يـا مـن عـواطِـفُهـا تـفـيـضُ حَنانا

الشاعر: إسماعيل صبري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر إسماعيل صبري، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا مـن عـواطِـفُهـا تـفـيـضُ حَنانا — غَــذَّى القُـلُوبُ ورجِّعـي الألحـانـا

يــا ربَّةـَ الصَّوتِ الشـجـيِّ حـنـيـنُهُ — رَنَّاــت صَـوتِـكَ تـبـعَـثُ الأشـجـانـا

شــيَّدتِ صَــرحــاً للزَّمــانِ مُــقَـدَّسـاً — مغنى الأوائلِ فارفعي البُنيانا

بَـسَـمَـت أغـاريـدُ الأغـاني عِندَما — صـدحَ الهَـزَارُ فـجـدِّدي الأزمـانـا

جَـذَبَـت عـواطِـفُـكِ القُـلُوبَ فأقبَلَت — فَـرحـى تُـحَـيّـى الفـنِّ والوُجـدانـا

فـإذا شَـدَوتِ صَرَفتِ عن ألمِ الهوى — قــلبــاً أســيـراً حـائراً ولهـانـا

ومـنَـعـتِ عـن مُضنى الغرامِ عذابَهُ — وكــأنَّ خــفــقَ فــؤادِهِ مــا كـانـا

وإذا بَـسـمـتِ بـعثتِ أحلامَ المُنى — وبــدا السُّرُورُ فـبـدَّدَ الأحـزانـا

وإذا خَـطَـرتِ مَـلأتِ أنـفاسَ الصَّبا — صِــيـبـاً وأخـجَـلَ قـدُّكِ الأغـصـانـا

وغـذا نَـظَـرتِ تـكـشَّفـَت لُغَةُ الهَوى — عـن سـحـرٍ مَـعـنـىً أذهَلَ الأذهانا

لغــةٌ تــفــهـمـتِ العـواطِـفُ سِـرَّهـا — أمُّ اللُّغــاتِ فَــصَــاحَــةً وبــيـانـا

شـفـتـاك يـحيى الميتَ دُرُّ حَديثها — وتــبـدِّلُ الخَـوفَ الشـديـدَ أمـانـا

عَـصـمـاءُ حَـصَّنـهـا العَفافَ وزادَها — عِــزُّ الحِــجــابِ صِـيـانَـةً وجـنـانـا

حُــسـنٌ تَـمَـنَّعـَ عـن مـطـامـعِ عـاشِـقٍ — دَنِــفٍ تَــشَــبَّبــَ ســاهِـراً نَـشـوَانـا

خَــدٌّ تُــقَــبِّلــُهُ النـسـائمُ وَحـدَهـا — يَـسـبـى البُـدُورَ ويفتِنُ الإنسانا

سـهـرَت سُـيُـوفُ اللَّحـظِ تَـحرُسُ وَردَهُ — وإذا غَـفَـت تـسـتـنـجـدُ الأجـفانا

ومــــقــــبـــلٌ عـــذبٌ شـــهـــيٌّ وردُهُ — تَـخِـذَ الوُصـولَ المـسـتـحيلَ مكانا

وجـهٌ حـبـاهُ الحُـسـنُ أجـمـلَ صُـورَةٍ — جَــعَــلتــهُ بـدراً سـاحِـراً فـتَّاـنـا

يا مُنتهى الآمالي قلبي لم يَعد — مــن سُـقـمِهِ يـتـحـمَّلـُ الكِـتـمـانـا

والدَّمـع لم يَـتـرُك جُـفـونـي لحظَةً — ليــلي نـهـاري بـاكـيـاً حَـيـرَانـا

فــإلامَ وجـدي والسُّهـادُ ولوعـتـي — وإلامَ ألقــى فــي هــواكِ هَـوانـا

هــذا فــؤادي بِــعــتُهُ لَكِ راضـيـاً — وصـلاً حـكـمـتِ عـليـهِ أم هـجـرانا

فـغـذا مَـنَـحـتِ لهُ الحـياةَ فإنَّني — صــبٌّ وإلاَّ فــامـنـحـي الغُـفـرَانـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنيانا: نيأ: ناءَ الرجلُ، مِثْلُ ناعَ، كَنَأَى، مَقْلُوبٌ مِنْهُ: إِذَا بَعُدَ، أَو لُغَةٌ فِيهِ. أَنشد يَعْقُوبُ: أَقولُ، وَقَدْ ناءَتْ بِهِمْ غُرْبةُ النَّوَى، ... نَوًى خَيْتَعُورٌ، لَا تَشِطُّ دِيارُكِ وَاسْتَشْهَدَ الْجَوْه …
  • الهزار: الهَزَارُ : جنس طير من فصيلة الدُّخليّات، أجسامها صغيرة، أثوابها جميلة الألوان المتداخلة، جميعها حسنة الصوت.
  • بسمت: سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ …
  • تبعث: تَبَعَّثَ يتَبَعَّثُ تَبَعُّثاً : اندفع؛ تَبَعَّث في الحديث من غير أن يتنبَّه إلى انصراف الحاضرين عن الاستماعِ إليه.
  • حنانا: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي …
  • حنينه: الحَنِينُ : مصــ.-: الشّوقُ وتَوَقَانُ النفْس؛ استولى عليه الحنينُ إلى الوطن.- الناقةِ: صوتها في نزوعها إلى ولدها؛ أُحِنُّ حَنِينَ النِّيبِ للمَوْطِن الذي ** مغانِي غوانِيه إليه جَواذِبي

قصائد ذات صلة

  • الوصل نسّاني العتاب وكان كتير
  • إذا قل نبت الأرض يرعى هشيمها
  • في ظل أهداب عيونك وود خدك آل
  • في عابدين سلطان
  • حي الأهله في الأعلام
  • محبك في هنا وسرور
  • خلي صدودك وهجرك
  • الحلو لما انعطف