نَــبَـتْ بـالذي رام المـعـالي صـوارمـه

الشاعر: جواد بدقت الأسدي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر جواد بدقت الأسدي، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَــبَـتْ بـالذي رام المـعـالي صـوارمـه — إذا مـا حـكـتـهـا بـالنـضـاء عـزائمـه

حــســامــك مــشــهــور وعــزمــك مــغـمـد — هـوى بـالخـوافـي مـن نـحـتـه قـوادمـه

فــإن تــرم العـليـا فـجـردهـمـا مـعـاً — وإلاّ فــأبــعــد بــالذي أنــت دائمــه

ضـللت الذي يـنـهـى إلى مـدرك العـلى — وقــد نــجــمــت فــي كـل أوجٍ نـواجـمـه

ألم تـــرَ مَـــنْ أحـــرز الفـــخــر كــله — وحـازت بـه العـرش العـظـيـم مـكـارمه

أبـا الفـضـل فـي يـوم بـه جمح القضا — وعــاثــت بــكــل العـالمـيـن عـظـائمـه

أقــام مــقـامـاً يـمـلأ الكـون سـبَـقـه — وحــســبــك مــمــا كـان أن هـو قـائمـه

يـــطـــول بــشــأو الأوليــن بــنــوهــم — وإن له شـــأواً بـــه طـــال هـــاشــمــه

يــقــوم بــبــحــرٍ بــالعــظـايـم مـتـرع — وأعــظــم مــنــه كــف مــن هــو عـائمـه

فـــإنَّ لأســـبــاب القــضــاء عــوالمــاً — وإن الردى يُـمـنـى أبـي الفضل عالمه

فــنــازلهــا حــربــاً تـذوب لهـوله ال — ســـمـــاوات لولا أنــه هــو حــاجــمــه

عــلى ســابــح لو شــاء مــن طـوله بـه — لداســت مــنــاط النــيّــرات مـنـاسـمـه

فــأرســله فــي الجــيــش حـتـى تـفـللت — حــدود مــواضــيــه وخــارت ضــراغــمــه

فــأحــرز مــجــرى المــاء كـف يـفـوقـه — بـمـجـرى النـدى في بعض ما هو ساجمُهْ

فــأعــيــى بـأن تـطـغـى ضـراغـم قـلبـه — وقــلب حــســيــن ليـس تـطـفـى ضـراغـمُهْ

فــلم يــرو مــنــه غــيــر قـلب مـزاده — وعــاد كـوجـس الرعـد تـزجـى هـمـاهـمُهْ

تـــنـــازله الآســـاد عـــلمــاً بــأنــه — يـصـادم مـحـتـوم القـضـا مـن يـصـادمُهْ

فـأمـضـى بـهـم عـزماً ترى دونه الردى — وإن الردى أن لا تــــهــــب عــــزائمُهْ

إلى أن أشــاد الشــرك حــاســم بـاعـه — وقـد حـسـم الديـن الحـنـيـفـي حـاسـمُهْ

وكـــان ورود المـــاءِ فـــيـــض نــواله — ولمــا قــضــى قــد عـاد مـورد هـادِمـهْ

فــعــج بــه نـاعـيـه فـي عـالم العـلى — فــــارعــــبَهُ حـــتـــى تـــزلزل عـــالمُهْ

تـعـاظـم سـبـط المـصـطـفـى هـول فـقـده — ولو يــتــداعـى الكـون لا يـتـعـاظـمُهْ

كــأنــي بــه قــد مــزق الجــيـش دونـه — أخــو عــزمــاتٍ أرغــمــت مــن يـراغـمُهْ

وطـاف إلى أن كـاد أن يـطـلع القـضـا — عـليـهـم عـيـانـاً والردى حـام حـائمُهْ

فــأبـصـر جـسـمـاً يـرسـل الشـمـس نـوره — غـدت مـركـز السـمـر العـوالي نواعمُهْ

فــأهــوى عــليـه وهـو يـعـرب عـن جـوى — تــذيــب الجـبـال الراسـيـات ضـرائمـه

يـقـول أخـي قـد مـزق الحـتـف مـهـجـتي — ومــا هــو إلا حــيــث ســامــك ســائمُهْ

أيـــعـــلم ســيــف خَــضّــبَــتــكَ كــلومــه — بــأن ضــيــا عــيــنــيّ مـا هـو كـالمـه

أيــرقــى دمــي عــيـنـي وفـيـك أرقـتـه — ويــخــبــو جــوى قـلبـي ورزؤك صـارمـه

قـصـمـت قـرى مـا كـان لو حـمـل السما — لتـــجـــهـــده لكـــن فــقــدك قــاصــمــه

عـــدوتـــك لي درعـــاً فـــحــسَّره الردى — وســيـفـاً ولكـن بـارح الفـكـر قـائمـه

وجــيــشــاً ولكــن قــد تـعـرقـت كـبـشـه — وبــاعــاً ولكــن قــد تــفــلل صــارمــه

فــيــا بــدر أنــســي كـيـف كُـوّر نـورُه — وربــع ســروري كــيــف أقـوت مـعـالمـه

فــيــا ليـت لا يـعـلو سـواك بـمـشـهـد — عـــلى ســـابــحٍ إلا وزاغــت قــوائمــه

أيــقــتـاد كـفُ المـوت مـنـك شـكـائمـاً — وقــد كــنَّ وقـفـاً فـي يـديـك شـكـائمـه

أيــدعــم بــيــت الفــضـل بـعـدك داعـم — كـمـا أنـت بـالسـمـر العـواسـل داعمه

أيــجــمــع شــمـلَ الديـن بـعـدك جـامـع — وقــد هـام حـزنـاً لافـتـقـادك هـائمـه

أيــشــرعُ نــهــجَ المــجـد بـعـدك شـارع — وقــد دُرِسَــتْ لمــا قــضــيــت مــراسـمـه

حميت حمى الدين الحنفي فمذ مضى ال — قــضــا بــك صـارت تـسـتـبـاح مـحـارمـه

أمــــيــــةُ كـــم للهِ قـــدمـــاً عـــوالمٌ — وإنــك أخــنــى مــن حــوتــه عــوالمــه

أجــســم يــزيـد فـي الحـشـايـا مـنـعـمٌ — وجـسـم حـسـيـن فـي الصـعـيـد نـواعـمـه

وهــنــدٌ تــواريــهــا الخــدور وزيـنـب — يــنــوء بــهــا مــشـي المـطـي ورازمـه

فـــأي نـــبــيّ ســاغ فــي شــرعــه بــأن — تُــعــفَّرَ أبــنــاهُ وتُــســبــى كــرائمــه

أخـــالكـــمُ أن لا يـــقـــام بـــوتـــره — فــمــا خــلتــه إلا وقـد قـام قـائمـه

يــهــب بــعــزم يـمـلأ الكـون لم يـدع — مــن الشـرك قِـرنـاً لا يـكـوَّر نـاجـمـه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالخوافي: الخَوَافِي : [بصيغة الجمع] ريشات إذا ضَمَّ الطائرُ جناحيْه خفِيت؛ (ليس القوادِمُ كالخوافي) والقوادِم ريشات في مقدَّم الجناح وهي كبار الرّيش.
  • ترم: ترم: ابْنُ الأَعرابي: التَّريمُ مِنَ الرِّجَالِ المُلَوَّث بالمَعايب والدَّرَن، قَالَ: والتَّريمُ المُتواضِع لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. والتَّرَمُ: وجَع الخَوْران. وتِرْيَم: مَوْضِعٌ؛ قَالَ النَّمَريُّ: أَتيتُ الزِّبْرِقانَ …
  • جمح: جَمَحَ: جَمَحَتِ المرأَةُ تَجْمَحُ جِماحاً مِنْ زَوْجِهَا: خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ إِلى أَهلها قَبْلَ أَن يُطَلِّقَهَا، وَمِثْلُهُ طَمَحَتْ طِماحاً؛ قَالَ: إِذا رأَتني ذاتُ ضِغْنٍ حَنَّتِ، ... وجَمَحَتْ مِنْ زوجِها وأَنَّ …
  • حسامك: الحُسَامُ : السّيف القاطِع.- السيفِ: طرفه القاطع.
  • دائمه: الدَّائِمُ [دوم]: نا.-: اللَّهُ تعالَى.-: الثَّابت والمستمرّ والباقيتَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وظِلُّها/ الماءُ الدَّائِم، هو الساكن لا يجري/ هو يُحْسِن للنَّاس دائماً، أي في كلِّ وقت.
  • سبقه: سبق: السَّبْق: القُدْمةُ فِي الجَرْي وَفِي كُلِّ شَيْءٍ؛ تَقُولُ: لَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ سُبْقةٌ وسابِقةٌ وسَبْقٌ، وَالْجَمْعُ الأَسْباق والسَّوابِقُ. والسَّبْقُ: مَصْدَرُ سَبَقَ. وَقَدْ سَبَقَه يَسْبُقُه ويَسْبِقُه سَبْق …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة