من سخر الصخر الأصم للقلم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من سخر الصخر الأصم للقلمحتى جرى نورا عليه في الظلم
يضئ أثناء الصفا وطوراينجد كهفا بالسنى وغورا
لكل شيء عنصرٌ ومنحتُوماأبو الأقوام إلا المِنْحتُ
كم دمية مما جلا مخلقةمغنيةٍ ما أغنت المُعلّقه
قديمةّ تعرِّفُ الحديثاحادثة في الدهر أو حديثا
قد نشأ التاريخ في حجر الحَجَرْوشب ما بين الكهوف والحُجَرْ
أليس في الصخر وفي الأديمجُلّ حديث العالم القديم
ويا سقى بَرْديَّ مصر ساقيُــــمْــــرِعُه مــــن عَــــذَب لســــاق
ولا يزل رهينة الخزائنمن كرم ضنينة المدائن
يفدَى وإن جفّ بليِّنــ السَّرَقْما آية الخزِّ كآية الورق
ساق الينا الثمر العجاباوأنجبت أوراقه إنجابا
لا كالرياحين ولا البقوللكن تبنّى ثمر العقول
سبحانه قص حديث آدمعلى تنائي العهد والتقادم
ورفع التاريخ أعلى منزلهبنصه في كتْبه المنزلة
بين الأناجيل علت أصولهوفي الحواميم غلت فصوله
ألم يك التاريخ ظل العالموأقدم الأعلام والمعالم
توهم الخلد به الأوائلوظن أن نال البقاء الزائل
وطلب الصيت به قديماوالذكر فوق الأرض مستديما
والنفس ترجو همّة الخلودفي العلم والبنيان والمولود
توهم الحياة بعد موتوتزعم الوجدان بعد فوت
ضاقت على النوابغ الآجالُفكان في الذكر لهم مجالُ
في كل ذي روح هوى الحياةأودعـــــه مـــــصـــــرّف الآيـــــات
فكن إذا أحببتها فخم الهوىلا تك والشاة على حدّ سوا
انظر الى الآباء كيف هاموابالخلد واحتالت له الأفهام
رمسيس وهو في البناء مَنْ هُوَاتعشّق الذكر فغالى في الهوى
ما زال حتى غصب الآثاراعلى الملوك قبله استئثارا
أخَّر في عصورها وقدّماوانتحل المرقع المهدما
يسرق آثار بني أبيهوما لما شيد من شبيه
من درس التاريخ أو من درسهيمضي الزمان وهما في المدرسه
لا يبلغان في الكتاب غايهو لا الكتاب بالغ النهايه
ذاك كتاب الناس والأياممن آدم الجدّ الى القيام
تألق الدهر به ما شاءوأتقن التأليف والإنشاء
أنفق فيه زمن الشبابوما أتم فيه غير باب
يكبر أن يطويَه السجلُّوعــــن نوائب البلى يَجلُّ
عالٍ على كفّ المغير الماحيولو مشت عليه بالرماح
مستهزئ بالغاشم البليدتهازؤ المصحف بالوليد
لا يمّحي من الجميل ما رسمْولا يزول في القبيح ما وسمْ
فإن وجدت خاطراً مطالباونازعا من الطباع غالبا
فقف على آثار أعيان الزمنْواغش الطلول وتنقل في الدمنْ
وعالج النجوى و الادّكارايهيئا للحكمة الأفكارا
فالروح في التاريخ الاعتبارُوحكمة تودَعُها الأخبارُ
وخذه من محقق أمينوميز الغث من الثمين
إيــــاك والمؤرخ المقصاما كل من قص فقد تقصى
وقدم المُعبِّر المبيناتجده في مظلمة مبينا
وتلق منه جوهرا أو صائغاوتسق في الفضة عذبا سائغا
فمن كريم الشعر والبيانعينان في التاريخ يجريان
لولا أوابــــد مــــن البــــواديمشت على أيامها العوادي
الشعر بعد موتها أحياهافي شعرها تمثلت دنياها
وإن ملكت مرة أن تصنَعَهفاخش بأن تخلقه وتُصْنِعَه
وهبه لم يأمن عواديَ العبثْأليس كالكير الذي ينفي الخبث
ما أقبح الكذب على الرّفاتوالكذب من أراذل الصفات
من غش نفسا جمع المظالماماذا ترى فيمن يغش عالما
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.