صـدودُكِ يـا حـسـنـاءُ عـنـي ولا البـعدُ

الشاعر: إسماعيل صبري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر إسماعيل صبري، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صـدودُكِ يـا حـسـنـاءُ عـنـي ولا البـعدُ — إذا لم يــكـن مـن واحـدٍ مـنـهـمـا بـدُّ

بــروحــي مــن حـسـنـاء عـطـفٌ إذا بـدا — على الغصن قال الغصن ما أنا والقدُّ

وجـيـدٌ قـد اسـتـحـسـنـت دمـعـي لنـظـمه — وفـي الجـيد يا حسناءُ يستحسَنُ العِقدُ

مــن التُّركِ إلا أن بــيــن جُــفُــونـهـا — ألاعـيـبُ سـحـرٍ لا يـقـوم بـهـا الهندُ

عــلى مـثـلهـا يـكـوى العـذولَ وإنـمـا — عـلى مـثـلهـا تـحـيي الصبابةُ والوجد

عــزيــز عـلى صـبـري المـعـنَّى دلالهـا — يــف بــهـا لم تـدر أنـي أنـا العـبـد

أعُــذَّالنـا مـهـلاً فـقـد بـان حـمـقُـكُـم — وقـــد زاد حـــتــى مــا لعــذلكُــم حــدُّ

وقـلتـم قـبـيـحٌ عـندنا العشقُ بالفَتَى — ومــن أنــتــم حــتـى يـكـون لكـم عِـنـدُ

ســمــحــتُ بــرُوحــي للمــهـاةِ فـمـالكـم — ومــالي ومــا هــذا العــسُّفــُ والجَهــدُ

وثَــغــرٍ يــتــيـم الدرِّ سُـلّشـمَ مُهـجَـتـي — فـأتـلفـهـا مـن قـبـل مـا ثَـبَـتَ الرُّشدُ

هـــو البَـــرَدُ الأشــهــى لغُــلَّةِ هــائم — هو الغيثُ أو نور الأقاحي أو الشهدُ

ومــرشــفــه المــنُّ الذي لا يــشــوبــه — خــمــول أو الراحُ الشَّمـُولُ أو النَّهـدُ

عــنــدت الليــالي حــلوةً بـارتـشـافـه — وتــلك الليــالي لا يـدومُ لهـا عـهـد

فـلا ابـتـسَـمَ البـرقُ المـنير جَبينُها — غــداة تــفــرَّقــنــا ولا لعـلعَ الرعـدُ

تـولت شـمـوس السـعـد عـني ففي العلا — سـنـاهـا وفـي قـلبـي المعنى لها وَقدُ

فـيـا قـلبُ مـهـلاً فـي التـقـطُّع بعدهم — وهــذا لعــمـري جـهـدُ مـن لا له جـهـدُ

ويــا دمــع فـض وخـداً بـذكـر خُـدُودِهـا — فـــإنـــك مــاءُ الوَردِ أن ذهــب الوردُ

رعـى اللَه دهـراً كـنـت ألهـو بـحـبـها — أروحُ إلى وصـــلٍ لزيـــنـــبَ أو أغـــدُو

جـوادي مـن الكـاسـاتِ في خمرة الهوى — كــمـيـتٌ وإلا مـن قـوام المـهـا نـهـد

وفــي مُهــجَــتــي بــدرُ الجَــمـال مُـوَسَّدٌ — وقـــد قُـــدِحَــت للراح فــي خــدِّه زَنــدُ

زانٌ تَــوَلَّى بــالمــليــحَــةِ وانــقــضــى — ومــا زال بــالأكـدار حـولي له جُـنـدُ

فــيـا ليـتـنـي لم أبـغ عـشـقـكِ زيـنـبٌ — وشـيـمـةُ إسـمـاعـيـلَ أن يَـصـدُقَ الوعـدُ

ويـا ليـت يـومـاً مـال غُـصـنُـكِ كان لي — كــأيــامِ حـلمٍ قـبـل أن ضَـمَّنـي المَهـدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • حمقكم: حمق: الحُمْقُ: ضِدُّ العَقْل. الْجَوْهَرِيُّ: الحُمْقُ والحُمُقُ قِلَّةُ الْعَقْلِ، حَمُقَ يَحْمُق حُمْقاً وحُمُقاً وحَماقةً وحمِقَ وانْحَمَقَ واسْتَحْمَقَ الرَّجُلُ إِذا فَعَلَ فِعْلَ الحَمْقَى. وَرَجُلٌ أَحمقُ وحَمِقٌ …
  • دلالها: الدَّلاَّلُ : الجامعُ بين البائِع والمشتري.-: من يعرض على النَّاس ثمن ما يباع بالنِّداء على قارعة الطريق.
  • قبيح: القَبِيحُ : كلُّ ما ينفر منه الذوق السليم، ضدَّ الحَسَن؛ شكل قبيح/ عمل قبيح.-: ما يأباه العرفُ العامُّ.-: ما كره الشرعُ اقترافه ج قِباحٌ وقَبَاحَى وقَبْحَى.
  • لعذلكم: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ …
  • لنظمه: نظم: النَّظْمُ: التأْليفُ، نَظَمَه يَنْظِمُه نَظْماً ونِظاماً ونَظَّمَه فانْتَظَمَ وتَنَظَّمَ. ونَظَمْتُ اللؤْلؤَ أَيْ جَمَعْتُهُ فِي السِّلْك، والتَّنْظِيمُ مِثْلُهُ، وَمِنْهُ نَظَمْتُ الشِّعر ونَظَّمْته، ونَظَمَ الأَمر …

قصائد ذات صلة

  • الوصل نسّاني العتاب وكان كتير
  • إذا قل نبت الأرض يرعى هشيمها
  • في ظل أهداب عيونك وود خدك آل
  • في عابدين سلطان
  • حي الأهله في الأعلام
  • محبك في هنا وسرور
  • خلي صدودك وهجرك
  • الحلو لما انعطف