متى يُضْعِفْكَ أيْنٌ أو مَلالُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
متى يُضْعِفْكَ أيْنٌ أو مَلالُفليسَ عليكَ للزّمَنِ ابْتِهالُ
وحَبْلُ الشمسِ مُذخلِقَتْ ضَعيفٌوكمْ فَنِيَتْ بقُوّتِه حِبالُ
كِتابُكَ جاء بالنُّعْمى بَشيراًويُعْرِضُ فيه عن خَبَري سُؤال
وحالي خَيرُ حالٍ كنْتُ يوماًعليها وهْيَ صَبْرٌ واعْتِزال
ويُلْفَى المَرءُ في الدنيا صحيحاًكحَرْفٍ لا يُفارِقُه اعْتِلال
فأمّا أنتَ والآمالُ شَتّىفلُقْيَاكَ السّعَادَةُ لو تُنالُ
بَعُدْنا غيرَ أنّا إنْ سَعِدْنابغِبْطَةِ ساعةٍ عَكَفَ الخَيالُ
فأرَّقَنَا طُرُوقُكَ لا أُثَيْلٌمُؤَرِّقَةُ الهُجودِ ولا أُثالُ
ولو صنعاءُ كنْتَ بها لهَزّتْهَوَايَ إليكَ نَوقٌ أو جِمال
عَسَى جَدٌّ تُعَثّرُهُ اللّيالييُقال له لَعاً ولمَنْ يُقال
وقد تُرْضَي البَشاشَةُ وهْيَ خِبٌّويُــــرْوَى بالتّعِلَّةِ وهْيَ آل
تعالى الله هلْ يُمْسي وِسادِييَمِينٌ للشِّمِلّةِ أو شِمال
وهلْ أرمي بمِتْلَفَةٍ نَجيباًمتى يَنْهَضْ فليس به انْتِقال
كأنّ عليه قَيْداً أو عِقالاًولا قَيْد هُناكَ ولا عِقال
تَصاهَلُ حَوْلَهُ الحِدَأُ الغَواديكما يَتَصَاهَلُ الخَيْلُ الرِّعال
فَعَالٌ كان أوْدَى غَيرَ ذِكْرٍوقَبْلَ الذّكْرِ يَنْدَرِسُ الفَعَال
أرى راحَ المَسَرَّةِ أثْمَلتْنيوتلكَ لَعَمْريَ الراحُ الحَلال
وقَبْلَ اليوْم وَدّعَني مِراحيوأنسَتْنِيهِ أيّاٌم طِوالُ
هَنِيئاً والهَناءُ لنا جَميعاًيَقِيناً لا يُظَنّ ولا يُخال
بمُنْتَظَرٍ مراقَبَةَ السّوَارييَهَشّ لبَرْقِها عُصَبٌ نِهال
عـــــلى آســـــانِ أبـــــاءٍ كِـــــرامٍلهمْ عن كلّ مَكْرُمَةٍ نِضَال
إذا ناولوا الرغائِبَ لم يَمِيهُواوإن حُرِمُوا العَظائِمَ لم يُبالوا
فيا رَكْباً غَدَتْ بِهِمُ رِكابٌتُنَصّ على غَوارِبِها الرّحال
مَآلِكُ حَمْلُها يُجْزَى بشُكْرٍوإنْ تأَبَوْا سِوى مالٍ فَمال
تَخُبّ إلى المُشَرّفِ آمِناتٍكَــــلالاً إنْ ألَمّ بــــكُمْ كَلال
فإنْ أنكَرْتُموهُ بأرضِ مِصْرٍفأوْصافي لكمْ معَكُمْ مِثال
أغَرُّ تطُولُ أعْنَاقُ المَطاياإليه إذا تَقَاصَرتِ الظّلال
ولاذَ مِنَ الغزالةِ وهْيَ تُذْكيبغَرْزِ الراكبِ القَلِقِ الغَزال
وثانِيةٌ نُهىً تُوفي بقُدْسٍوثالِثَةٌ يُنِيلُ ولا يُنال
دلائِلُ مُشْفِقٍ يَخْشَى ضَلالاًوكيف يُخافُ عن قَمَرٍ ضَلال
بأنّ الَله قد أعْطاكَ سَيْفاًعَدّوُّكَ مِن مَخَايِلِهِ يُهال
حُسامٌ لا الذُّبابُ له قَرينٌولا دَرجَتْ بصَفحتِهِ النِّمال
ولا أدْنى القُيونُ إليه ناراًإرادَةَ أنْ يُهَـــــذّبَهُ الصّـــــقــــال
إذا خِلَلُ السّيوفِ بَلِينَ يوماًتَـــــبَـــــلّجَ لا تَــــرِثّ له خِــــلال
وقد سَمّاهُ سَيّدُهُ عَلِيّاًوذلكَ مِــــن عُــــلُوّ القَدْرِ فال
أهَلّ فبَشّرَ الأهْلِينَ منهمُحَيّاً في أسِرّتِهِ الجَمالُ
بــــإخْوَتِهِ الّذينَ هُمُ أُسودٌعلى آثارِ مَقْدَمِه عِجال
فإنّ تَواتُرَ الفِتْيانِ عِزٌّيُشَيّدُ حينَ تَكْتَهِلُ الرّجال
وهلْ يَثِقُ الفَتى بنَماءِ وَفْرٍإذا لم تُتْلَ أينُقَهُ فِصال
وأوّلُ ما يَكونُ اللّيْثُ شِبْلٌومَبْدَأُ طَلْعَةِ البَدْرِ الهِلال
ستُرْكَزُ حَوْلَ قُبّتِكَ العَواليوتَكْثُرُ في كِنانتِكَ النّبال
فإنّ مُنايَ أنْ يُثْري حَصاكمْويَقْصُرَ عن زُهائكمُ الرّمال
وأنْ تُعْطَوا خُلوداً في سُعودٍكما خَلَدَتْ على الأرضِ الجِبال
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: الاشتقاق، البيت ٣٥
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الواو (١١)، البيت ١١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.