بـــشـــرى فــحــجــك للبــلاد ســلامُ

الشاعر: إسماعيل صبري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر إسماعيل صبري، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـــشـــرى فــحــجــك للبــلاد ســلامُ — وبــه تــصــافــت مــصــرنَـا والشـامُ

وبـه سـما الحرمُ الحرامُ وقد غَدَت — تــعــلو قــواعــدُهُ بِــكُــم وتــقــام

فـالدَّهـرُ عَـبـدُكَ والسـنـيـن أسـيرَةٌ — والأمـــرُ أمـــرُكَ والزَّمــانُ غُــلامُ

جـاءَ العـزيـز فـمـرحـبـاً بـقـدومـهِ — بــالبــشــرِ عــادَ وثــغــرُهُ بــسَّاــمُ

وافــى فــحــلَّ بـأرضِ مِـصـرٍ مـجـدُهـا — إذ أمَّهـــا الإســـعــادُ والإِكــرامُ

بـاليُـمـنِ آبَ عَـزيـزُ مـصـرَ مـبـجـلاً — يــا طــالمــا خــفــقــت لهُ أعــلامُ

يـا مـصـرُ تـيهي واطربي واستقبلي — راعــي بــنــيـكِ فـشـهـمُـنـا مِـقـدامُ

بـالحـجِّ أتـمَـمـتَ الفُـرُوضَ جـمـيعها — يــا خــيـرَ مـن بَـسَـمَـت لهُ الأَيَّاـمُ

قــد زُرتَ مــكَّةــَ والنــبــيَّ مُـحَـمَّداً — مـــنـــا عـــليـــهِ تــحــيــةٌ وســلامُ

أرضــاً حــلَلت يــمــجُّ رَيَّاــ عُـودِهـا — للخِــصــبِ أو نُــعـمـى يَـدَيـكَ غـمـامُ

بِــكَ زَيِّنــَت أرضُ الحــجــازِ لأنَّهــا — رأت الهِـــلالَ وأمَّهـــا الإِنــعــامُ

فـاهـنـأ بـزورتكَ المدينة إذ بها — قــبــرُ النَّبــيِّ وصــحــبُهُ الأعــلامُ

أرضٌ حــبــاهــا اللَه مـنـه رعـايـة — مـمـشـى المـلائكِ حـفَّهـا الإِعـظـامُ

فـيـهـا جُـنـودُ التُّركِ خـيـرُ بـواسِلٍ — مــــن كُــــلِّ ليـــثٍ دأبُهُ الإِقـــدامُ

هم خيرُ من سلوا سُيوفاً في الوَغَى — وبــهــم يــفــوزُ الدِّيـنُ والإسـلامُ

قَـومٌ حُـمـاةُ الدِّيـنِ يَـشـهَـدُ بـأسُهُم — أنَّ الوغـــى للتـــركِ فــيــه غــرامُ

أنـعـم بـهـم وبـمـجـدهـم وبـمُـلكِهم — إذ بــالتـآزُرِ أدركـوا مـا رامـوا

نِـلتَ المُـرادَ ونـجـمُ سـعـدِكَ سـاطـع — بــســمــاءِ مــصــرَ تــجـلُّهُ الأقـوامُ

والبــشـرُ لاحَ مـهـنـئاً بـقـدومـكُـم — كـالبـدرِ نـصـفَ الشـهـرِ وهـوَ تـمامُ

بُـشـراكِ يـا مـصـرٌ فـقد وافى الذي — دومـــاً تَـــرُومُ بــقــاءَهُ الأعــوامُ

كــم شــادَ عـبـاسٌ لنـا بـالعِـزِّ فـي — أيـــــامِهِ يـــــا حَــــبَّذا الأيَّاــــمُ

أيــامُهُ ضَــنَّ الزمــانُ بــهــا عــلى — مَـن شـأوَهـم فـي المُـلكِ ليـس يُرامُ

يــا عـهـدَ طِـيـبَـةَ إنَّ مـجـدَكَ فـاقَهُ — مـــجـــدٌ لنــا بــأمــيــرنــا وَوِئَامُ

رمـسـيـسُ هَـيَّاـ مـن سُـبـاتِكَ كي ترى — فــي مـصـرَ مـا لا تَـبـلُغُ الأوهـامُ

