وجود لا يلم به الجحود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وجود لا يلم به الجحودووصــــل لا يــــكدره الصدود
وحول قد أحال محال قلبفأصبح وهو حماد حميد
ووصف مدرك بالفهم صافٍصفا للشاربين له الورود
تضمنه الفؤاد فصار قرباًعليه لقربه يرد الوريد
سبيل الحق من حيث المعانيقريب ليس يعرفه البعيد
لأهل الحب محبوب محبلأهـــــــل الود مـــــــودود ودود
فقل للطالبين له أنيخواوقل للسائرين إليه عودوا
ألا إن الطريق إليه فيكمفلا تنضوا الركاب ولا ترودوا
فإن لم تعرفوه بكم ضللتمفلا باب إليه ولا وجود
تعرف للأنام بوصف قربوعاه الشيخ منهم والوليد
بعلم حال بين المرء لطفاوبين القلب يفقهه البليد
هو الثاني لواحد كل نجوىإلى ما ليس يحصره العديد
وأول ثــــم آخــــر كــــل شيءوظاهره وباطنه الشهيد
على الارواح والأشباح محصٍرقيب لا يفارقها عتيد
فيا أهل اليقين بذا وهذالقد قامت على الشك الشهود
معاصٍ جمةٌ سفكٌ وظلموطغيان يشب لها وقيد
وتـــــركٌ للفـــــرائض لا لعــــذروفعلٌ للفواحش لا يبيد
أإيمانٌ هنالك أم نفاقوإقرارٌ هنالك أم جحود
قفوا وتفكروا فالحق حقوهذا الوعد صدق والوعيد
وذا القرآن مقروء عليكموهذا أحمد الهاري الرشيد
أصدقتم فما أنتم عبادأكذبتم فما أنتم يهود
فما هذا التمادي والأمانيوما هذا التزحزح والشرود
أسكرٌ غالبٌ من غير خمروموت والحراك بكم شديد
وقوم تعقلون لأي شيءخلقتم أم ذئاب أم أسود
وأبــــطــــالٌ ذكــــور أم إنــــاثمغازلهن مرسلة تميد
وفتيان الحقيقة أم نعاجيخالطها الثعالب والقرود
وقوم تعرفون الله حقاًنعم لكنكم غلف جمود
نيام والعيون ترى وصمولا صــــمم وأطفال جدود
ألا خوفا أراه ألا حياءًألا حزناً ألا عيناً تجود
ألا دين عن الفحشاء ينهىألا علم لذي جهل يفيد
ألا عاصٍ يتوب ألا ركوعيدل على الخشوع ألا سجود
فما هذي القساوة ليت شعريقلوب في القوالب أم حديد
تريدون الجنان وما لديهاوها أنتم لشهوتكم عبيد
لحرثٍ أو لكسبٍ أو لنسلٍوأمر الله منبوذ بعيد
إلى ما ترجع الأجسام منكموتنتقل الهرائس والثريد
أما الشهوات تصبح في كيفأما الاجسام تأكلهن دود
أليس حلالُ ما فيها حسابأليس حرامُ ما فيها وقود
لذا تسعى الأكابر والرعاياوتتخذ العساكر والجنود
عصيتم ربكم لأخس شيءٍفلا حقٌّ يقام ولا حدود
أرب كالمهيمن أم كتابكما القرآن أم كالسيف عود
أبا لفردوس هل تشرى الدناياأبالرحمن هل يشرى المريد
دعا داعي الإله فلا مجيبدعا الشيطان فازدحم الوفود
أما هذا عدوكم المدليلوالدكم أما هذا الحسود
ومهبطه ومهبطكم جميعاًإلى الدنيا ويكره أن تعودوا
يوسوسكم ويأمركم بما لالكم يرضى الإله ولا يريد
فإن كنتم فحولا فاستقيموافليس يصاد فحل بل يصيد
وصلى ربنا ما لاح برقعلى المختاى واختلف الجديد
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علوان، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.