بــــواعـــثُ إنـــي للغـــرام مـــؤازرُ

الشاعر: جواد بدقت الأسدي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر جواد بدقت الأسدي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــــواعـــثُ إنـــي للغـــرام مـــؤازرُ — رســوم بــأعـلى الرقـمـتـيـن دواثـرُ

يــعــاقــب فـيـهـا للجـديـديـن وارد — إذا انـفـك عـنـهـا للجـديدين صادر

ذكـرت لهـا الشـوق القـديـم بـخاطرٍ — بــه كــل آن طــارق الشــوق خــاطــر

وإن لم تــــــــــراع للوداد أوائلاً — فــمـا لك فـي دعـوى الوداد أواخـر

وتـلك التـي لو لم تـهـمّ بـمـهـجـتي — لمــا أنــبــأت أن اللحــاظ سـواحـر

لحـاظ كـألحـاظ المـهـا أن أتـيتها — فــــواتـــك إلا أن تـــلك فـــواتـــر

وجـيـد يـريـك الظبي عند التفاتها — هـي الظـبي ما بين الكثيبين نافر

تــحــمـلتُ حـتـى ضـاق ذرعـاً تـحـمّـلي — ومـلَّ اصـطـبـاري عُـظـم ما أنا صابر

عـدتـك فـاقـلعْ عـن مـلائمـة الهـوى — ألم يــعـتـبـر بـالأوليـن الأواخـر

أهـل جـاء أن ذو صـبـوة نال طائلاً — وإن جــاء فــاعــلم أن تـلك نـوادر

فــإن شـئت أن تـوري بـقـلبـك جـذوة — يـصـاعـدُ هـمـاً بـيـن جـنـبـيـك سـاجر

فـبـادر عـلى رغـم المـسـرة فـادحـاً — عـظـيـمـاً له قـلب الوجـوديـن ذاعـر

غـداة أبـو السـجـاد والمـوت بـاسط — مـــوارد لا تـــلفــى لهــنَّ مــصــادر

أطــلَّ عــلى وجــه العــراق بـفـتـيـة — تـبـاهـت بـهـم للفـرقـديـن الأواصر

يـقـيـم بـهـم ركـن الهدى وهو والد — ويـحـيـي بـهم ربع العلى وهو داثر

فـطـاف بـهـم والجـيـش تأكله القنا — وتـعـبـث فـيـه المـاضـيـات البواتر

عـلى مـعـرك قـد زلزل الكـون هـوله — وأحـجـمـن عـنـه الضـاريات الخوادر

يـزلزل أعـلام المـنـايـا بـمـثـلها — فـتـقـضـي بـهـول الأوليـن الأواخـر

ويــنــقــض الأقـدار مـن مـلكـوتـهـا — فـكـيـف جـرت فـيـمـا لقـيت المقادر

وأنَّ اضـطـرابـي كـيـف يـصرعك القضا — وأن القــضـا انـفـاذ مـا أنـت آمـر

أطــل عــلى وجــه المــعــالم مـوهـن — وبـــادر أرجـــاء العـــوالم بـــادر

بـأن ابـن بنت الوحي قد أجهزت به — مـعـاشـر تـنـمـيها الأماء العواهر

فما كان يرسو الدهر في خلدي بأن — تـدور عـلى قـطـب النـظـام الدوائر

وتـلك الرفـيـعـات الحـجـاب عـواثـر — بـأذيـالهـا بـل إنـمـا الدهر عاثر

تـجـلى بها نور الجلال إلى الورى — عـــلى هـــيــئة لا أنــهــن حــواســر

يـطـوف عـلى وجـهِ البـراقـع نـورهـا — فـــيـــحـــســـب راءٍ أنــهــن ســوافــر

وهــب أنــهـا مـرويـةُ عـن حـجـابـهـا — وقــاهـرهـا عـن لطـمـة الخـد قـاهـر

فـمـاذا يـهـيـن البـدر وهـو بـأفقه — بـأن الورى كـلاً إلى البـدر نـاظر

ولكـن عـنـاهـا حـيـن وافـت حـمـيّهـا — رأتـه صـريـعـاً فـوقـه النـقـع ثائر

شـكـت وتـشـاكـت حـيـن وافـت حـمـيّها — فـألفـتـه مـلقـى فـوقه النقع ثائر

فــطــوراً تــواريــه الوادي وتــارة — تـشـاكـل فـيـه المـاضـيـات البواتر

فيا محكم الكونين أوهى احتكامها — بـأنـك مـا بـيـن الفـريـقـيـن عـافر

وأنَّكـــَ للجـــرد الضــوامــر حــلبــة — ألا عــقـرت مـن دون ذاك الضـوامـر

ألسـت الذي أوردتـهـا مـورد الردى — فـيـا ليـتـها ضاقت عليها المصادر

فـيـا ليـتَ صـدري دون صـدرك مـوطىءٌ — ويــا ليــت خــدّي دون خــدّك عــافــر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفاتها: [ل ف ت]. (مصدر اِلْتَفَتَ). "الالْتِفَاتُ إلَى الْوَرَاءِ" : مَيْلُ الوَجْهِ...
  • اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
  • بخاطر: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة