مــــن أنــــا والله لا أدري ولا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مــــن أنــــا والله لا أدري ولاأحد في الكون يدري من أنا
فإذا الهاتف في جنح الدّجىيوقظ الغارق في النّوم العميق
قال لا أنت ولا أهل الحجىعرفوا من أنت في الوصف الدّقيق
فأصخ سمعاً تجد بي المرتجىقلت أسرع وأجبني من أنا
قال أنت الشّاعر المبتكرسابحٌ بالرّوح في البحر الخضمّ
طائرٌ في الأفق لا تفتكربسوي الوحي الإلهي الملمّ
قلت ذا أمر طوته الأعصرحلّةٌ بالية لا تقتنى
قال أنت الكاتب الحسّاس لمتجر في غير الدوّاهي قلما
لم تصف غير الرزّايا والألمدبّجت يمناك آيات السّما
أفما يكفيك هذا في الأممقلت لم أبرح كما كنت أنا
قــــال لي أنــــت لسان العربفي مراميهم إلى أشرف سُنّهْ
شرف عالٍ وعزٌ مختبيبين أغماد المواضي والأسنّة
قلت ذاك الشّعب شعب السّبسبمزّقت شملهم أيدي الفنا
أنت روح الله في الناس وفينور عينيك تناهي نوره
ونعيم الخلد بالسحر الخفيبين كفيك استقرت حوره
يا إله الأرض ماذا تصطفيبعد هذا قلت ما ذاك أنا
قال من أنت فقد أبرمتنيوتركت النّاس مثلي حائرة
ليس من سرٍ ولا من علنبعد في صدري رهين الذّاكرة
أترى في معمعان الزّمنلك وخزاتٌ كطعنات القنا
قلت ما نمقّت من وصف أتىغير مقبول ولا مستحسن
كلّ ما يجريه في الأرض الفتىباطلٌ إن لم يكن للوطن
شتّت الغرب بنا ما شتّتافإذا بي لا أرى لي مسكنّا
نحن قوضنا بأيدينا البناوهدمنا كلّ آمال البلاد
أيها الحاكم لا ترفق بناحطم الهام لتطهير الفساد
إن يكن قد صحّ ما يروى لنالا ينال المرء إلا ما جنى
وطني في القلب حيّ خالدٌليس لي عنه بديل أو غنى
أنا منه وهو مني السّاعديدفع الجلّى ويقصي المحنا
هو في التاريخ حرٌ سائدملأ الدنيا علاء وسنا
ليتني قبل رحيلي واجدوطناً لي يتحدى الزّمنا
أيــــن ألقــــاه وفي أي دنىفأبحثوا لن تجدوا لي وطنا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر إبراهيم المنذر، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.