إلى عَــرَفــاتِ اللَهِ يــا خَـيـرَ زائِرٍ

الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى عَــرَفــاتِ اللَهِ يــا خَـيـرَ زائِرٍ — عَــلَيــكَ سَــلامُ اللَهِ فــي عَــرَفــاتِ

وَيَـومَ تُـوَلّى وُجـهَـةَ البَـيـتِ نـاضِـراً — وَســيـمَ مَـجـالي البِـشـرِ وَالقَـسَـمـاتِ

عَــلى كُــلِّ أُفــقٍ بِـالحِـجـازِ مَـلائِكٌ — تَـــزُفُّ تَـــحــايــا اللَهِ وَالبَــرَكــاتِ

لَدى البـابِ جِـبـريـلُ الأَمينُ بِراحِهِ — رَســائِلُ رَحــمــانِــيَّةــُ النَــفَــحــاتِ

وَفــي الكَـعـبَـةِ الغَـرّاءِ رُكـنٌ مُـرَحِّبٌ — بِــكَــعــبَــةِ قُــصّــادٍ وَرُكــنِ عُــفــاةِ

وَزَمـزَمُ تَـجـري بَـيـنَ عَـينَيكَ أَعيُناً — مِـنَ الكَـوثَـرِ المَـعـسـولِ مُـنـفَجِراتِ

لَكَ الديـنُ يـا رَبَّ الحَجيجِ جَمَعتَهُم — لِبَــيــتٍ طَهــورِ الســاحِ والشـرفـات

أَرى النـاسَ أَصـنافاً وَمِن كُلِّ بُقعَةٍ — إِلَيــكَ اِنــتَهَـوا مِـن غُـربَـةٍ وَشَـتـاتِ

تَساوَوا فَلا الأَنسابُ فيها تَفاوُتٌ — لَدَيــكَ وَلا الأَقــدارُ مُــخــتَـلِفـاتِ

وَيـا رَبِّ هَـل تُـغـني عَنِ العَبدِ حَجَّةٌ — وَفـي العُـمـرِ مـا فيهِ مِنَ الهَفَواتِ

وَتَـشـهَـدُ مـا آذَيـتُ نَـفـسـاً وَلَم أَضِر — وَلَم أَبـغِ فـي جَهـري وَلا خَـطَـراتـي

وَلا حُــمِّلــَت نَــفـسٌ هَـوىً لِبِـلادِهـا — كَـنَـفـسِـيَ فـي فِـعـلي وَفـي نَـفَـثاتي

وَقــدَّمــت أَعْــذارِي وذُلِّي وخــشــيـتـي — وجــئتُ بـضَـعْـفـي شَـافِـعًـا وشَـكـاتـي

وَأَنـتَ وَلِيُّ العَـفـوِ فَـاِمـحُ بِـنـاصِـعٍ — مِـنَ الصَـفـحِ مـا سَـوَّدتُ مِـن صَفَحاتي

وَمَـن تَـضـحَـكِ الدُنيا إِلَيهِ فَيَغتَرِر — يَـمُـت كَـقَـتـيـلِ الغـيـدِ بِـالبَـسَـمـاتِ

إِذا زُرتَ يــا مَــولايَ قَـبـرَ مُـحَـمَّدٍ — وَقَـبَّلـتَ مَـثـوى الأَعـظَـمِ العَـطِـراتِ

وَفـاضَـت مَـعَ الدَمـعِ العُيونُ مَهابَةً — لِأَحــمَــدَ بَــيــنَ السِـتـرِ وَالحُـجُـراتِ

وَأَشــرَقَ نــورٌ تَــحــتَ كُــلِّ ثَــنِــيَّةــٍ — وَضـــاعَ أَريـــجٌ تَـــحـــتَ كُــلِّ حَــصــاةِ

فَـقُـل لِرَسـولِ اللَهِ يـا خَـيـرَ مُرسَلٍ — أَبُــثُّكــَ مــا تَــدري مِــنَ الحَـسَـراتِ

شُـعـوبُـكَ فـي شَـرقِ البِـلادِ وَغَربِها — كَــأَصــحـابِ كَهـفٍ فـي عَـمـيـقِ سُـبـاتِ

بِــأَيــمــانِهِــم نـورانِ ذِكـرٌ وَسُـنَّةـٌ — فَـمـا بـالُهُـم فـي حـالِكِ الظُـلُمـاتِ

وقُـــل رَبِّ وَفِّقـــ لِلعَــظــائِمِ أُمَّتــي — وَزَيِّنــ لَهــا الأَفـعـالَ وَالعَـزَمـاتِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الساح: السَّاحُّ : فا.- من الإنسان والحيوان: السَّمِينُ غَايَةَ السَّمَنِ ج سِحَاحُ وسُحَاحُ مؤ سَاخَّة.
  • الكوثر: الكَوْثَرُ : الكثيرُ من كلِّ شيء إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ.-: نهر في الجنَّة.-: الخيرُ العظيم.
  • المعسول: المَعْسُولُ : مفعـ.-: المَخْلُوطُ بالعَسَلِ؛ شربت مرَطَّباتٍ مَعْسُولة/ هو مَعْسُولُ الكلام، أي حُلْوُ المنطِق/ هو معسول المواعيد أي صَادِقُهَا.
  • بالحجاز: الحِجَازُ : الحاجِزُ؛ أقام حجازا بين الحديقتَيْن.-: ما يُشد به الوسط لِتشمِير الثياب.-: عِقال الدّابة؛ جعل للدابة حِجازاً عَقَلَها به.-: لحن من أَلحان الموسيقى؛ لحن قطعة موسيقية بنغمة الحجاز.
  • براحه: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.

قصائد ذات صلة

  • تلك الطبيعة قف بنا يا ساري
  • ساهى الجفون
  • كل اللي حب اتنصف
  • دار البشاير مجلسنا
  • أحب أشوفك كل يوم
  • أهون عليك تزيد ناري
  • يا ليلة الوصل استنى
  • الناس لليل تشكى