادُ مِن قبْلِ أن يُجَرّدَهايَعْتَنِقُ الدّارِعِينَ مُغْمَدُها
يُرْوي الظُّبى والرّماحُ ناهِلةٌمُتّصلٌ في الوَغَى تأوّدُها
كأنّها شِجْعَةٌ بها زَمَعٌأو ذاتُ جُبْنٍ فالخوْفُ يُرْعِدُها
جاءتْكَ لَيْلِيّةٌ شَآمِيَةٌكأنها بالعِراقِ موْلِدُها
قائِلُها فاضلٌ وأفْضَلُ مِنقائِلِها الألْمَعِيُّ مُنْشِدُها
كاتِبُكَ المُزْدَهي بمنْطِقِهصَهْوَة حتى يَخِرّ جَلْمَدُها
أسْهَبَ في وَصْفِه عُلاكَ لناحتى خشينا النّفوسَ تعْبُدُها
زَفَّ عَروساً حُلِيُّها كَلِمٌتُنْجِدُهُ تارةً ويُنْجِدُها
قاضيَةً حَقّهُ لديْكَ ومايُنسَبُ إلاّ إليكَ سُودَدُها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «وحي القلم»: حافظ إبراهيم، البيت ٢١
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الخاء (٣)، البيتين ٤ و١١
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف اللام ألف (٤)، البيت ٨
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.