وحجَبت خدّيك عن ناظريّ بكفيّكِ حيناً و بالمِروَحات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وحجَبت خدّيك عن ناظريّ بكفيّكِ حيناً و بالمِروَحاتسأشدو وأشدو فما تصنعين إذا احمر خدّاكِ للأغنيات
وأرخيتِ كفيكِ مبهورتين وأصغيتِ واخضل حتى المواتإلى أن يموت الشعاعُ الأخيرُ على الشرق والحب والأمنيات
وهيهات إن الهوى لن يموت ولكنّ بعض الهوى يأفلُكما يأفل الأنجمُ الساهرات كما يغرب الناظِرُ المُسبَلُ
كما تستجمُّ البحارُ الفساح ملياً كما يرقد الجدولكنَوْمِ اللظى كانطواء الجناح كما يصمتُ النايُ والشمالُ
أفق يذوب على الحنين يكاد يَغرقُ في صفائهيطويه ظلُّ من جناحِ ضاع فيه صدى غنائه
أهدابُّكِ السوداء تحملني فأوُمِضُ في انطفائهمن أنت سوف تمرُّ أيامي وانسجها ستاراً
هيهاتُ تحرقه شفاهُكِ وهي تستعر استعاراًلا تَلمسيه فأنت ظِلُّ ليس يخترقُ القرارا
أختاه لذّ على الهوى ألمي فاستمتعي بهواك وابتسميهاتي اللهيب فلست أرهبه ما كان حبك أول الحمم
ما زلت محترقاً تلقفني نار من الأوهام كالظلمسوداء لا نور يضئ بها كرقاد حمى دونما حلم
هي ومضة ألقى الوجود بها جذلان يرقص عاري القدمهاتي لهيبك إن فيه سناً يهدي خطاي ولو إلى العدم
عينان زرقاوان ينعس فيهما لون الغديرأرنو فينساب الخيالُ وينصتُ القلب الكسير
وأغيبُ في نغم يذوب وفي غمائم من عبيربيضاء مكسال التلوّي تستفيق على خرير
ناءٍ يموت وقد تثاءب كوكب الليل الأخيريمضي على مهلٍ وأسمع همستين وأستدير
فأذوب في عينين ينعس فيهما الغديرعيناكِ أم غاب ينام على وسائد من ظلال
ساجٍ تلثم بالسكون فلا حفيف ولا انثيالإلا صدى واه يسيل على قياثر الخيال
إني أحس الذكريات يلفها ظل ابتهالفي مقلتيك مدى تذوب عليه أحلام طوال
وغفا الزمان فلا صباح ولا مساء ولا زوالإني أضيع مع الضباب سوى بقايا من سؤال
عيناك أم غاب ينام على وسائد من ظلال
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.