معنى كلمة التلاوات
مقاييس اللغة
(لَأَوَ) اللَّامُ وَالْهَمْزَةُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ: إِحْدَاهُمَا الشِّدَّةُ، وَالْأُخْرَى حَيَوَانٌ. فَالْأُولَى: اللَّأْوَاءُ: الشِّدَّةُ. [وَ] فِي الْحَدِيثِ: «مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَصَبَرَ عَلَى لَأْوَائِهِنَّ كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ» . وَيَقُولُونَ: فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ لَأْيٍ، أَيْ شِدَّةٍ. وَالْتَأَى الرَّجُلُ: سَاءَ عَيْشُهُ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَلَيْسَ يُغَيِّرُ خِيَمَ الْكَرِيمِ ... خُلُوقَةُ أَثْوَابِهِ وَاللَّأَى قَالُوا: أَرَادَ اللَّأْوَاءَ، وَهِيَ شِدَّةُ الْعَيْشِ. وَالْآخَرُ: اللَّأَى، يُقَالُ إِنَّهُ الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ، فِي قَوْلِ الطِّرِمَّاحِ: كَظَهْرِ اللَّأَى لَوْ تُبْتَغَى رِيَّةٌ بِهَا ... نَهَارًا لَعَنَّتْ فِي بُطُونِ الشَّوَاجِنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
مقاييس اللغة
(تِلْوَ) التَّاءُ وَاللَّامُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الِاتِّبَاعُ. يُقَالُ: تَلَوْتُهُ إِذَا تَبِعْتَهُ. وَمِنْهُ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، لِأَنَّهُ يُتْبِعُ آيَةً بَعْدَ آيَةٍ. فَأَمَّا قَوْلُهُ تَلَوْتُ الرَّجُلَ أَتْلُوهُ تِلْوًا إِذَا خَذَلْتَهُ وَتَرَكْتَهُ، فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ الْقِيَاسُ ؛ لِأَنَّهُ مُصَاحِبُهُ وَمَعَهُ، فَإِذَا انْقَطَعَ عَنْهُ وَتَرَكَهُ فَقَدْ صَارَ خَلْفَهُ بِمَنْزِلَةِ التَّالِي. وَمِنَ الْبَابِ التَّلِيَّةُ وُالتُّلَاوَةُ وَهِيَ الْبَقِيَّةُ، لِأَنَّهَا تَتْلُو مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا. قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: يَا حُرُّ أَمْسَتْ تَلِيَّاتُ الصِّبَا ذَهَبَتْ ... فَلَسْتُ مِنْهَا عَلَى عَيْنٍ وَلَا أَثَرِ وَمِمَّا يَصِحُّ [فِي] هَذَا مَا حَكَاهُ الْأَصْمَعِيُّ. بَقِيَتْ لِي حَاجَةٌ فَأَنَا أَتَتَلَّاهَا. وَالتَّلَاءُ الذِّمَّةُ، لِأَنَّهَا تُتَّبَعُ وَتُطْلَبُ، يُقَالُ أَتْلَيْتُهُ ذِمَّةً. وَالْمُتَالِي الَّذِي يُرَادُّ صَاحِبَهُ الْغِنَاءَ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا [يَتْلُو] صَاحِبَهُ. قَالَ الْأَخْطَلُ: أَوْ غِنَاءُ مُتَالِ
مفردات الراغب
تَلَاهُ: تبعه متابعة ليس بينهم ما ليس منها، وذلك يكون تارة بالجسم وتارة بالاقتداء في الحكم، ومصدره: تُلُوٌّ وتُلْوٌ، وتارة بالقراءة وتدبّر المعنى، ومصدره: تِلَاوَة وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها [الشمس : 2] ، أراد به هاهنا الاتباع على سبيل الاقتداء والمرتبة، وذلك أنه يقال: إنّ القمر هو يقتبس النور من الشمس وهو لها بمنزلة الخليفة، وقيل: وعلى هذا نبّه قوله: ﴿وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً﴾ [الفرقان : 61] ، فأخبر أنّ الشمس بمنزلة السراج، والقمر بمنزلة النور المقتبس منه، وعلى هذا قوله تعالى: ﴿جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً﴾ [يونس : 5] ، والضياء أعلى مرتبة من النور، إذ كل ضياء نور، وليس كل نور ضياء. وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ [هود : 17] ، أي: يقتدي به ويعمل بموجب قوله: ﴿يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ﴾ [آل عمران : 113] . والتلاوة تختص باتباع كتب الله المنزلة، تارة بالقراءة، وتارة بالارتسام لما فيها من أمر ونهي، وترغيب وترهيب. أو ما يتوهم فيه ذلك، وهو أخصّ من القراءة، فكل تلاوة قراءة، وليس كل قراءة تلاوة، لا يقال: تلوت رقعتك، وإنما يقال في القرآن في شيء إذا قرأته وجب عليك اتباعه. هنالك تتلوا كلّ نفس ما أسلفت[[وهذه قراءة حمزة والكسائي وخلف وقرأ الباقي تَبْلُوا.]] [يونس : 30] ، ﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا﴾ [الأنفال : 31] ، ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِت
شواهدها في الشعر
- وَإِنَّما حَمَّلَ التَوراةَ قارِئَها ... كَسبُ الفَوائِدِ لا حُبُّ التِلاواتِ
- إن يتل تالي الكتاب فضلهم ... يتل صنوفاً من التلاوات
- ولو على الصم يتلى حزب سورتها ... لأسمعتهم معانيها التلاوات
- وقل لمن مرقوا من دينهم نَزَقاً ... ما جاوزت فَمَكُمْ هذي التلاوات
- و ما عليكِ سوى أحلى التلاواتِ ... حولي الأساطيرُ مِنْ مغزاكِ هاطلةٌ
- مَنْ ذا يكونُ و مِنْ أيِّ الوجودِ أتى ... مِنَ التِّلاواتِ أمْ مِنْ خارج ِ الزَّمن ِ