ظَــنَـنَّاـ الَّذِي نـادى مُـحِـقَّاـ بـمَـوْتِهِ
الشاعر: ابن شُهَيد · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ابن شُهَيد، من المغرب والأندلس، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ظَــنَـنَّاـ الَّذِي نـادى مُـحِـقَّاـ بـمَـوْتِهِ — لِعُـظْـمِ الَّذِي أَنْحَى منَ الرزءِ كاذِبَا
وخـلْنـا الصَّباحَ الطلقَ لَيْلاً وإِنَّما — حَـبَـطْـنـا خُـداريَّاـ مِن الحُزْنِ كارِبَا
ثَـكِـلْنـا الدُّنـا لمـا اسْـتَقَلَّ وإِنَّما — فـقَـدْنـاكَ يـا خَـيْـرَ البَـريّـةِ ناعِبَا
ومـا ذَهَـبَـتْ إِذ حَـصَّلـَ القَـبْـرُ نَـفْسَهُ — ولكِــنَّمــا الإِسْــلامُ أَدْبَــرَ ذاهِـبَـا
ولمّــا أَبَــى إِلَّا التَّحــَمُّلــَ رائِحــاً — مَـنَـحْـنـاهُ أَعْـنـاقَ الكِـرامِ رَكـائِبَا
يَــسِــيــرُ بـه النَّعـْشُ الأَغَـرُّ وحَـوْلهُ — أَبــاعِــدُ راحُــوا للمُـصـابِ أَقـارِبَـا
عــلَيْهِ حَــفِــيــف لِلْمَــلائِكِ أَقْــبَــلَتْ — تُـصـافِـحُ شَـيْـخـاً ذاكِـر اللَّه تـائِبَا
تــخــالُ لَفِـيـفَ النَّاـسِ حَـوْلَ ضَـريـحِهِ — خَـلِيـطَ قَـطـاً وافـى الشَّرِيـعَةَ هَارِبَا
إِذا ما امْتَرَوْا سُحْبَ الدُّمُوعِ تَفَرَّعَتْ — فُرُوعُ البُكا عن بارِقِ الحُزْن لاهِبَا
فـمَـن ذَا لِفَـصْـلِ القَـوْلِ يَـسْطَعُ نُورُهُ — إِذا نـحـنُ نَاوَأْنَا الألَدّ المناوبَا
ومَـن ذا رَبـيـعُ المُـسْـلِمـينَ يَقُوتُهُم — إِذا النَّاـسُ شـامُوها بُرُوقا كَواذِبَا
فـيـا لَهْـفَ قَـلْبـي آهِ ذابَـتْ حُشاشتي — مَـضـى شَيْخُنا الدَّفَّاعُ عنَّا النَّوائِبَا
ومـــاتَ الَّذِي غـــابَ السُّرُورُ لمَــوْتِهِ — فـلَيْـسَ وإِنْ طـالَ السُّرَى مـنـه آيِـبَا
وكـانَ عَـظِـيـمـاً يُـطْـرِقُ الجَـمْعُ عِنْدَهُ — ويَــعْـنُـو له رَبُّ الكَـتِـيـبـةِ هـائِبَـا
وذا مِــقْـوَلٍ عَـضْـبِ الغـرارَيْـنِ صـارِم — يَـرُوحُ بـه عـن حَـوْمَـةِ الدِّيـنِ ضارِبَا
أَبــا حــاتِـم صَـبْـرَ الأَدِيـبِ فـإِنَّنـي — رَأَيْـتُ جَـمِـيـلَ الصَّبـْرِ أَحْـلَى عَواقِبَا
وَمـا زِلْتَ فِـيْـنَـا ترْهب الدَّهْرَ سطْوةً — وصَـعْـبـاً بـه نُعْي الخُطُوبَ المَصاعِبَا
سَــأَسْــتَـعْـتِـبُ الأَيَّاـمَ فـيـكَ لَعَـلَّهـا — لصِــحَّةــِ ذاك الجِـسْـمِ تَـطْـلُبُ طـالِبَـا
لَئِنْ أَفَــلَتْ شَــمْـسُ المـكـارِمِ عـنـكُـمُ — لقــد أَسـأَرَتْ بَـدْراً لهـا وكَـواكِـبَـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استقل: اسْتَقَلَّ يَسْتَقِلُّ اسْتِقْلالاً :- ـه: وجده قليلاً غير كثير؛ استقل العاملُ تعويض العمل الِإضافي. - الشيءَ: جعله يحمله ويرفعه؛ استقل الطائرة.- الطائرُ في طيرانه: ارتفع؛ استقل النباتُ، أي علا/ استقلتِ الشمس. - الناسُ: …
- التحمل: تَحَمَّلَ يَتَحَمَّلُ تَحَمُّلاً :- الشخصُ. تجلّد وصبر؛ هو قويّ يتحمل ويتجلد. - الأمرَ: حمله على مشقّة وجهد؛ يتحمل مزاح صديقه الثقيل. - شهادتَه. ناب عنه في أدائها؛ تحمّل شهادة المريض أمام القاضي. - القومُ: ارتحلوا؛ تبصّر …
- الطلق: طلق: الطَّلْق: طَلق الْمَخَاضِ عِنْدَ الوِلادة. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلْق وجَع الْوِلَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَجُلًا حَجَّ بأُمّه فَحملها عَلَى عاتِقه فسأَله: هَلْ قَضَى حَقَّها؟ قَالَ: وَلَا طَلْقَة وَاحِ …
- النعش: نعش: نَعَشَه اللَّهُ يَنْعَشُه نَعْشاً وأَنْعَشَه: رَفَعَه. وانْتَعَشَ: ارْتَفَعَ. والانْتِعاشُ: رَفْعُ الرأْس. والنَّعْشُ: سَريرُ الْمَيِّتِ مِنْهُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِفَاعِهِ، فإِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَيِّتٌ فَ …
- بموته: [م و ت]. "مَاتَ مَوْتَةً شَنِيعَةً" : أَيْ مَوْتاً ...
- تصافح: [ص ف ح]. (فعل: خماسي لازم). تَصَافَحْتُ،أَتَصَافَحُ،تَصَافَحْ مصدر تَصَافُحٌ. "تَصَافَحَ الْمُتَخَاصِمَانِ بَعْدَ جَفَاءٍ" : صَافَحَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
- ثكلنا: ثكل: الثُّكْل: الْمَوْتُ وَالْهَلَاكُ. والثُّكْل والثَّكَل، بِالتَّحْرِيكِ: فِقْدان [فُقْدان] الْحَبِيبِ وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان المرأَة زَوْجَها، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي فُقْدان الرَّجُ …