في مَهبِّ رَصِيفِ عُزلَة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في مَهبِّ رَصِيفِ عُزلَةالمَجهُولُ اليَكْمِنُ خَلفَ قَلبي
كَم أَرهبهُ يَتَكَثَّفَ وهْمًاعَلى حَوافِّ غِلافِهِ
أَخشَاهُيَحجُبُ برَائبِ غَيْمِهِ أَقمَارَ حُلُمي
أن تَتَطاولَ يَدُ عَقليتَهُزُّني .. تُوقِظُني
بِلُؤمٍ سَاخِرٍمِن سَكْراتِي الهَائِمَة
كَيفَ أَمنَحُكَ قَلبي الآنَوقد اخْتَطفَتْهُ مَلائِكةُ الحُبِّ
إلى فُسحَةٍ في العَراء؟كيفَ لَها أن تَهدأَ ذبذباتُ الرَّغَباتِ
حينَ تَتماوجُ في فَضاءاتِ الخَيالِ ؟كيفَ وَصَداها يَشُقُّ حِجابَ الإرادةِ
وتَركِنَ حِيالَها عَاجِزًا.. شارِدَ الرُّوح !آهٍ ...
ما أَشقاهَا المرأةَحِينَ تُسَاقُ مُقَيَّدَةَ الرَّغبةِ
إلى زَنزَانةِ أَحلامِهَا المُستَحِيلَة!كأَنَّ الشَّوقَ يَرمِي حُوريَّاتِ الأَحلامِ
في سَحيقِ هَاوياتِها؟كأَنَّما يُهجِّنُ وِلادَاتٍ رَهيبةٍ
يَترُكَها أَجِنَّةَ حُبٍّعَلى ثَديِ انْتِظَارِها؟
قَد أَكونُ أَرهقتُكَبِضَجيجِ فِكري
بِضَوضاءِ قَلبِيأَشعرُ بالذَّنْبِ
حِينَما أَرجُمُكَ بِإبرِ أَحاسِيسيوما مِن ذَنْبٍ أَقترِفهُ
سِوَى أن تتكَبَّدَ جَرِيمةَ حُكْمِي!أُحِسُّ برَاحةٍ غَريبةٍ
حِينَما أُوقِعُ بِكَ قِصَاصِيبِلُؤمٍ أَبْلَه!
أَحتَاجُ إليكَ ..بِنَسيمِكَ أَكُونُ مَلكْتُنِي
وَبِغُبَارِكَ أَكُون خَسِرْتُنِيفَلاَ تَسْكُبْ عُصَاراتِ رُوحِكَ
في كُؤوسِ ضَعفِيولا تَقُضَّ قِشرَةَ آمالِي
أَرهَبُ عليكَ مُنازلتَها الشَّقِيَّةولا تُوقِظْ بِي حَنينًا
أَغرقتُهُ في سُبَات !لَيْتكَ تَغمُرني كلَّ آنٍ
بِلَحظاتِ حُزنِكَ وَعذابِكَفَقَدْ تَقتُلُ بِي الخَوفَ والشَّك!
كَيفَ آمرُنِي أَن أُغادِرَكَوَقَلبُكَ يحْتَلَّنِي
وَرُوحُكَ تَتجلَّى في مَرايا رُوحِيوأنتَ ظِلِّي المُلاَصِقُ
بِحَرْفي .. بِخَوْفي .. بِعَطْفيأنا المَصقُولةُ بِكَ / المَرهونةُ لَك
كَم بِتُّ رَهِينةَ رَوعَتِك !أَرتَاعُ حِينَما أُحِسُّ بالشَّوقِ
يُدثِّرُني بِثَوبِ الإِثْمأَجزَعُ وأَهرُبُ
كي لا أُكَابِدَفي وحدَتي
مَغَارزَ الأَلَملا تَترُكْني رَعشةً
في مَهبِّ رَصِيفِ عُزلَةرغم أَنَّ تلكَ النَّسائمَ أَصبحتْ
تَطِيبُ لي وتُغفِيني !
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر آمال عواد رضوان، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.