أحـمـيـسُ أجـليـتَ الرُّعـاة فكنت في — ذاك الزمـــانِ تـــظـــلكَ الأعـــلام

سـيـزوسـتـر يسُ اليوم عهدٌ غير ذا — ك العـهـدِ إذ ضـاءت بـه الأفـهـامُ

مـمـيـاءَ خـوفـو أيـها الجسمُ الذي — عــبــثَــت بــه الأعــوامُ والأيــامُ

خَــلَّفــت آثــاراً بــمــصــر عـجـيـبـةً — هــرمــاً يـشـيـبُ الدهـرُ وهـو غُـلامُ

قُـم مـن مَـنـامِـكَ أبـسـمـاتـيـكٌ ترى — قـــد أرَّخـــت أعـــمـــالَكــم أقــلامُ

يـا نـيـخـاؤُسَ اليـوم أصـبح قُطرُنا — مــن نُــورِهِ الســامــي يَـزُولُ ظـلامُ

يا أيها الأملاك قوموا كي تروا — مـــن للأريـــكـــةِ عـــزَّزَتــه كِــرامُ

إن كـان مـجـدكُـمُـو بـمـنـفٍ قد سما — فــي عــابــديــنَ اليـوم جَـلَّ هُـمـامُ

فـاق السُّهـا فـضـلاً ومـجـداً فِـعـلُهُ — فــي النِّيـلِ كـم خَـضَـعَـت له أقـوَامُ

يـا بَـدرُ حَـيَّاـكَ السُّرُورُ فـمـرحـبـاً — لِعُـــلاكَ فـــي مــصــرٍ يــدومُ ســلامُ

عــاد الأمــيــرُ فـحـبَّذا يـومٌ أتـى — فــيــه لمــصــرَ المـجـدُ والإعـظـامُ

فــاليــوم تــجــدُرُ بــالقـلوبِ مـرَّةٌ — حــيــثُ النَّدى للبــائســيــنَ يُــرامُ

مـصـرٌ بـمـقـدمِـكَ السـعـيـدِ تَـشَـرَّفَـت — ولقــد غَــدَت غِــمــداً وأنــتَ حُـسـامُ

والنـيـلُ فـاض مـن السـرورِ وَأهـلُهُ — بِهِــمُـو إلى مـرأى العـزيـزِ هُـيَـامُ

لا زال نـجـمُ عُـلاكَ يـزهـو سـاطعاً — فــي مــصـرَ دَومـاً مـا سَـمَـت أهـرامُ

وافــيـتَ والبَـدرَ التـمـامَ فَـأَرَّخَـت — بُــشــراي عَــودُ البـدرِ وهـوَ تـمـامُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفروض: روض: الرَّوْضةُ: الأَرض ذَاتُ الخُضْرةِ. والرَّوْضةُ: البُسْتانُ الحَسَنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والرَّوْضةُ: الموضِع يَجْتَمِعُ إِليه الْمَاءُ يَكْثُر نَبْتُه، وَلَا يُقَالُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَرِ رَوْضَةٌ، وَقِيلَ: الرَّوْضَة …
  • بالبشر: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن …
  • بالحج: ألْحَجَ يُلْحِجُ إلْحاجاً :- ـه إليه؛ ألجأه إليه.- ـه: أماله؛ ألحجه عن الحقِّ.
  • باليمن: : مِنَ الْبُلْدَانِ الْعَرَبِيَّةِ (الْجُمْهُورِيَّةُ الْيَمَنِيَّةُ). عَاصِمَتُهَا صَنْعَاءُ.
  • بسام: البَسَّامُ : كثيرالتبسم؛ كُنْ بَشُوشاً بسّاماً لا عبوساً مقطباً.
  • بسمت: سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ …
  • بقدومه: القُدُّومُ : القَدُوم، آلةٌ للنَّحت والنجر.
  • بنيك: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا …

قصائد ذات صلة

  • الوصل نسّاني العتاب وكان كتير
  • إذا قل نبت الأرض يرعى هشيمها
  • في ظل أهداب عيونك وود خدك آل
  • في عابدين سلطان
  • حي الأهله في الأعلام
  • محبك في هنا وسرور
  • خلي صدودك وهجرك
  • الحلو لما انعطف