ما من حمامٍ طارَ إلا طرتُ
الشاعر: مؤيد الشيباني · البحر: شعر حر · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر مؤيد الشيباني، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر شعر حر، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما من حمامٍ طارَ إلا طرتُ — أحدوهُ وأسبقهُ
وأمدّ أجنحتي ، كمن يحنو على طيفٍ ليكملَهُ — ما من حمامٍ عاد إلا عدتُ أسألهُ
عمّن هناك وليتني — يا ليتني معهُ
ما من حمامٍ غابَ إلا رحتُ أرقبهُ — لم يأتِ منذ الأمسِ، هل ضاعَ المدى
أم خانني؟ — هذا الفضاءُ مسيجٌ بالليلِ
لا أحدٌ يراني أو أراهُ — كأنني أعمى ووسعُ الكونِ محبسُهُ
ما من حمامٍ مرّ إلا متُّ شوقا — كيف تتركني وحيدا يا حمامُ
خذني إلى صوتٍ بعيدٍ كلَّ يومٍ يطرقُ الأبوابَ لكنْ لا أراهُ — كأنه غيمٌ تسرّب في السّدى
ويمدّ لي يدهُ الحبيبة َ حين يعتركُ الظلامُ — ما من حمامٍ حطّ إلا رحتُ أبحثُ في صغائر ريشهِ
عن لمسةٍ تركتْ هواءً من هناكَ — أشمهُ وألمّهُ
وأطيلُ صمتي خوفَ يسرقهُ الكلامُ — ما من حمامٍ قاذفتهُ الريحُ إلا حطّ في روحي
ونامَ بمأمنٍ ، فأنا السلامُ — قلبي على كفي وأغنيتي صلاةٌ
يا حمامُ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تسرب: تَسَرَّبَ يَتَسَرَّبُ تَسَرُّباً : ـ الشيءُ: خرج وانتقل خفية؛ تَسَرَّبت أنباء الجلسات السرِّية إِلى الناس/ تَسَرَّبت أنباء حشود الجيش/ تَسَرَّب الماءُ من ثقوب الأَنابيب. ــ تِ العينُ: سالت. ــ القومُ: تتابعوا؛ تَسَرَّبُو …
- خذني: خذن: اللَّيْثُ: الخُذُنَّتانِ الأُذُنانِ؛ وأَنشد: يَا ابْنَ الَّتِي خُذُنَّتاها باعُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ الحُذُنَّتان، هَكَذَا رُوِيَ لَنَا عَنْ أَبي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِ، والخاء وهم.
- محبسه: المَحْبِسُ : معلَفُ الدَّابَّة.-: مكان الحَبْسَ ج مَحَابِسُ.
- مسيج: [س ي ج]. (مفعول مِن سَيَّجَ). "حَقْلٌ مُسَيَّجٌ" : مُحَاطٌ بِسِيَاجٍ.