تـردّدُ يـوم الحـرب احـزانـهـا الثكلى
الشاعر: أديب اسحاق · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أديب اسحاق، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـردّدُ يـوم الحـرب احـزانـهـا الثكلى — ويــســأَم مــحـزونٌ غـدا فـاقـداً عـقـلا
فــيــا للبــلايــا للأنــامِ ويــالهــا — خــطــوبـاً اذا حـلت يـحـلُّ البـلا حـلاًّ
فــذا هــاربٌ خــوفــاً وذا غــاربٌ هــوى — وذا فــائتٌ ســلبــاً وذا مــائتٌ قـثـلا
وذا رافـــعٌ رأســـاً وذا نـــاصـــبٌ لواً — وذا قــائلٌ قــولاً وذا جــازمٌ فــعــلا
ولا صـــاحـــبٌ يــرعــى الودادَ ولا أخٌ — يـراعـي أخـاً والخـلُّ لا يـعـرفُ الخلاَّ
هــنــالك لا يــبــدو سـوى بـرق مـرهـفٍ — وغـيـث رصـاصٍ هـاطـل فـي المـلا وبـلا
ويـدفـعُ فـيـهِ المـدفـعُ المـوتَ فـي فمٍ — تـلظَّى بـهِ البارودُ غيظاً عَلَى القتلى
فــلا تــلتــقــي الاَّ رؤُوسـاً تـطـايـرت — وابـطـال عـزٍّ تـشـتـكـي الضـيمَ والذلاَّ
وتـزعـمُ انَّ العـزَّ والفـضـلَ فـي الوغى — فــأقــبـح بـه عـزّاً وأَقـبـج بـهِ فـضـلا
وفــتــيــان قــومٍ يــشـتـكـون مـصـائبـاً — ومـــا مـــنـــهـــمُ مــن يــرتــجــي ان ي
فــذا قــائلٌ ويــلاهُ هــل مــن مــبــلّغٍ — اهـيـليَ كـم أَشـقـى وكـم أَلتـقـي نكلا
وهــذا يــنــادي مــن يـسـيـرُ الى ابـي — ويــخــبــرهُ عــنــي وعــمــاَّ بــهِ أُبــلى
وهــذا قــضــاءُ المـوت يـقـبـلُ طـائعـاً — يــودّع ذي الدنــيــا ومـهـجـثـهُ تُـصـلى
تـدوس بـهِ الجـرد السـلاهبُ في الوغى — فــتــســلبــهُ روحــاً وتــودعـهُ الرمـلا
مَـنِ الواقـع المطعون في باحة البلى — يـــشـــلُّ بـــاســـيـــافٍ مـــحــدَّبــةٍ شــلاَّ
يـمـوتُ ومـا مـن يـسـتـقـيـهِ مـن الورى — ويــصــرخُ لكــن لا يــرى شـافـيـاً غـلاَّ
فـذي آفـةُ الدنيا وذي الويلُ والبلا — فـقـبحاً لها حالاً بها الحزن قد حلاَّ
فــمــا فــرَّحــت قــلبــاً ولا بـرَّت لظـى — ولا أنــعــشــت لبـاً ولا روَّضـت عـقـلا
هيَ الحسرة الكبرى هيَ الحزنُ والاسى — هيَ الفتنىُ العظمى هيَ النقمةُ الجُلي
رمــانــا بــهــا أهــلُ التـسـلطِ عـنـوةً — شـفـاءَ نفوسٍ تبلغي الظلمَ لا العدلا
فـأيـنَ المـنـادي بـالعـبـادِ تـنـبـهوا — فـذي كـبـريـاء السيد المدَّعي الاصلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احزانها: [ح ز ن]. (مصدر أحْزَنَ). "إِحْزَانُ الوَلَدِ": تَصْيِيرُهُ حَزِيناً كَئِيباً.
- الخلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …
- المدفع: المَدْفَعُ : مجرى المياه؛ سدّ كلَّ مدافِع المياه لخزنها ج مَدافِعُ.
- جازم: الجَازِمُ : فا.-: أداةٌ من أدوات الجزم تدخُلُ على الفعل المضارع وهي قسمان قِسْمٌ يَجْزِمُ فعلاً واحداً وهي لَمْ ولَمّا ولام الأمر ولا الناهية وقسمٌ يجزِمُ فعليْنِ وهي حَرْفَان: إذْ وإذ ما وعشرة أسماءٍ وهي. مَنْ، ما، متى، …
- رافع: الرَّافِعُ : فا.-: اسم من أسماءِ اللَّهِ الحُسْنى/ برق رافعٌ، أي ساطع.
- رصاص: الرَّصَاصُ : معدِنٌ رِخْوٌ كثيفٌ يقاوم التأَكُّل نسبياً يُستخدمُ لصنْعِ أَقطابِ بَطَّارياتِ السَّيارات.-: البندق يُرمى به من البندقيّة والمسدَّس، واحدته رصاصة/ قلمُ الرَّصَاص، هو أنبوبةٌ دقيقةٌ من الخشب في داخلها مادَّةٌ …