شَوْقِي إِلَيْكَ يُشْعِلُنِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شَوْقِي إِلَيْكَ يُشْعِلُنِيهَا أَنَذَا آتِيكُمْ
بِجَدَائِلَ مِنْ كَلِمَاتٍ نَاعِمَةٍفِي سَلَاسِلَ مِنْ حُرُوفٍ نَاعِسَةٍ
كَلِمَاتٌ أَجْدِلُهَا وَتَجْدِلُنِيكَلِمَاتٌ لَهَا أَثَرُ الْعِطْرِ بِالرُّوحِ
تَسكُبُنيتوجعُني
تُطهِّرُنيوأذرفُني نردينًا رقراقًا
فِي مَدَامِعِ مَعَابِدِ الْبَوْحِ!سَارَعْتُ إِلَيْهِ أُسَابِقُ خُطُوَاتِي
أَحْمِلُ قَلْبِي عَلَى رِيشَةِ قَلَمِيظَهْرِي تَحْنِيهِ أَكْدَاسٌ مِنَ الشَّوْقِ
عَلى كفَّي .. ساحَ دهنُ قلبيظَننتُني أحملُ كلماتٍ
يُفتّقُها شِعريألقيتُ بثَوبِي عَليهِ
قُلْتُ : إِلَيْكَ بِهِيَا لَبَهَائِي
حِينَ تُرَتِّقُ بِحُرُوفِكَ أَثْوَابِي ..اخْتَزَلَنِي أَثِيرُ صَوْتِهِ
صَفَعَني صَداهُويْحَكِ ..
أوَ تُلقينَ عليَّ بِمصفوفاتٍ مَعدنيَّة !آهٍ لِحُبَيْبات قَلبِي
كحبَّاتِ البُنِّتُحمِّصُها ... تَحرقُها
فِي حَمِيصِ الْقَسْوَةِوَالشَّوْقِ إِلَيْكَ
والشّوقُ إليْكَ يُشعِلُني؟كَم بُحْتَ لي بِسِرِّكَ الْمَبْحوح
كَم قُلْتَ واشِيًا حَرْفَكَ الْمَجْروحأنْتِ الْبَحْرُ وَالْغَيْمُ وَالْمَطَرُ
أَنْتِ النَّسِيمُ وَالرِّيحُ وَالْعِطْرُوَالْيَوْمَ ...
لِمَ تَتَمادى بِبَرِّيَّتِكَلِمَ تَجْتاحُني
بِجَفافِكَ وبِقَسْوَتِك ؟آهٍ ...
آهٍ مِنْ هَزيمِ عِشْقِكَ يُزَلْزِلُ أكْوانييَشُقُّ حِجابَ أرْضي وَسَماواتي
حُبُّكَ الْعازِفُ عَلى أوْتارِ صَمْتيالنَّازفُ شَوْقًا في تَرانيمِ حَرفي
باتَ يَنْضَحُ عِطْرًا كاويًامِنْ مَسامَاتِ كَلمَاتي!
هيَ كوماتُ جَليدٍ تتكدّسُتُغَلِّفُ حُجيرات ذهنِك!
وَهُوَ حَطَبُ قَلْبِكَ تُذْكِيهِ وَمْضَةٌمِنِ اشْتِعَالَاتِ حَرْفِي!
هي وخزاتٌ مِن قطراتٍ دافئةٍتُبلِّلُ جسدَ السّؤال
ومِن سباتِها .. تتيقّظُ الذاكرةحِينَها .. يَذوبُ جَليدُ شوقِكَ
يتوالدُ حِسًّا حارًّايَتفجَّرُ براكينَ لَهفاتٍ
ويَتدفَّقُ يَنابيعَ كَلِمَات!*
اُسْكُبْني في فِنْجانِكَوارْتَشِفْني إنْ كُنْتَ تَسْعَد
هَلِّلْني بِسَعادتِكَأطْرِبْني بِلَذائِذِكَ
يَا أَيُّهَا الْمَسْكُونُ بِي وَبِفُتُونِييَا أَيُّهَا الْعَالِمُ الدَّفِينُ بِمَكْنُونِي
ويا أيُّها القارئُ الأصَمُّ لِشُجوني :أريدُكَ حَيًّا
أقِمْ صَلاةَ عِشقِكَ في مَعابِدِ غُصونيعَلِّقْ تَمائِمَكَ عَلى أهْدابِ عُيوني
أَيَطَالُنِي لِسَانُكَ فِي بَوْحِهِ؟عَمِّدْنِي ..
دَثِّرْني بِهِ ..ألبِسْني أثوابَ الحورِيَّات!
شَقيَّةٌ خَفَقاتي مِن غَيْرِكَوبَهِيَّةٌ عَرائِشي بِعِشْقِكَ
وإنّي لأَبقى أُردِّدُ :أشْتاقُ أشْتَمُّ عَبيرَ بَوْحِك!
*أعودُ ؟!
كَيْفَ أَعُودُوَأَنَا أَبَدًا
مَا خَضَعْتُ لِطُقُوسِ الْعُشَّاقِ ؟كَيْفَ أَعُودُ
وَأَنَا ذَاتُ الطَّقْسِ الِاسْتِوَائِيِّأَتَجَمَّرُ ..
أتَحَفّزُ ..أتَقَمَّرُ ..
وأُمْطِرُ ؟!طَقسِي
لَا تَعْرِفُهُ الطُّقُوسُ وَلَا النُّفُوسُمَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُنِي
إلاَّيَ وروحُ الشَّوق!اُنظرِ السَّماءَ في ليلِها الحالكِ
هُنَااااااااكَ ... تَتَمَازَجُنَاهُنَاكَ عَلَى خُطُوطِ الشَّوْقِ
تتبرهجُ في سَوادِها البهيِّنُجومٌ تتراقصُ وتَسطعُ
هيَ وحدَهاوحْدَها تُشَكِّلُني النُّجومُ بِنِثَارِ حُبِّك
حينَ تَسْتَمْطِرُ غُيومَ سِحْرِكحينَ تَهيمُ وَلَهًا مَسْكونًا
لَا يَكِنُّ وَلَا يَهْدَأُ إِلَّا بِشَوْقِكَ!تُسِرُّكَ بِأَلْوَانِ بَوْحِهَا
تَسوحُ بِساديَّةٍ وتَبوحُ:
أهيمُ بِرَجُلٍ قَلْبُهُ مُلْكيوأنا القابِضَةُ عَلى أقفالِهِ
مَرْهونٌ بأسْرييَلْتاعُ بِسِحْري
قَلَمُهُ يَنْبِضُ بِحِبْرِ حُروفيقلبُهُ يتلوَّنُ بِخَمْرِ قُطوفي
مَاذَا أَقُولُفِي حَبِيبِ حَرْفٍ لَمْ أَنْطِقْهُ بَعْدُ
حَبيبٍ ينثرُ لَهفاتي حروفاًيُلمْلمُ رَعشاتِ شَوقي
فِي جَدَائِلَ مِنْ كَلِمَاتٍ ؟مَاذَا أَقُولُ فِيمَنْ
يَصْهَرُنييُذَوِّبُني
يُبَلْوِرُنييَجْعَلُني
خَاتَمَهُ الْمُرَصَّعَ السِّحْرِيَّ ؟مَاذَا أَقُولُ فِيمَنْ
يَزْرَعُ شِفاهيَ بِأغراسٍ مِن قُبَلِ رِضَىً ؟حينَ يُوَشّي عيْنَيَّ
بِبَسْمَةٍ لَوْزِيَّةٍ تَتَوَهَّجُ حَيَاةً وَحَيَاءً ؟هُوَ ذَا الْقَلْبُ خَاشِعٌ
رَاكِعٌ فِي مِحْرَابِ الِاعْتِرَافِيُتَمْتِمُ فِي صَمْتِهِ الصَّاخِبِ
يا مَنْ تَرْجُمُني بِوابِلٍ مِن قُبُلاتلأجْمَلِ اقْتِراف
ما كُنْتُ أعْلَمُأنّكَ تَتوقُ لِلتَّبَخُّرِ والتَّشَظّي
أَخْشى القُبَلَ تُذيبُ دِهْنَ شَفَتَيْكأتُهَدِّئُ بِشَذى العيون أهدابَ أنْفاسِك ؟
أتُرَطِّبُ بلَظى السُّكون نيرانَ أحْضانِك ؟أتَبْعَثُ شُجوني الحياةَ في عَزفِ ناياتِك ؟
ألعلَّها غَابتْ ... لِتَعود ؟إذًا ؛
شَرِّعْ ضفافَ حُروفِكَ لِحَرِّ كلماتٍتَسبِي رطوبةَ أضلعِك!
ولوّنْ ظلالَ شرودِك بِبَصيصِ كلماتٍتطردُ غيلانَ وحشتِك!
أفَكأنَّ حِسَّكَيَستشعرُ مَلمسَ الجَواب ؟
أَوْ .. لَعَلَّ الصَّدَىأَنْبَاكَ بِسِرِّ الْغِيَابِ ؟
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر آمال عواد رضوان، من العصر الحديث، وتقع في ٧٣ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف التاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.