مناسب الناس تخفى في مغارسهم
الشاعر: الأحنف العكبري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عتاب
«مناسب الناس تخفى في مغارسهم» من شعر الأحنف العكبري، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مناسب الناس تخفى في مغارسهم — سرّا ويعرض فيها الشك والريب
فإن تعالى رجال في مناسبهم — ترفعا فالمحلّ الدين والأدبُ
قد يمزج الفضّة البيضاء صائغُها — لعلة ويغش المسك والذهب
فكيف يسلم من في طبعه شره — وذكره وهواه اللهو والطرب
ترى البعير سليما ظهره دبر — غطاه عن ناظريك الحلس والقتب
هذا دليل على ما بتّ أرمزهُ — عن معشر فيهم التشنيع والشعف
طالت لياليهم في الغي واصطلحوا — على القبيح فضاع العلم والأدب
وحملة الأمر إن جاءت مقنعة — تومي إليك بمحض الحب فالهربُ
دعها وخفها وبادر ولتكن حذراً — أدنى خطاك إذا فارقتها حلبُ
فإنها الذئب والأفعى معقربةٌ — فيها الصداع وحمّى الروح والجربُ
واصطفي بالعلم والأدب — ناطق بالزور والكذب
ومعير مدح ذي شرف — عن بخيل واهن السبب
أيها المشتف في نسبي — منك لا من خسّتي عجبي
كلما فتشت عن نسبي — لم تجد شيئا من النسب
إن يكن في الناس لي حسب — فهو معدول عن العرَب
نعمتي كلبيّة ويدي — خلقت للأكل والطلب
سؤددي سخف ومكتسبي — بمخاريقي ومضطربي
ونوالي غير منتظر — كيف يرجى النيل من عطب
أحتف الرجلين محتقر — ساقط في الناس ذي ذنبِ
كل هجو قيل في رجل — فهو في عرضي وفي حسبي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البعير: البَعِيرُ : ما بلغ أربع سنوات من الإبل، ويطلق على الجمل والنافة ج بُعْرانٌ وأَبَاعِرُ وأَبَاعِيرُ.
- التشنيع: [ش ن ع]. (مصدر شَنَّعَ). 1."جَاءَ بِقَصْدِ التَّشْنِيعِ عَلَيْهِ " : لِفَضْحِهِ وَتَشْوِيهِ سُمْعَتِهِ. 2."تَشْنِيعُ أَمْرٍ" : تَقْبِيحُهُ.
- الحلس: حلس: الحِلْسُ والحَلَسُ مِثْلُ شِبْهٍ وشَبَهٍ ومِثْلٍ ومَثَلٍ: كلُّ شَيْءٍ وَليَ ظَهْرَ الْبَعِيرِ وَالدَّابَّةِ تَحْتَ الرَّحْلِ والقَتَبِ والسَّرْج، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ المِرشَحة تَكُونُ تَحْتَ اللِّبْدِ، وَقِيلَ: هُوَ …
- القبيح: القَبِيحُ : كلُّ ما ينفر منه الذوق السليم، ضدَّ الحَسَن؛ شكل قبيح/ عمل قبيح.-: ما يأباه العرفُ العامُّ.-: ما كره الشرعُ اقترافه ج قِباحٌ وقَبَاحَى وقَبْحَى.
- دبر: دبر: الدُّبُرُ والدُّبْرُ: نَقِيضُ القُبُل. ودُبُرُ كُلِّ شَيْءٍ: عَقِبُه ومُؤخَّرُه؛ وَجَمْعُهُمَا أَدْبارٌ. ودُبُرُ كلِّ شَيْءٍ: خِلَافُ قُبُلِه فِي كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا قَوْلَهُمْ[[. قوله: [مَا خَلَا قَوْلَهُمْ جَعَ …
- شره: شره: الشَّرَهُ: أَسْوَأُ الحِرْصِ، وَهُوَ غَلَبَةُ الحِرْصِ، شَرهَ شَرَهاً فَهُوَ شَرهٌ وشَرْهانُ. وَرَجُلٌ شَرهٌ: شَرْهانُ النَّفْسِ حَريصٌ. والشَّرِهُ والشَّرْهانُ: السريعُ الطَّعْمِ الوَحِيُّ، وَإِنْ كَانَ قليلَ الطَّ …