وقوفا تقول الحجارة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وقوفا تقول الحجارةطعمُ الحياة لذيذ كطعم الممات
دفاعا عن الأرضعن نخلة في السجون تقدم خاتم خطبتها
للذي إن دعته الزنازن لم يترددوإن دعته المشانقُ لم يتردد
شهيد الهوىللذي لا يساوم في لحم اطرافها
للذي لا يخون دماء الترابأيها المستحمون بالوحل
صوتُ الهوى في دم العاشقين كتاب من الحلم يفضحكمالعيونُ المليئة بالصمت خلف المشانق تفضحكم
جسدُ العاشق المتأرجح في زحمة الليل يفضحكمأين
أين تولون أدباركمساعة الدم دقت
وطفل يسمونه العدلطفل يسمونه الغد
ينموعلى شجر الدم تمتد اذرعه
وتصيرُ له عضلات من الصخرها هو ذا قادم
كلما ارتفعت في الميادين مشنقة زاد عنفاوتخضر أحلامه في الزنازن
لا تفرحواإن موت المناضل نصر له
إن سجن المناضل وعد بوصل المطرأيها المتعجلُ قتلي
لماذا يطاردني حقدُك الهمجيويرعبني ظلك المتوحش
إن سلاحي هو الحرف والكلماتُ الحزينةُفي ساحة الحب أعزفُ لحنا من الورد
أعزف لحنا من الشوقهل تتذكر ما الحب يا قاتل الشجرات العظيمة
للحب أشرعة وطيور من النورأسرابها تتجول في ليل عينيك
تكتب من دمها في جدار العشياتإن غاب وجهي
وغيبني حقدك الهمجيفإن الأغاني ستذبل
أما أنا فسأبقىوتبقى دمائي تدق نوافذ كل القلوب
تحاصر حقدك عبر جميع الجهاتوتمنعُ عنك التنفس والماء والغفوات
وإن لم تمت فزعاسوف تقتلك الكلمات
يخلع الدمُ صك عبوديتي ومراسيم خوفيوأنا المتدثرُ بالحزن يغسلني فرح خالدُ
كلما دقت الساعة الدمأعلنت مبتهلا رافع الكف
إن صلاتي لله للشعب للفقراء دميكل قطرة دمع ترقرقُ من عين أرملة
تتحول مشنقة وقبوراتدق بأحزانها ساعة الدم
فانتظري أينا الزبد الطفحُولتعلمي أينا سوف يطرده الله من عطفه
وإذا مات من ستلاحقه لعنةُ الدممن سوف ينمو على قبره شجرُ اللعنات
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد العزيز المقالح، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.