بــــــادر اللذات قــــــد آن الأوان
الشاعر: مصطفى زين الدين الحمصي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر مصطفى زين الدين الحمصي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــــــادر اللذات قــــــد آن الأوان — حــيــث جــاء اليــوم خـرفـان سـمـان
مـــع أنـــاس مــن بــنــي عــزٍ أتــوا — فـاقـتـطـع مـا شـئت واغنم لحم ضان
فــــي قــــدور ودســـوت فـــارمـــهـــا — وأكـــثـــر الدقــة ثــم الزعــفــران
واقــلهــا بــالســمـن حـتـى أن تـرى — ذات لون مـــــورد أحـــــمــــر قــــان
واحــشــهــا رزاً كــمــا قــد فـعـلوا — قــبــلنــا لا تــتـبـع هـذا الزمـان
هـــاتـــهـــا كـــبــة هــبــر بــســطــت — بــالصــوانــي بـعـد ضـرب وامـتـهـان
يــا لهـا حـمـراء بـالسـمـن انـقـلا — وجــهــهــا بــالفــرن آنــاً بـعـد آن
مـــنـــســـف الرز تـــبــدى بــعــدهــا — ذو مــحـيـا مـنـه قـد ضـاء المـكـان
مــتــقــن قــد اعــتــنــى فـي طـبـخـه — أعــجــمــي حــاز لطــفــاً وافــتـنـان
مــا ســواه صــاحــب النــاريــن قــد — لقـــبـــوه يـــا له طـــبـــخ مـــصــان
يـــبـــرق مـــا مـــثـــله قـــوت بــدا — عــائم بــالدهــن مـن فـوق الجـفـان
يــشــبــع الجــم غــدا مــن صــحــنــه — أنـه ابـن الكـرم حـقـاً ذو امـتنان
أيــهــا المــنــفــوخ مــن مــلفـوفـه — كـم أتـاك النـهـي عـن تـلك الصنان
أنــــا لا أنــــفــــك أهـــجـــوه ولو — قــيــل فــيــه أنــه غــرس الجــنــان
وكــــمــــاة تـــزهـــو فـــي آدارهـــا — مـــوســـم يــفــرح فــيــه الثــقــلان
ســمــرة فــيــهــا أجــدت الوصــف لا — السمر أبغي لا ولا البيض الحسان
أكـــلهـــا مـــحـــشـــيـــة بــالرز لا — مــثــله مــحــشٍ ولا مــن بــيـض جـان
جــل مــن أنــبــتــهــا فـي البـر لا — زارع فــيــهــا أعـتـنـي أو زارعـان
صـــدر بـــصـــمـــاء وبــرمــاء هــمــا — فــي ســبــاق الأكــل أفــراس رهــان
ســـفـــرة حـــلواء مـــن ســمــن ومــن — قــطــرهــا عـيـنـان قـامـا يـجـريـان
والحــليــب الخــاص بــالرز اسـتـوى — فـارتـشـفـه واغـن عـن خـمـر الدنان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزعفران: الزَّعْفَرَان : جنس نباتات بَصَليّة من فصيلة السوسنيات، أنواعه عديدة منها البرّية والزراعيّة؛ معظمها صباغيّ وبعضها طبّي، من أسمائه الجادي والجُسَاد والرَّادِن والصَّقَران والزَّعبل.
- بادر: البَادِرُ : فا.-: المُستبق والمسرع.-: صفة القمر في اكتماله ج بَوادِرُ.
- بالسمن: سمن: السِّمَنُ: نَقِيضُ الهُزال. والسَّمِينُ: خِلَافُ المَهْزول، سَمِنَ يَسْمَنُ سِمَناً وسَمانةً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: رَكِبْناها سَمانَتَها، فَلَمَّا ... بَدَتْ مِنْهَا السَّناسِنُ والضُّلوعُ أَراد: رَكِبْنَاه …
- بالصواني: الصُّوَانُ والصِّوانُ : الخزانةُ التي توضعُ فيها الكتبُ أو الثياب لصونها من التَّلف ج أَصْوِنَةٌ.
- بالفرن: فرن: الفُرْنُ: الَّذِي يُخْبَزُ عَلَيْهِ الفُرْنيُّ، وَهُوَ خُبْز غَلِيظٌ نُسِبَ إِلى مَوْضِعِهِ، وَهُوَ غَيْرُ التَّنُّورِ؛ قَالَ أَبو خِراشٍ الهُذَلِيُّ يَمْدَحُ دُبَيَّة السُّلَمِيّ: نُقاتِلُ جُوعَهمْ بمُكَلَّلاتٍ ... …