فــنــي الخَــليــل وكــل حـي فـان

الشاعر: أحمد بن علوان · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أحمد بن علوان، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فــنــي الخَــليــل وكــل حـي فـان — ســـلمـــان يــاللَّه مــن ســلمــان

رجــل يــحــب اللَه حـبـاً خـالِصـاً — وَيــخــافــه بــالســر والإِعــلان

رجـل يـحـب الصـالحـيـن وَيـرعـوي — عــن كــل مــعــصــيــة وكـل هـوان

حسن الظنون بكل من ظهر التقى — يـومـاً عـليـه وَيـكـرم الضـيـفان

بــرٌّ مــطــيــعٌ خــاشِــع مــتـواضِـعٌ — راسـي الجـفـان وَهـاطل الأَجفان

بـذل العَـزيز عَلى العَزيز بهمة — يــهــوى أَعــز كــرامــة وَمَــكــان

كــل له فــيــمـا يُـنـافـس مـطـلب — وَنَــفـيـس مـطـلبـه رضـا الرحـمـن

كـل شـرى الفـانـي بـبـاقـي حـظه — وَشـراءه البـاقـي بـحـظ الفـاني

قــصــد الجـواد بـجـوده وَنـواله — وَدعـــــائه وَتـــــلاوة القــــرآن

وَخــشــوعــه وَخــضــوعــه وَرجـوعـه — وَدمــوعــه بــتــواتــر الأَحــزان

عذب الخَلائِق في الخَلائق واحد — مـا إِن له فـي حـصـره مـن ثـاني

وجــــل إِذا ذكـــر الإِله مـــروع — عـنـد التـلاوة راسـخ الإِيـمـان

عـذب الشَـمـائِل مـشـفـق مـتـعـطـف — بــالأَهـل وَالإِخـوان وَالجـيـران

يـدنـي الفَـقـير وَيستَزيد كلامه — حَـتّـى يَـكـون هُوَ الغَريب الداني

يـأوي الغَـريب إِلى مَنازِل أنسه — حَــتّــى يَــقــول كـأَنَّهـا أَوطـانـي

زرغ الفَـضـائِل فـي ريـاض حياته — فـالآن يـقـطـف مـن ثـمـار جـنان

نَــبـكـي عـليـه وَلا نـشـك بـأنـه — مــتــبــســم فـي حـضـرة الرضـوان

اللَه أَكــرَم أَن يــضــيـع سـعـيـه — وَهُـوَ الحَـليم عَن الملم الجاني

وافـاه مـبـتـهـجـاً بـحـسن ظنونه — وَجَــزاؤه الإِحــسـان بـالإِحـسـان

فــاللَه يـرحـمـه وَيـرحـمـنـا بـه — مــن بــعــده وَيــمـن بـالغـفـران

وَيــشــد أزر مــحــمــد بــمــحـمـد — وَيـعـيـذه مـن فـتـنـة الشـيـطـان

ليــؤم قــبـلتـه وَيـسـعـى سـعـيـه — حَـتّـى نَـراه فَـتـى مـن الفـتـيان

بــراً بـإِخـوتـه الصـغـار وأهـله — وَعــبــيــده وَإِمــائه العــمـيـان

فـالكـل قـد صـاروا إِليه أَمانة — وَالرفـق أَحـسـن حـليـة الإِنـسان

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفاني: الفَانِي [فني]: فا.- من الشَّيوخِ: الهَرِم؛ كان والده شيخاً فانياً أي هرماً كبير السِّن.-: الّذي انتهى وجوده وباد، يُحَدِّثنا التاريخ عن أقوامٍ فانية أي بائدة.
  • بباقي: البَاقِي : فا.-: من أسماء اللَّه تعالى.-: الثابت بعد غيره؛ السمعة الطيبة باقية لصاحبها.-: ما يزيد من العدد بعد الطرح؛ الباقي بعد طرح العشرة من الثلاثة عشر هو ثلاثة.
  • حظه: الحِظَةُ [حظو]: المكانة؛ لهذا الفنّان حظة كبيرة في بلاده.-: النصيبُ من الرزق؛ أخذَ كلٌّ من الشركاء حظَته من الرّبح ج حَظاً وحُظاً وحِظاءُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة