سمكٌ حائرٌ بين سنارتين
الشاعر: مؤيد الشيباني · البحر: شعر حر
هذه القصيدة من شعر مؤيد الشيباني، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر شعر حر، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سمكٌ حائرٌ بين سنارتين — شجرٌ ناحلٌ في مكانٍ فسيح
طائرٌ عالقٌ في فضاءِ السجون — هؤلاءِ المساكين ، تجرحُهم غيمةٌ ثم يعتذرون لها
يضحكون ويبكون في لحظةٍ — مثل طفلٍ رأى ملَكَ الحبِ ثم رأى ملكَ الموتِ
ليسوا صغارا — ولكنّ أبناءَهم في التفاصيلِ أكبرُ منهم
تراهم إذا هبّت الريحُ نارا — وإن هدأتْ أغنياتٍ وماء
هؤلاءِ العنيدون جداً، بسيطون جداً — يحتمون بوهمِ القصيدةِ لكنّهم لا يجيدون أن يعبروا شارعا
أو يعدوا لهم طبقا كاملا بالمقادير والفلفل المعتدل — هؤلاءِ المساكين ليلَ نهار
أحدٌ من سفينة نوحٍ يمدّ حنينَ الغريبِ ويسأل صاحبةَ الحانةِ الغجريةَ — أين مدينة أين؟
أحدٌ منذ أول راحلةٍ للشتاتِ إلى رقدةٍ بقبولِ الممات — ينادي أحنّ إلى خبزِ أمي وقهوتِها
أحدٌ ليس يطربُهُ من دمشقَ إلى التيشك غير نقيقِ الضفادعِ في نهر دجلة — أحدٌ لم يطق أن يعيشَ ببيروتَ فاستبدلَ الوهمَ بالانتحار
وقال لصاحبهِ عمّق القبرَ عمّقْه يا صاحبي — هؤلاءِ الذين إذا اقتربوا في مكانٍ فإنّ المحبة أجمعَها اقتربتْ
وإذا رحلوا ليس ثَمّ شراعْ — هؤلاءِ هم الشعراءْ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالمقادير: [ق د ر]. ن. مِقْدَارٌ.
- بوهم: وَهَمَ: الوَهْمُ: مِنْ خَطَراتِ الْقَلْبِ، وَالْجَمْعُ أَوْهامٌ، وَلِلْقَلْبِ وَهْمٌ. وتَوَهَّمَ الشيءَ: تخيَّله وتمثَّلَه، كَانَ فِي الْوُجُودِ أَو لَمْ يَكُنْ. وَقَالَ: تَوهَّمْتُ الشيءَ وتفَرَّسْتُه وتَوسَّمْتُه وتَبَ …