حيي ولا تسأم التحيات
الشاعر: الصنوبري · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حيي ولا تسأم التحيات ... وناج ما اسطعت من مناجاة
حيي دياراً أضحت معالمها ... بالطف معلومة العلامات
وقل لها يا ديار آل رسو ... ل اللَه يا معدن الرسالات
وقل عليك السلام ما انبرت ال ... شمس أو البدر للبريات
نعم مناخ الهدى ومنتجع ... الوحي ومستوطن الهدايات
نعم مصلى الأرض المضمن من ... صلى عليهم رب السموات
إن يتل تالي الكتاب فضلهم ... يتل صنوفاً من التلاوات
خصوا بتلك الآيات تكرمة ... أكرم بتلك الآيات آيات
هم خير ماش مشى على قدم ... وخير من يمتطي المطياتِ
هم علموا العالمين إن عبدوا ... اللَهو ألغوا عبادة اللات
عجت بأبياتهم أسائلها ... فعجت منها بخر أبيات
على قبور زكية ضمنت ... لحودها أعظمها زكيات
أزكى نسيماً لمن ينسمها ... من زهرات الربى الزكيات
واصلها الغيث بالغدو ولا ... صارمها الغيث بالعشيات
الشافعون المشفعون إذا ما ... لم يشفع يوما ذوو الشفاعات
من حين ماتوا حيوا وليس كمن ... أحياؤهم في عدادِ أمواتِ
جلت رزاياهم فلست أرى ... بــــعــــد رزياتهم رزيات
نوحا على سيدي الحسين نعم ... نوحا على سيدي وابن ساداتي
نوحا تنوحا على أخي شرف ... مجدل بين مشرفيات
ذقنا بدوق السيوف من دمه ... مــــرارة فــــاقــــت المــــرارات
كأنني بالدماء منه على ... خير تراق وخير لبات
ذيد الحسين عن الفرات فيا ... بــــليــــة أثــــمــــرت بليات
لم يستطع شربه وقد شربت ... من دمه المرهفات شرباتِ
ما لك ما غرت يا فراتُ ولم ... تسق الخبيثين والخبيثات
كم فاطميين منك قد فطموا ... من غير جرمٍ وفاطميات
الجن والأنس والملائكة ال ... ابرار تبكي بلا محاشاة
على خضيب الأطراف من دمه ... يا هول أطرافه الخضيبات
في لمة من بني أبيه حوت ... طيب الأبوات والبنواتِ
من يسلُ وقتاً فأن ذكرهم ... مــــجدد لي في كل أوقات
بهم أجازى يوم الحساب إذا ما ... حــــوسب الخلق للمجازات
تجارتي حبهم وحبُهم ... ما زال من أربح التجارات
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- اسطعت: سطع: السَّطْعُ: كُلُّ شَيْءٍ انْتَشَرَ أَو ارْتَفَعَ مِنْ بَرْقٍ أَو غُبار أَو نُور أَو رِيح، سَطَعَ يَسْطَعُ سَطْعاً وسُطُوعاً؛ قَالَ لَبِيدٌ فِي صِفَةِ الغُبار الْمُرْتَفِعِ: مَشْمُولة غُلِثَتْ بنابِتِ عَرْفَجٍ، ... كَ … (لسان العرب)
- التحيات: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي … (لسان العرب)
- التلاوات: (لَأَوَ) اللَّامُ وَالْهَمْزَةُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ: إِحْدَاهُمَا الشِّدَّةُ، وَالْأُخْرَى حَيَوَانٌ. فَالْأُولَى: اللَّأْوَاءُ: الشِّدَّةُ. [وَ] فِي الْحَدِيثِ: «مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ فَصَبَرَ … (مقاييس اللغة)
- الرسالات: رسل: الرَّسَل: القَطِيع مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ أَرْسَال. والرَّسَل: الإِبل، هَكَذَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ مِنْ غَيْرِ أَن يَصِفَهَا بِشَيْءٍ؛ قَالَ الأَعشى: يَسْقِي رِيَاضًا لَهَا قَدْ أَصبحت غَرَضاً، ... زَوْراً … (لسان العرب)
- السموات: (سَمَوَ) السِّينُ وَالْمِيمُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ. يُقَالُ سَمَوْتُ، إِذَا عَلَوْتَ. وَسَمَا بَصَرُهُ: عَلَا. وَسَمَا لِي شَخْصٌ: ارْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتُّهُ. وَسَمَا الْفَحْلُ: سَطَا عَلَى شَوْ … (مقاييس اللغة)
- العلامات: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
- المضمن: ضمن: الضَّمِينُ: الْكَفِيلُ. ضَمِنَ الشيءَ وَبِهِ ضَمْناً وضَمَاناً: كَفَل بِهِ. وضَمَّنَه إِياه: كَفَّلَه. ابْنُ الأَعرابي: فُلَانٌ ضامِنٌ وضَمِينٌ وسامِنٌ وسَمِين وناضِرٌ ونَضِير وَكَافِلٌ وكَفِيلٌ. يُقَالُ: ضَمِنْتُ ا … (لسان العرب)
- الهدايات: هدي: مِنْ أَسماء اللَّهِ تَعَالَى سُبْحَانَهُ: الهَادِي؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي بَصَّرَ عِبادَه وعرَّفَهم طَريقَ مَعْرِفَتِهِ حَتَّى أَقرُّوا برُبُوبيَّته، وهَدى كُلَّ مَخْلُوقٍ إِلى مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ … (لسان العرب)