الخـــلفـــاء الراشـــدون أربـــعــه
الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الخـــلفـــاء الراشـــدون أربـــعــه — مـــرضـــيـــةٌ ســـنــتــهــم مــتَّبــعــه
فـي الذّكْـر لم يـغـفـل لهـم حـديـثُ — وذكــــرهــــم ســــيــــرّه الحـــديـــثُ
العــــمــــران وابـــن أروى وعـــلي — في الذروة الشّماء والأوج العلي
خــــــلائف الله أئمـــــة الهـــــدى — وطــــأ للحــــقّ بــــهــــم ومـــهّـــدا
كــلّهــمــوا ابــن أمــســه ويــومــه — عـــمـــاد داره عـــمـــيـــد قـــومــه
هــم النــجــوم فــي ســمــاء غــالب — ومـطـلع الهـادي المـنـيـر الغالب
نــمــاهــمــو كــمــا نــمــاهُ فــهــرُ — فـــبـــيـــنـــهـــم واشـــجــةٌ وصــهــرُ
مـــــعـــــادن الوفــــاء والاخــــاء — صــــحــــابــــه الشّــــدة والرّخــــاء
مــا مــنــعــوا الله ولا نــبــيــه — قـــيـــاد نـــفـــسٍ ســـمـــحــةٍ أبــيّه
ومــا الحــواريّــون خــلف عــيــســى — أحــثّ مــنــهــم للنــجــاة عــيــســا
رعـــــاة شـــــاءٍ وتــــجــــار مــــال — كــالرّسْــل فــي هــذا وفــي كــمــال
قــد كــفــلوا الإسـلام فـي صـبـاه — فــــأيــــهـــم نـــادى دعـــا أبـــاه
بـــالنـــفـــس والنـــفــيــس أيّــدوه — وبــــالقــــنــــا والرأي شـــيـــدوه
وأمــنــوا ديــك الهــدى فــصــاحــا — وآمـــنـــوا بــفــخــره مــنــصــاحــا
كــلهــمــوا فــيـه المـجـيـب الأول — عــطــوه غــايــات الرضــى ونــوّلوا
فـاسـبـق إذا الحـقّ دعـا مـستنصرا — وكــنْ إذا عـدّ الحـمـاة الخـنـصـرا
مــا حــمــل النــفــس عــلى الأشــقّ — كـــقـــائل الصــدق وحــامــي الحــقّ
حـتـى جـبـا الأرض إليـهـم من جبا — ومـلكـوا الدنـيـا فـكـانوا أعجبا
حــدّث عــن الخــليــفــة الخــمــيــصِ — والمـــلك المـــخـــزّق القـــمـــيـــصِ
مــثــل الجــواد زانــه الإضــمــار — والشـمـس زادت حـسـنـهـا الأطمارا
لا يـعـقـدون فـي الجباه العسجدا — بــــل التـــراب للمـــليـــك ســـجَّدا
وتـــحـــت أقــدامــهــم التــيــجــان — يـــنـــدبــهــا اللؤلؤ والمــرجــان
كـسـرى بـبـطـن الأرض عـطل المفرق — وقــيــصــر يــنــدب تــاج المـشـرق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشماء: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم.
- العمران: العُمْرَان : البنيان، ما يُعْمَر به البلد ويحسن حاله، بكثرة السكان ونمو الصناعة والتجارة والبناء؛ نما العمرانُ في هذا البلد بعد أن كان صغيرا/ العدل أساس العُمران /علم العمران عند ابن خلدون، هو علم الاجتماع.
- الغالب: الغَالِبُ : فا.- المتفرِّقُ بقوّته، القاهر إِنْ يَنْصُرْكُمُ الله فَلا غَالِبَ لَكُمْ ج غَلَبَة وغَالِبُونَ.
- سنتهم: سنت: رجلٌ سَنِتٌ: قَلِيلُ الخَير. ابْنُ سِيدَهْ: رجلٌ سَنِتُ الخَيرِ قليلُه، وَالْجَمْعُ سَنِتُونَ، وَلَا يُكَسَّر. وأَسْنَتُوا، فَهُمْ مُسْنِتُون: أَصابَتْهم سَنَةٌ وقَحْطٌ، وأَجْدَبُوا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ الزِّبَعْر …
- صحابه: الصَّحَابَةُ : مفـ صَاحِبٌ، الصَّحْبُ المعاشرون.-: اسم أطلق على من صَحب النبيَّ محمداً من المهاجرين والأنصار وعاشروه وأخذوا عنه.