هذه خشبةْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذه خشبةْسوف تغدو نقوشا على السقفِ أو ربما عتَبَهْ
سوف يأخذ نجارُها ما بحاجتهِ ثم يرمي البقيةَيأخذها عابرٌ ليرقّعَ بابَ غريفتهِ
ثم يرمي صغائرَ أطرافها ليشذبها بائعٌ ويثبّت أرجلَ طاولةٍ مائلةولأنّ بقيّتها امتزجت بزوايا المكانِ
أحاط بها النملُ خيطا فخيطا .. وسدّ الثقوبَفلا قلقٌ من شتاءٍ ولا مسغبة
ربما هذه الخشبةلن تمرَ بهذي الحكايةِ واختار نجارُها مصطبةْ
وقبيلَ الغروبِ انتهى فوقها رجلٌ حائرٌ يتفكرُ في أفقٍ غائمٍأين يمضي إذا أغلقَ القائمون الحديقةَ؟
ها إنه الآن أوحدُ مَنْ في المكانِسوى قطراتٍ أطلت من الغيمِ
ثم غفا عاشقانِ هنا وتعالى أنينُ الصعودِ، وطارا بهاوالحديقة أغلقها القائمون
وظلّ الغريبُ بلا مصطبةربما هذه الخشبة
لم يعد ـ ذات يومٍ من التلّ ـ حطابُهافازدهى الشجرُ الشاهقُ المتمايلُ
وانتظرت عند جذع المسافةِ زوجتُهعلّه يتشمم عطر النشارةِ ، لكنه لم يعدْ ، لم يعدْ
كيف يحملُه الأصدقاءُ إلى المقبرة ؟هكذا تقطع الخشبة
مربّعةٌ قدرَ كفينِ ، ثم تجيءُ إلى النهرِ ليلاوتشعل شمع النذورِ عسى يرجعُ الغائبُون
عسى فجأة يطرقون على البابِعندئذٍ هذه الخشبة
سوف ترجف مثل القلوبِ وتفلت من جذعها ملءَ أشواقهاربما لم تعد بين طابوقتين
ربما الآن موصدةٌ في سفينة نوحٍلا الحمامةُ طارت ولا هي حطّت
لينجوَ من كل زوجين اثنانربما غرقت ثم جفت مياه الحياةِ
وعادت إلى روحها الخشبةليعودَ إلى الأرضِ نوحٌ جديدٌ ويبني سفينته السابعة
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر مؤيد الشيباني، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.