غَـنَّاـكَ سَـعْـدُكَ فـي ظِـلّ الظُّبـَا وسَـقَى
الشاعر: ابن شُهَيد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن شُهَيد، من المغرب والأندلس، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غَـنَّاـكَ سَـعْـدُكَ فـي ظِـلّ الظُّبـَا وسَـقَى — فـاشْـرَبْ هَنِيئاً عَلَيْكَ التَّاجُ مُرْتَفِقَا
سَـقْـيـاً لأُسْـدٍ تَساقَى المَوْتَ أَنْفُسُهَا — وتـلْبَـسُ الصَّبْرَ في يَوْمِ الوَغَى حَلَقَا
قـامَـتْ بـنَـصْـرِكَ لمّـا قـامَ مُـرْتـجـلاً — خَـطِـيـبُ جُـودِكَ فـيـهـا يَـنْثُرُ الوَرقَا
سَـرَيْـتَ تـقـدُم جَـيْـشَ النَّصـْرِ مـتـخـذاً — سُـبْـلَ المَـجَـرَّةِ في إِثْر العُلا طُرُقَا
فــي ظِـلِّ لَيْـلٍ مِـن المـاذِىِّ مُـعْـتَـكـرٍ — يجلُو إِلى الخَيْلِ منه وَجْهُكَ الفَلقَا
وصَــفْــح قِــرْنٍ غـداةَ الرَّوعِ يَـكْـتُـبُه — مِـن الظُّبـَا قَـلَمٌ لا يَـعْـرِفُ المـشَقَا
أَجـرَيْـتَ للزَّنْـجِ فَـوقَ النَّهْرِ نَهْرَ دَمٍ — حـتَّى اسْـتَـحَـالَ سَـمـاءً جُـلِّلَتْ شَـفَـقَـا
وَســاعَــدَ الفَـلَكُ الأَعْـلَى بـقَـتْـلِهِـمُ — حـتَّى غَـدا الفُلْكُ بالنَّاجِي به غَرِقَا
مِــن كُـلِّ أَسْـوَدَ لم يَـدْلِفْ عـلى ثَـبَـجٍ — وبــانَ جَــدُّكَ يــجــلُو صــفْـحَهُ يـقَـقَـا
كــأَنَّ هــامــتَهُ والرُّمــحُ يــحــمـلُهَـا — غـرابُ بَـيْـنٍ عـلى بـانِ النَّقـا نَغقَا
إِذا وَنــى ثَــغــر الخــطِّيــُّ ثُــغــرتَهُ — أَوْ عاذَ بالنَّهْرِ مَسْلُوبَ القُوَى غَرِقَا
وأَيُّ نَهْــرٍ يُــرَجِّيــ العِــبْــرَ عـابِـرُهُ — وسُــفــنُهُ طــافِــيَــاتٌ غُــودِرَتْ فِـلَقَـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفلقا: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد …
- المشقا: المَشْقَأُ : المَفْرَقُ، سرعانَ ما أصاب مشْقَأَ خَصْمه بالعصا ج مَشَاقِئُ.
- الورقا: الوَرْقَاءُ : الحمامةُ. -: الذِّئْبةُ. -: شُجيرة تسمو فوق القامة، لها ورقٌ مُدوِّر واسع دقيق ناعم تأكله الماشية كلّها، هي غبراء الساق، خضراء الورق، لها زَمَعٌ شُعْرٌ فيه حَبٌّ أغبر مثل الشَّهْدانج، ترعاه الطَّير، وهي تنب …
- بنصرك: بنصر: البِنْصِرُ: الأُصبع الَّتِي بَيْنَ الْوُسْطَى والخنصِر، مُؤَنَّثَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والجمع البَناصِرُ.
- خطيب: الخَطِيبُ : الحسنُ الخطبة؛ هو خطيب مفوَّة. -: من يتولَّى الخطابة في المسْجد وغيره. -: المتحدِّث عن القوم. -: خاطبُ المرأة ج خطباءُ.
- سعدك: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …