قـف بـالطلول وسلها أين سلماها
الشاعر: عبد القتادر شنون · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر عبد القتادر شنون، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الألف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـف بـالطلول وسلها أين سلماها — وروّ مــن جــرع الأجـفـان ريَـاهـا
وردد الطـرف فـي أطـراف سـاحتها — وروح الروح مــن أرواح أرجـاهـا
وان يـفـتـك مـن الأطلال مخبرها — فــلا يــفــتــك مــرآهــا وربـاهـا
ربـوع فـضل يضاهي التبر تربتها — ودار أنـس يـحـاكـي الدر حصباها
عـدا عـلى جـيـرة حـلو بـسـاحـتها — صـرف الزمـان فـأبـلاهم وأبلاها
بــدور ثـم غـمـام المـوت ضـللهـا — شـمـوس فـضـل سـحـاب البعد غشاها
فالمجد يبكي عليها جازعاً أسفاً — والديـن يـندبها والفضل ينعاها
يا حبذا أنس قضيناها فما ذكرت — الا وقــطــع قـلب الصـب ذكـراهـا
يا سادة هجروا واستوطنوا هجراً — واهـاً لقـلب المعنّى بعدكم واها
رعـيـاً لليلات وصل بالحمى سلفت — سـقـياً لا يامنا بالخيف سقياها
لفـقـدكم شق جيب المجد وانصدعت — أركـانـه وبـكـم مـا كـان أقواها
وخـر مـن شـامـخات العلم أرفعها — وانهد من باذخات الحلم ارساها
يـا ثـاوياً بالمصلى من قرى هجر — كـسـيـت مـن حلل الرضوان أرضاها
أقمت يا بحر بالبحرين فاجتمعت — ثــلاثــة كـن أمـثـالاً وأشـبـاهـا
ثــلاثـة أنـت أسـداهـا وأغـزرهـا — جـوداً وأعـذبـهـا طـعـماً وأحلاها
حـويـت من درر العلياء ما حويا — لكـــن درك أعـــلاهــا وأغــلاهــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- جرع: جرع: جَرِعَ الماءَ وجَرَعه يَجْرَعُه جَرْعاً، وأَنكر الأَصمعي جَرَعْت، بِالْفَتْحِ، واجْتَرَعَه وتَجَرَّعَه: بَلِعَه. وَقِيلَ: إِذا تَابَعَ الجَرْع مَرَّةً بَعْدَ أُخرى كالمُتكارِه قِيلَ: تَجَرَّعَه، قَالَ اللَّهُ عزَّ و …
- حصباها: الحَصْبَاءُ : الحِجَارةُ الصغيرة؛ أثار الفرسُ في عَدْوه الحصْباءَ.
- رياها: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …