مــن إلى الرز فــي المــنـاسـف صـبـه
الشاعر: مصطفى زين الدين الحمصي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر مصطفى زين الدين الحمصي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــن إلى الرز فــي المــنـاسـف صـبـه — وبـــه قـــد أتـــى ليـــتـــحـــف صــبــه
نــاشــراً فــوقـه اللحـوم مـن الضـان — بــــشــــم البـــهـــار ازداد رغـــبـــه
يـا صـحـيـنـا حـويـت يـبـرقـنـا الطـا — فــح بــالدهــن مــســتــمــداً بــكــبــه
أكــثــروا الهــبـر ضـمـنـهـا وأقـلوا — بـرغـلاً واسـتـبـاحـوا بـالجـرن ضربه
يـــا دجـــاجـــاً حـــشـــي بـــرز ولحــم — وعـــلى الســـمــن قــد تــحــمــر لبــه
أكــــلك البـــرء إن ســـلقـــت ومـــاء — مــنــك كــم حــســن الأطــبــاء شـربـه
جــد عــلى مــغــرم بـأكـلك لم يـبـرح — ذكــــــرك المــــــعــــــظــــــم دأبــــــه
يــــا أخــــلاي بــــالمــــآكـــل هـــلا — قـد مـنـتـم لمـن أسـقـم الجـوع قلبه
وعـــلى القـــدر أوقـــفـــوه عـــســـاه — بــانــتـشـاق البـهـار يـسـكـن نـحـبـه
ويــرى ضــمــنـهـا إلى القـرع مـحـشـي — مـــع كـــوســـج قـــد اخــتــار قــربــه
يــا لقــضــبــان فــضــة بــل وعـمـدان — رخــــام لعــــيـــن مـــن يـــتـــنـــبـــه
صــنــعــت لا لتــشــيــيـد قـصـر ولكـن — لقـــلوب أحـــالهـــا الجـــوع خــربــه
لا ومـــن أنـــبـــت الخـــضــار بــروض — لطـــبـــيــخ الأنــام أعــظــم وهــبــه
لسـت أسـلو الخـاروف لو صـرت رمـسـاً — وله إليــــة تــــشــــابــــه طــــربــــه
ذا مـــرامـــي وفــيــه كــان غــرامــي — وعـــســـى أن أرى القـــطـــائف غــبــه
حــشــوهــا الجــبــن عــمــهــا السـمـن — والقطر علاها يا ليت لي منه شربه
آه واحــرقــتــي عــلى الصـدر إذ ضـم — كــنــافـة وجـهـهـا بـالشـقـيـق أشـبـه
ضــمــنــهــا قــشــطــة وافــت ســحـيـراً — مــن بــنــي خــالد أتــتــنـا بـعـلبـه
نـــعـــم حـــي بـــه الغــنــم الســارح — إن شـــئت ذبـــحــه وإن شــئت حــلبــه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ازداد: ازْدادَ يَزْدادُ اِزْدَدْ ازْدِياداً [زيد]: كثر ونما؛ ازداد الطلب على السلعة.-: طلبَ الزّيادة؛ أخذ منه العطاءَ وازداده.- شيئاً: زاده لنفسه؛ ازداد الشابُّ علماً وثقافة.
- البهار: البَهَارُ : جنس زهر من المركبات الأنبوبية الزهر، طيب الرائحة، ويقال له العَرار.-: كل شيء حسن منير.
- السمن: سمن: السِّمَنُ: نَقِيضُ الهُزال. والسَّمِينُ: خِلَافُ المَهْزول، سَمِنَ يَسْمَنُ سِمَناً وسَمانةً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: رَكِبْناها سَمانَتَها، فَلَمَّا ... بَدَتْ مِنْهَا السَّناسِنُ والضُّلوعُ أَراد: رَكِبْنَاه …
- الضان: ضأن: الضّائنُ مِنَ الْغَنَمِ: ذُو الصوفِ، ويُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ: كَبْش ضائنٌ، والأُنثى ضَائِنَةٌ. والضّائنُ: خلافُ الْمَاعِزِ، وَالْجَمْعُ الضّأْنُ والضّأَنُ مِثْلُ المَعْزِ والمَعَزِ. والضَّئِينُ والضِّئينُ: تَمِيمِيّ …
- اللحوم: حوم: الحَوْمُ: القَطيع الضخمُ مِنَ الإِبل أَكثرُه إِلى الأَلف؛ قَالَ رُؤْبَةُ: ونَعَماً حَوْماً بِهَا مُؤَبَّلا وَقِيلَ: هِيَ الإِبل الْكَثِيرَةُ مِنْ غَيْرِ أَن يُحَدَّ عددُها. وحَوْمةُ كُلِّ شَيْءٍ: مُعْظَمُهُ كَالْبَح …