فَـتَـنَـت عـيـونَ النـاظرين بحُسنِها

الشاعر: إسماعيل صبري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر إسماعيل صبري، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَـتَـنَـت عـيـونَ النـاظرين بحُسنِها — سُـبـحـانَ مـن خَـلَقَ الجـمالَ وَصَوَّرَا

هــيـفـاءُ زَيَّنـَ خَـدَّهـا وَردُ الصِّبـى — فـتـمـايـلت غـصـنـاً رطـيباً ناضِرا

حــســنــاءُ طــاهـرةٌ كـزهـرةِ رَوضَـةٍ — عـذراءَ ذابـت دونَهـا مُهـجُ الورى

مَـرَّ النـسـيـمُ بـهـا فَـحَـيَّا باسماً — وجــرى فــحَــفَّ بـفـرعِهـا فـتـعـطَّرَا

بـيـضـاءُ يُـحـدِقُ شـعـرُهـا بجبينها — فَـتُـريكَ في الظلماءِ بَدراً مُسفِرا

تـرنـو لواحـظـهـا فـتلعبُ بالنُّهى — لعـبـاً تُـبـاعُ به القلوبُ وتشترى

عـصـمـاء كـلُّ جـمـيـلةٍ أضـحَـت لهـا — أمَـةً تـرى مـن سـعـدِهـا أن تُؤمَرَا

نَـظَـرت إلى العـليـاءِ منها مُقلةٌ — أهـدت إلى هـاتـورَ لحـظـاً سـاحرا

وعَـلَت عـلى عَـرشِ الجـمال وَأَرسلت — شَـرَكَ الغـرام وأبعدَت طيف الكرى

والشَّمــس بــاسـمـةٌ تـودِّعُهـا مـتـى — غابت وتلقاها إذا الصُّبحُ انبرى

رَسَـمَـت بـوجـهِ البدرِ صورةَ وجهها — وكـأنَّ حُـسـنَ البـدرِ فـيـهـا صُـوَّرا

نـظَـرَت إليَّ فـخـلت كـسـرى بـاسـماً — فـوقَ الجـبـيـنِ يصافح الإسكندرا

فـوقـفـتُ مُـرتَـجِـفَ الجوانحَ حائراً — فـيـمـا أرى وكـأنَّ حُـلمـاً ما أرى

حـتـى رَمَـت قـلبـي سـهـام لحـاظِها — فــأصــابَهُ مـا كـان قَـبـلُ مـقـدَّرا

دخـلَ الهـوى قلباً بريئاً لم يكن — يـدري الهـوى حتى انكوى وتسعرَا

أجـرى الغـرامُ مدامعي وسطا علي — جـسـمـي وعـلَّمَ مـقـلتـي أن تـسهرا

يـحـلو المـنـامُ لنـاظـري فـيـرُدُّهُ — مــمــن تـلمـكـنـي خـيـال قـد سـرى

حـتـى إذا ما السقم أتلفَ مهجتي — وغـدوتُ طـيـفـاً هـائمـاً مـتـحـيـرا

أيـقـنـتُ حـقـاً أنَّ سـلطـان الهـوى — فـي حـكـمـهِ دومـاً ظـلومـاً جـائرا

لا بـدَّ أن يـجـري القـضاءُ بحكمِهِ — وعـلى المُـعَذَّبِ بالهوى أن يصبرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بجبينها: الجَبينُ : ما فَوق الصُّدْغ عن يمين الجَبْهَةِ أو شِمالها فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ج أَجْبِنَةُ وأَجبُنُ وجُبُنُ.
  • بحسنها: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ …
  • بفرعها: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و …
  • تباع: [ت ب ع]. (مصدر تَابَعَ). "جَاءَ الأَوْلاَدُ تِبَاعاً" : بِالتَّتَالِي، وَاحِداً وَرَاءَ الآخَرِ، مُتَتَابِعِينَ. "الأَيَّامُ تِبَاعٌ".

قصائد ذات صلة

  • الوصل نسّاني العتاب وكان كتير
  • إذا قل نبت الأرض يرعى هشيمها
  • في ظل أهداب عيونك وود خدك آل
  • في عابدين سلطان
  • حي الأهله في الأعلام
  • محبك في هنا وسرور
  • خلي صدودك وهجرك
  • الحلو لما انعطف