رأيــت المــنـايـا لا تـدافـع بـالجـد
الشاعر: إبراهيم مرزوق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر إبراهيم مرزوق، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رأيــت المــنـايـا لا تـدافـع بـالجـد — ولو كــان مــن اودت بــه مــعـد الجـد
وتــرمــى بــنـا الآمـال أبـعـد غـايـة — فـتـدركـنـا الآجـال فـي الكـرّ والجـد
وفـي العـمـد لم تـخطئ مرامى سهامها — وتـقـتـلنـا أسـيـافـهـا وهي في الغمد
فـمـا صـان مـنـهـا صـاحـب الحصن نفسه — ولاصـاحـب الدرع المـقـدر فـي السـرد
ولو كان يغنى العزم والحزم لم تنل — سـليـمـان بـاشـا بـاهر البأس والمجد
هـو الشـهم رب الفضل والنبل والحجا — حـليـف المـعـالى محرز المدح والحمد
حـوى قـصـبـات السـبـق في حومة العلا — وفـاق عـلى الأقران في ملتقى الجند
فــيــا مــصــركــم فـخـر البـت بـفـضـله — ألا فـالبـسـى مـن بـعـده سـمـل البرد
لقـد طـبـت مـن عـهـد الصـبـا وطـنـاله — عــزيــز عــليــه مــاله عــنــه مـن بـد
اليــك صــبــا وجــد اوهــام صــبــابــة — فـوفـاك أصفى الحب لم يأل في الجهد
وكــان مــهــابـا فـي الحـروب مـجـبـلا — عــطــوفـا ألوفـا للمـوفـيـن بـالعـهـد
بــهــمــتــه كــم رد جــيـشـا وكـم وقـى — بــمــهــجــتـه جـيـشـا ومـارد فـي قـصـد
له قـدم الاقـدام فـي القـلب ان سطا — وكـم كـف مـن جـيش العدا وارى الزند
ولم يـتـخـذ خـلا سـوى السـيف والقنا — وحـصـنـا سـوى ظـهـر المـطـهـمـة الجرد
ومـــاطـــيــشــتــه رتــبــة أو ريــاســة — ولا أطـعـمـتـه نـفـسـه قـط فـي الرفـد
ولكـــنـــه وفـــى هـــوى مـــصـــر حــقــه — ولا فـخـر فـالحـر الولا منجز الوعد
ومـــازال مـــشـــهـــودا له بــوفــاتــه — اليــهـا بـصـدق الاسـتـقـامـة والرشـد
ولمــا قــضــى فــي حـفـظ مـلك مـليـكـه — مـدى عـمـره الوافـى الى منتهى الحد
تــســامــى الى دار العـلا فـعـى لهـا — بــاحــسـن تـوفـيـق فـبـشـراه بـالسـعـد
نحا المقصد الاسنى ففاز بما اشتهى — مـن الخـيـر والغـفران والبشر والود
فـــوفـــاه رضــوان الجــنــان مــؤرخــا — سـليـمـان بـاشـا جـاء في أطيب الخلد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحصن: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق …
- الدرع: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ …
- السرد: سرد: السَّرْدُ فِي اللُّغَةِ: تَقْدِمَةُ شَيْءٍ إِلى شَيْءٍ تأْتي بِهِ متَّسقاً بعضُه فِي أَثر بَعْضٍ مُتَتَابِعًا. سَرَد الْحَدِيثَ وَنَحْوَهُ يَسْرُدُه سَرْداً إِذا تَابَعَهُ. وَفُلَانٌ يَسْرُد الْحَدِيثَ سَرْدًا إِذا …
- العمد: عمد: العَمْدُ: ضِدُّ الخطإِ فِي الْقَتْلِ وَسَائِرِ الْجِنَايَاتِ. وَقَدْ تَعَمَّده وتعمَّد لَهُ وعَمَده يعْمِده عَمْداً وعَمَدَ إِليه وَلَهُ يَعْمِد عَمَدًا وتعمَّده واعتَمَده: قَصَدَهُ، وَالْعَمْدُ الْمَصْدَرُ مِنْهُ. …
- الغمد: غمد: الغِمْدُ: جَفْنُ السَّيْفِ، وَجَمْعُهُ أَغمادٌ وغُمودٌ وَهُوَ الغُمُدَّانُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَيْسَ بِثَبَت. غَمَدَ السيفَ يَغْمِدُه غَمْداً وأَغْمَدَه: أَدْخَلَهُ فِي غِمْدِهِ، فَهُوَ مُغْمَدٌ ومَغْمُودٌ. قَال …