لله أســــــرار عــــــلى آيـــــاتِهِـــــ

الشاعر: محمد أمين المالح · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محمد أمين المالح ، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لله أســــــرار عــــــلى آيـــــاتِهِـــــ — والدهــــرِ إصــــرار عــــلى دَوراتــــهِ

والبــحــر إعــزاز لمــكــنــونـاتـه — ولزايـــــدٍ سَـــــبـــــق إلى ذرْواتـــــهِ

دُرُّ تـــفَـــرَّد وسْــط عِــقــد مــليــحــةٍ — فــازدانــت الأعــنــاق مــن حــبَّاـتـهِ

نـجـم تـلألأ فـي العـيـون بـريـقـهـ — شــــمــــس بُــــأفــــقٍ نـــوَّرتْ زهـــراتِهِ

نــسْــر جــنــاحــاه تَــفَــيَّاــ ظــلَّهــا — أفــراخُه أمْــنٌ ذُرا قِــمَّاــتِه

إن قـيـل جـود فـالمـكـارم تـنـتـهـي — بــعُــلاه إذ عُــقِــدتْ عــلى رايــاتــهِ

أو قـيـل حَـزم فـالجـبـال الشُمُّ تحـ — ـكــي عــن رُســوخ يــقـنـيـه وثـبـاتـه

أو قــيــل حِــلم فــالدهــور وحِـلمُهـ — صِــنــوانِ يــخــبــرنــا حــديـث رُواتـهِ

تُــغــشَــى مــنــازلُ للكــرام وزايــدٌ — يَــغـشَـى الكـرام ليـنـهَـلوا واحـاتـهِ

نـال القـريـبُ جَـدا يـدَيـه ونـالهـا — حــتـى البـعـيـدُ إذ ارتـوى بِـصِـلاتـهِ

كــغـمـامـة تـروي الديـار وَسَـيـلهـا — يــســقــي العــطــاش بـمـائه وفـراتـهِ

كــم لاذ فــيــه أخـو شـقـاء مـعـسِـرٌ — فـــأزاح عـــنـــد لقـــائه عُــسْــراتــهِ

عَــدلُ الألى حــقٌّ وزايــد صِــنــوهـمْـ — بِـــتُـــقــاه أو بِــصــلاتــه وزكــاتــهِ

ووقـــوفِه أبَـــداً مـــع الحـــقِّ الذي — يــســعــى إليــه مُـسـارعـاً خـطـواتـهِ

مــتــدِّرعــاً بـتُـقَـى الإله مـسـلَّحـاً — بــعــزيــمــة الأبــرار فـي مَـرضـاتـهِ

يـكـفـيـه فـخـراً وقـفـةُ فـي حَـربـنـا — مــا كــان أوقــع مــن صَـدى َوقـفـاتـهِ

إن تــشــهــد النِــيــات فِــعـلاً إنَّهـ — أعـــمـــالُه شـــهـــدتُ عــلى نــيَّاــتــهِ

سَـبـق الكـلامَ الفـعـلُ مـن يـد حـازمٍ — ومـــجـــرِّبٍ للأمـــر طُـــول حــيــاتــهِ

يــا طِــيــبَ عُــمْــرٍ عــشـتُه بـجـوارهـ — كــنــهــار أنــسٍ أجــتَــلي ســاعــاتــهِ

فَــليَهــنــأ الشَّعــب الأبــيُّ بـزايـدٍ — أشــبــالُ ليــثٍ تــفــتــدي أجَــمــاتــهِ

كـلُّ الإمـارات الحـبـيـبـة بـنـتـكـم — يــا والداً يــرعـى حـقـوق بـنـاتـه

وبـنـوكـم فـيـهـا كسيف واحدٍ — طــالت حــيــاة مــن اتَّقـَى ضـربـاتـهِ

جـلدٌ عـلى نـوب الزمـان كـقـلعة — تــتــحــطــم الأهـوال عـن عـتـبـاتـه

مـتـمـرس يـجـد الخـطـوب جـمـيـعـهـا — مـسـتـصـغـرات الشـأن فـي سـاحـاتـه

الأمن في هدآته والويل في — ثــوراتــه والبــحــر فــي راحــاتــه

والمـجـد بعضٌ من تراث أماجد — والفــضــل لا يــعــدو عـلى فـضـلاتـه

لتـضـيـق صـفـحـات وتـعـجز ألسنٌ — وتـــحـــار أقـــلام بـــإنــجــازاتــه

شــرف القـريـض بـمـدحـه وتـزيّـنـتْ — أبـيـات شـعـري فـي حـمـيـد صـفـاته

تـحـلو القـصـائد بـالكـرام وزايدٌ — فــاق البــديـع بـخـلقـه وبـذاتـه

إن سـطَّر التـاريـخ سـطـراً لامـرئ — فــلزايــد نــقــش عــلى صــفــحـاتـهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بريقه: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
  • بعلاه: علا: عُلْو كُلِّ شَيْءٍ وعِلْوه وعَلْوُه وعُلاوَتُه وعَالِيه وعالِيَتُه: أَرْفَعُه، يَتَعَدَّى إِلَيْهِ الفعلُ بحَرْف وَبِغَيْرِ حَرْف كَقَوْلِكَ قَعَدْتُ عُلْوه وَفِي عُلْوِه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سِفْلُ الدَّارِ وع …
  • تفرد: تَفرَّدَ يَتَفَرَّدُ تَفَرُّداً :ـ بالأمرِ: لم يشرك معه أحداً؛ يتفرد عن زملائه الطلاب بذاكرته الرياضية/ تفرد ببحوثه في علوم المعلومات.
  • تفيا: تَفَيَّأَ يَتَفَيَّأ تفَيُّؤًا :- الشجرة: استظلّ بها.- ت الظِّلالُ: تنقّلت ومالت أوَلَمْ يَرَوْا إلَى مَا خَلَقَ الله مِنْ شَيْءْ يَتَفَيَّاُ ظِلالُهُ عَنْ الْيَمِينِ والشَّمَائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ .ـ الأَخبار: التمسها؛ …
  • حزم: حزم: الحَزْمُ: ضَبْطُ الإِنسان أَمره والأَخذ فِيهِ بالثِّقة. حَزُمَ، بِالضَّمِّ، يَحْزُم حَزْماً وحَزامَةً وحُزُومة، وَلَيْسَتِ الحُزُومةُ بِثَبْتٍ. وَرَجُلٌ حازمٌ وحَزيمٌ مِنْ قَوْمٍ حَزَمة وحُزَماء وحُزَّمٍ وأَحْزامٍ و …

قصائد ذات صلة

  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد
  • الناس كلهم شراء عطائه
  • يا من إذا عثر الزمان أقاله
  • صبر الفؤاد على فعال الجافي
  • من لإحتراق حشاشة الملهوف
  • وفد الصباح وزالت الأحلاك