دمع تحدر في انسيابه
الشاعر: الأحنف العكبري · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة حزينة
«دمع تحدر في انسيابه» من شعر الأحنف العكبري، من العصر العباسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دمع تحدّر في انسيابه — من جفن مكتئب لما به
يبكي أسى لنوائب — نزلت فغرّد عن ثقابه
أنساه أيام الشبا — ب وما تقضّى من خطابه
خطب ألمّ فأقبلت — نوب المنايا في جنابه
شابت ذوائب لمّتي — والفقر يمرح في شبابه
فقر مقيم طارق — أصبحت أبكي من عذابه
وغلاء سعر قاتل — في كل يوم بانقلابه
وزمانه قد قصّرت — أملي فقصّر عن طلابه
وتكسب قد شفني — ما فيه من ذل اكتسابه
والغيث يهطل دائبا — عن غيمه وحيا ضبابه
محن قد اجتمعت على — حر تحيّر في اغترابه
لو أنها حطت على — أحد لعاثت في هضابه
فغر الزمان علي فا — ه وعضّني حنقا بنابه
ثمّ انتضى سهما عليّ — فقد تمكن في ركابه
ففررت منه إلى فتى — ما خاب معتصم ببابه
في ساعة يحفو الفتى — فيها أخاه على مصابه
ويضنّ مسؤول النوا — ل ولو بكوز من شرابه
فوجدته مستهدفا — لي قد أمنت من احتجابه
متعرّضا لحوائج ال — إخوان ماض في احتسابه
اسمع أبا عبد الإل — ه مقال مثن في صوابه
جدواك أنفع من جدا — غيث تحادر في انسيابه
لما أضرّ الغيث بي — بدوامه وحيا سحابه
كتب الغياث عليه لي — ولأمت أمري في انشعابه
وكفيتني ثوب الزما — ن مع الوقوف على كلابه
فملكت شكر ملدّد — وجمعت أجرك في ثوابه
أصدرته متنكبا — بوروده لا من إيابه
فرحا يكاد مشاشه — يبتلّ رشحا في ثيابه
نفسي فداؤك من أخ — حدب يغار على صحابه
ما استميحك برّما — أقرضت من غيث ذهابه
بل استميحك فيه تأ — جيرا على استصعابه
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ …
- انسيابه: [س ي ب]. (مصدر اِنْسابَ). 1."اِنْسِيابٌ في الْمَشْيِ": الْمَشْيُ بِسُرْعَةٍ. 2."يُلاحِظُ اِنْسِيابَ الحَيَّةِ في ذُعْرٍ..": أَي تَدافُعَ، جَرْيَ، زَحْفَ... 3."اِنْسِيابُ الكَلامِ" : الإِفاضَةُ فيهِ والانْدِفاعُ مِنْ غَيْ …
- بانقلابه: الانْقِلاَبُ : مصــ. ــ: تبدُّل الوضع من جهة إلى أخرى. ــ: الاستيلاءُ على الحكم بالقوّة وإحداث تغيير في نظام الأوضاع القائمة؛ أكثر ما تحصل الانقلابات في البلدان النامية. ــ: في الفلك، ميل الشمس الأعظم/ دائرة الانقلاب هي …
- تحدر: تَحَدَّرَ يَتَحَدَّرُ تَحَدُّراً : أقبل؛ تَحَدَّر الزائرون مهنِّئين. -: نزل مندفعاً؛ تحدّر السيل هادراً.
- ثقابه: الثَّقَّابَةُ : آلة لعمل الثقوب المستديرة بطريقة القطع الدورانيّ؛ استخدم الثَّقّابة لثَقْب الأوراق وجمعها في المصنْف.
- جنابه: الجَنَابَةُ : ضدُّ القرابة، البُعْدُ والغُربَةُ؛ عاد إلى بلاده بعد جنابة دامت طويلاً.-: حال من ينزل منه منيٌّ، أي يكون منه جِماعٌ؛ اغتسل من الجَنابة.-: الناحية؛ قعدوا جنابتيه، أي حواليه.
- خطابه: الخَطَابَة إلقاء الخطبة / فلان كان ذا خطابةٍ / له باع في الخطابة. -: فن أدبي نثري غايته إقناع السامعين أو الوعظ. -: في علم المنطق هو قياس مركب من مقدمات مقبولة أو مظنونة.