ترك الحلال علامة الفقر
الشاعر: أحمد بن علوان · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علوان، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ترك الحلال علامة الفقر ... وسقوطه في السر والجهر
وعلى ذوي الأسباب مفترض ... ترك الحرام بواجب الأمر
فبذا عليّ دان بل عُمَر ... وإمام خرقتكم أبو بكر
والفقر سر الله يودعه ... من لا يبوح بذلك السر
وبذاك قال الطهر سيدنا ... الفقر من بين الورى فخري
فإذا الفقير أهان خرقته ... بسؤال أهل الظلم والقهر
أو نازع الأجناد كاسهم ... فما لأهل الفقر من قدر
سيان ذو ذلق سجيته ... أكل الحرام وشارب الخمر
وكذلك الدينار لامسه ... ممن يجور كلامس الجمر
إخوانكم في الدين أدمعهم ... من أخذكم أموالهم تجري
فكيف يا إخوان حل لكم ... أن تأكلوه بأيما عذر
إن كان عن جوع فواجبكم ... أن تنزلوه بصالح البر
ما جاع منكم قط مفتقر ... فوق الثلاث ولا إلى العصر
أو إن جرى هذا فصبركم ... دون الحرام ةميتة القفر
أو كان عن عري فمزبلة ... فيها رقاع السود والغبر
والقوت بذر القلب طيبه ... أوغـــــثـــــه والزرع للبــــذر
قلب يحب الله ما حسن ... أن يغتذي بعصارة العصر
فاطلب حلال البر مجتهداً ... إن لم تجد فاطلبه في البحر
واهزم جيوش النفس منتصراً ... على هواك بعسكر الصبر
ما حجة التبديل مبطلة ... ما جاء في الأعراف والحجر
إن صح هذا عن أخٍ ثقة ... فالاقتداء به من الكفر
حال الخصوص لمن يخص به ... ما للعموم بذاك من عذر
من ليس يدري كيف لقمته ... فهلاكه من حيث لا يدري
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- بسؤال: سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْ … (لسان العرب)
- بواجب: وجب: وَجَبَ الشيءُ يَجِبُ وُجوباً أَي لزمَ. وأَوجَبهُ هُوَ، وأَوجَبَه اللَّهُ، واسْتَوْجَبَه أَي اسْتَحَقَّه. وَفِي الْحَدِيثِ: غُسْلُ الجُمُعةِ واجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِم. قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الخَطَّابي: مَعْنَ … (لسان العرب)
- خرقته: خرق: الخَرْق: الفُرجة، وَجَمْعُهُ خُروق؛ خَرَقه يَخْرِقُه [يَخْرُقُه] خَرْقاً وخرَّقه واخْتَرَقه فتخَرَّق وانخرَق واخْرَوْرَق، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ. التَّهْذِيبُ: الْخَرْقُ الشَّقُّ فِي الْحَائِطِ وَال … (لسان العرب)
- ذلق: ذلق: أَبُو عَمْرٍو: الذَّلَقُ حِدَّة الشَّيْءِ. وحَدُّ كُلِّ شَيْءٍ ذَلْقُه، وذَلْقُ كُلِّ شَيْءٍ حَدُّه. وَيُقَالُ: شَباً مُذَلَّقٌ أَيْ حادٌّ؛ قَالَ الزَّفَيانُ: وَالْبِيضُ فِي أيْمانِهم تأَلَّقُ، ... وذُبَّل فِيهَا شَ … (لسان العرب)
- سجيته: قال تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذا سَجى﴾ [الضحى : 2] ، أي: سكن، وهذا إشارة إلى ما قيل: هدأت الأرجل، وعين سَاجِيَةٌ: فاترة الطّرف، وسَجَى البحر سَجْواً: سكنت أمواجه، ومنه استعير: تَسْجِيَةُ الميّت، أي: تغطيته بالثوب. (مفردات الراغب)
- سيدنا: سيد: السِّيدُ: الذئبُ، وَيُقَالُ: سِيدُ رمْل، وَفِي لُغَةِ هُذَيْل: الأَسَدُ، قَالَ الشَّاعِرُ: كالسِّيدِ ذي اللِّبْدَةِ المُستَأْسِدِ الضَّارِي قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَمَلَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّ عَيْنَهُ يَاءٌ فَقَال … (لسان العرب)
- فبذا: بذأ: بَذَأْتُ الرَّجلَ بَذْءاً: إِذا رأَيْتُ مِنْهُ حَالًا كرِهْتُها. وبَذَأَتْهُ عَيْني تَبْذَؤُهُ بَذاءً وبذاءَةً: ازْدَرَتْهُ واحْتَقَرَتْهُ، وَلَمْ تَقْبَله، وَلَمْ تُعْجِبْكَ مَرْآتُه. وبَذَأْتُهُ أَبْذَؤُهُ بَذْءاً … (لسان العرب)
- فخري: فخر: الفَخْرُ والفَخَرُ، مِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، والفُخْر والفَخار والفَخارةُ والفِخِّيرَى والفِخِّيراءُ: التمدُّح بِالْخِصَالِ والافتِخارُ وعَدُّ الْقَدِيمِ؛ وَقَدْ فَخَرَ يَفْخَرُ فَخْراً وفَخْرَةً حَسَنَةً؛ عَنِ اللِّح … (لسان العرب)