لَعَمْرُكَ لَلْبَيْتُ الذي لا نَطُورُهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَعَمْرُكَ لَلْبَيْتُ الذي لا نَطُورُهُأَحَبُّ إلينا مِنْ بِلادٍ نَطُورُها
أَقُولُ لِصَحْبي يَوْمَ أَشْرَفْتُ وَاجِفاًونفْسِيَ قَدْ كَادَ الهَوَى يَسْتَطيرُهَا
أَلاَ حَــــــبَّذَا دَارُ السَّلـــــامِ وَحـــــبَّذَاأَجَارِعُ وَعْسَاءِ التُّقَيِّ فَدُورُها
وَمِنْ مَرْقَبِ الزّوْرَاءِ دَارٌ حَبيبَةٌإلينا مَحاني مَتْنِها وظُهُورُها
وَسَقْياً لأعْلَى الوادِيَيْن وللرَّجَاإذا ما بَدَتْ يَوْماً لِعَيْنَيْكَ نُورُها
وبالبرقِ أَطْلاَلٌ كأنَّ رُسُومَهاقَراطِيسُ رُهْبَانٍ تَلُوحُ سُطُورُها
تَحَمَّلَ منها الحَيُّ لمَّاــ تَلَهَّبَتْلهم وَغْرَةُ الشِّعْرَى وَهَبَّ حَرُورُها
وَفي الحَيِّ غَرَّاءُ الجَبينِ كأنَّهاغَمَامَةُ صَيْفٍ مُسْتَهلٌّ صَبِيرُها
وَلَمَّاـ رَأَيْنَا نِعْمَةَ اللَّهْوِ قَدْ مَضَتْبِطِيَّتِها أيَّامُها وشهُورُها
عَزَفْنا وَمَا كانَتْ بِأَوَّلِ نِعْمةٍمَحَتْهَا اللَّيالي كَرُّها ومُرُورُها
فكم قد رأينا من تكدر عيشةوأخرى صغا بعد اكدرار غديرُها
وَقَدْ تَغْدِرُ الدُّنْيا فيُضْحى غَنِيُّهافَقيراً وَيَغْنَى بَعْدَ بُؤْسٍ فَقيرُها
إذَا يَــــسَّرَ اللّهُ الأمُــــورَ تَــــيَــــسَّرَتْوَلانتْ قُواهَا واستَقَادَ عَسِيرُها
وَمَا الجُودُ مِنْ فَقْرِ الرِّجالِ وَلاَ الغِنَىوَلكِنَّهُ خِيمُ الرِّجَالِ وَخِيرُها
فَكَمْ طَامِعٍ فِي حَاجَةٍ لا يَنالُهاوَكَمْ بَائِسٍ مِنْهَا أَتَاهُ بَشِيرُها
وَكَمْ خَائِفٍ صَارَ المَخُوفَ وَمُقْتِرٍتَمَوَّلَ والأحْدَاثُ يَحلُو مَرِيرُها
تَقَلَّبْتُ في الإخوانِ حَتَّى عَرَفْتُهُمْولا يَعْرِفُ الإخوانَ إلاَّ خَبِيرُها
فَلاَ أَصْرِمُ الخِلاَّنَ حَتَّى يُصَارِمُواوحَتَّى يَسِيرُوا سِيرَةً لا أسِيرُها
فَإِنَّكَ بَعْدَ الشَّرِّ ما أَنْتَ وَاجِدٌخَلِيلاً مُدِيماً شِيمَةً لا يُديرُها
وإِنَّكَ في غَيْرِ الأخِلاَّءِ عَالِمٌبأَنَّ الذي يخْفَى عَلَيْكَ ضَمِيرُها
فَلا تَكُ مغْرُوراً بمَسْحةِ صَاحِبٍمِنَ الوُدِّ لاَ تَدْرِي عَلاَمَ مَصِيرُها
وَنَفْسَكَ أكْرِمْ عَنْ أُمُورٍ كَثِيرةٍفَما لَكَ نَفْسٌ بَعْدَها تَسْتَعِيرُها
وَكَمْ قَدْ رَأَيْنا مِنْ تَكدُّرِ عِيشَةٍوَحالٍ صَفَا بَعْدَ اكْدِرَارٍ غَدِيرُها
وَنَفْسَكَ فاحْفَظْهَا وَلاَ تُفْشِ للوَرَىمِنَ السِّرِّ مَا يُطْوَى عَلَيْهِ ضَمِيرُها
فَمَنْ يَتَّبِعْ مَا يُعْجِبِ النَّفْسَ لاَ يَزَلْمُطِيعاً لها في فِعْلِ شَيْءٍ يضيرُها
وَلاَ تَقْرَبِ الأَمْرَ الحَرامَ فإنَّهُحَلاوَتُهُ تَفْنَى وَيَبْقَى مَرِيرُها
ولا تُلْهِكَ الدنيا عن الحق واعْتَمِلْلآخِــــرةٍ لابُــــدَّ أَنْ سَــــتَصِيرُها
فَمَا يَحْفَظُ المكْتُومَ مِنَ سِرّ أَهْلِهِإذا عُقَدُ الأسْرَارِ ضَاعَ كَثِيرُها
مِنَ القَوْمِ إلاَّ ذُو عَفافٍ يُعِينُهُعَلَى ذَاكَ مِنْهُ صِدْقُ نَفْسٍ وخِيرُها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الحسين بن مطير الأسدي، من عصر بين الدولتين، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الحماسة البصرية»: باب الأدب، البيت ٢٧
- «المحاسن والأضداد»: محاسن كتمان السر، البيتين ٢٨ و٢٩
- «الفرج بعد الشدة»: أمدح بيت قالته العرب، البيتين ١٢ و٢٣
- «الفرج بعد الشدة»: ما اختير من ملح الأشعار في أكثر ما تقدم من الأمثال والأخبار، البيتين ١٣ و١٥
- «أمالي المرتضى»: من شعر الحسين بن مطير الأسدى:، الأبيات ١ و١٢ و١٧ و١٨ وغيرها
- «المحاسن والمساوئ»: محاسن كتمان السر، الأبيات ٢٤ و٢٨ و٢٩
- «المحاسن والمساوئ»: المناظرات في الأدب، البيت ١٢
- «التذكرة السعدية في الأشعار العربية»: الباب الثاني: الأدب والحكم والأمثال، البيت ١٥
أبيات مشهورة منها(٤)
- وَقَدْ تَغْدِرُ الدُّنْيا فيُضْحى غَنِيُّها ... فَقيراً وَيَغْنَى بَعْدَ بُؤْسٍ فَقيرُها
- فَكَمْ طَامِعٍ فِي حَاجَةٍ لا يَنالُها ... وَكَمْ بَائِسٍ مِنْهَا أَتَاهُ بَشِيرُها
- تَقَلَّبْتُ في الإخوانِ حَتَّى عَرَفْتُهُمْ ... ولا يَعْرِفُ الإخوانَ إلاَّ خَبِيرُها
- وَكَمْ قَدْ رَأَيْنا مِنْ تَكدُّرِ عِيشَةٍ ... وَحالٍ صَفَا بَعْدَ اكْدِرَارٍ غَدِيرُها
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.