لهـذا الخـطـبِ تـدَّخـرُ الدمـوعُ

الشاعر: أديب اسحاق · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر أديب اسحاق، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لهـذا الخـطـبِ تـدَّخـرُ الدمـوعُ — ويـنـفـرُ عـن نواظرِنا الهجوعُ

فـيـا لمـصـاب أهل العلم لمَّا — دهــاهــم ذلكَ الويـلُ الذريـعُ

قـضـى مـنـويـلُ فـانفجرت عيونٌ — واذرفُ وبـلهُ الطـرفُ الهـمـوعُ

فـتًـى قـد كـانَ للآدابِ ركـنـاً — فــقُــوِّض ذلك الركـنُ المـنـيـعُ

أخـا الافـضالِ كيفَ نأَيتَ عنَّا — فـهـل يُـرجـى لنا بعدُ الرجوعُ

أخـا الآدابِ كـيفَ تركتَ قوماً — لهــم فــيـكَ التـولهُ والولوعُ

وانـىَّ لا تـجـيـبُ لمِـن يـنادي — وانـتَ لمـن يـنـاديـكَ السـميعُ

ويـا مَـن مـا عـصـى للهِ امـراً — وكــانَ لحــكـمـهِ أبـداً يـطـيـعُ

دهـاكِ مـن المـنـيةِ ما دُهينا — بـهِ ورمـاكَ قـاصـدهـا السـريعُ

فـوا لهـفـاهُ جـسمكَ كيفَ يفنى — وفـكـرُكَ فـيـهِ جـوهـرهُ البديعُ

سـتـبـكـيكَ العيونُ وما عليها — اذا فاضت عَلَى التربِ الدموعُ

وتـرثـيـكَ المـعارفُ والمعالي — وتـبـكـيـكَ المـحـافلُ والجموعُ

وتـنـدبـك الفـضـائل بـاكـيـات — ويـبـكـيـك الذّكا وهو الصريعُ

تــركـتَ بـزهـرةِ الآداب ذكـرا — مــعــطــرهُ يــضـوعُ ولا يـضـيـعُ

وكـنـتَ لها من الاعضاءِ رأساً — فـكـيـف بـهـم ورأسـهمُ الضريعُ

أَلســـتَ تـــراهُــم وهــمُ وقــوفٌ — وكـــلٌّ مـــنــهــمُ حــزنٌ صــديــعُ

ألسـتَ تـرى لديـكَ اخـاً شفيقاً — دهـاهُ يـخـطـبكَ الرزءُ الذريعُ

يــنــادي يــا أخـيَّ بـلا وداعٍ — تــفــارقــنــا وأنـتَ اخٌ وديـعُ

أُخــيَّ أَمــا لهــذا الخـطـبِ ردٌّ — وهـلاَّ يـوقـف الحـكـم الشـفيعُ

فــوَالهــفــي لوالدةٍ تــغــادي — ثــراكَ ودمــعــهـا هـامٍ هـمـوعُ

إذا نـدبـت صـبـاكَ بـلا فـتورٍ — تـجـاوبـهـا مع الناسِ الربوعُ

لغـيـركَ مـذ مـضـى شُـقَّتـ جـيوب — وأنــتَ عـليـكَ قـد شُـقَّتـ ضـلوعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التوله: تَوَلَّهَ يَتَوَلَّهُ تَوَلُّهًا : وَلَهَ، أي اشتدّ حزنُه حتى ذهب عقله؛ تولهت الأُمُّ لفقد ابنها. -: تحير من شدّة الوجد، أي الحبّ؛ تولَّه بها حتى كاد يهجر عمله. - ت الأُمُّ إلى طفلها: حنَّت إليه.
  • الذريع: الذَّريعُ : الذَّرُوعُ. -: السّريعُ ؛ موتُ ذَريعُ. -: الشّفيعُ؛ جَدّي ذريعٌ لي عندَ أبي.
  • الرجوع: [ر ج ع]. (مصدر رَجَعَ). "يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَهُ عَلَى أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ" : عَوْدَتَهُ. "الرُّجُوعُ إلَى الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي البَاطِلِ".
  • الركن: ركن: رَكِنَ إِلَى الشيءِ ورَكَنَ يَرْكَنُ ويَرْكُنُ رَكْناً ورُكوناً فِيهِمَا ورَكانَةً ورَكانِيَةً أَي مَالَ إِلَيْهِ وَسَكَنَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَكَنَ يَرْكَن، بِفَتْحِ الْكَافِ فِي الْمَاضِي وَالْآتِي، وَهُوَ نَادِ …
  • السميع: السَّمِيعُ : أَحدُ أسماءِ اللَّهِ الحسنى وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَالسَّمِيعُ العَلِيمُ.-: السّامعُ مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى والأَصَمِّ وِالبصِيرِ والسَّمِيعِ.-: المُسْمِعُ؛ هو مُنَادٍ سمِيع.
  • المنيع: المَنِيعُ : ذُو المناعَةِ أي الحصانة؛ وصَلْنا الحِصْنَ المَنِيعَ.-: القويّ الشَّديدُ؛ إنَّه رجلٌ منيع الجانب.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة