تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الصنوبري

ديوان الصنوبري

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن الصنوبري؟

أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مرار بميم وراءين بيينهما ألف أَبُو بكر الضَّبِّيّ الْحلَبِي الْمَعْرُوف بالصنوبري الشَّاعِر كَانَ جده الْحسن صابح بَيت حِكْمَة من بيُوت حكم الْمَأْمُون فَتكلم بَين يَدَيْهِ فأعجبه شكله ومزاحه فَقَالَ إِنَّك لصنوبري الشكل فَلَزِمَهُ هَذَا اللقب وَتُوفِّي أَبُو بكر هَذَا سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة وَله ديوَان مَشْهُور وَفِيه مراثٍ جَيِّدَة فِي الْحُسَيْن ﵁ وَمن شعره فِي الْورْد

زعم الْورْد أَنه هُوَ أبهىمن جَمِيع الْأَنْوَار وَالريحَان
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

)

فأجابته أعين النرجس الغضبذلٍّ من قَوْلهَا وهوان
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

أَيّمَا أحسن التورد أم مقلة ريمٍ مرضية الأجفان

أم فَمَاذَا يَرْجُو بحمرته الخدّإِذا لم تكن لَهُ عينان
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
فزهي الْورْد ثمَّ قَالَ مجيباًبقياسٍ مستحسنٍ وَبَيَان
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

إِن ورد الخدود أحسن من عين صفرةٌ من اليرقان وَمِنْه أَيْضا

أَرَأَيْت أحسن من عُيُون النرجسأم من تلاحظهنّ وسط الْمجْلس
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
درٌّ تشقق عَن يواقيتٍ علىقضب الزمرّد فَوق بسط السندس
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
أجفان كافورٍ حبين بأعينٍمن زعفرانٍ ناعمات الملمس
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
فَكَأَنَّهَا أقمار ليل أحدقتبشموس أفقٍ فَوق غصنٍ أملس
مغرورقاتٌ من ترقرق طلهاترنو رنوّ النَّاظر المتفرس
وَإِذا تغشّها الرِّيَاح تنفّستعَن مثل ريح الْمسك أيّ تنفس

وَمِنْه أَيْضا

يَا ريم قومِي الْآن وَيحك فانظريمَا للربى قد أظهرت إعْجَابهَا
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
كَانَت محَاسِن وَجههَا محجوبةًفَالْآن قد كشف الرّبيع حجابها
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
وردٌ بدا يَحْكِي الخدود ونرجسٌيَحْكِي الْعُيُون إِذا رَأَتْ أحبابها
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
ونبات باقلى يشبه نورهبلق الْحمام مشيلةً أذنابها
وَكَأن خرّمة البديع وَقد بداروس الطواوس إِذْ تدير رقابها
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
والسرو تحسبه الْعُيُون غوانياًقد شمرت عَن سوقها أثوابها
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
وكأنّ إحدهنّ من نفح الصِّبَاخودٌ تلاعب موهناً أترابها
لَو كنت أملك للرياض صِيَانةيَوْمًا لما وطئ اللئام ترابها
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

وَمِنْه قَوْله من أَبْيَات خجل الْورْد حِين لاحظه النرجس من حسنه وغار البهار

فعلت ذَاك حمرةٌ وعلت ذَاحيرةٌ واعترى البهار اصفرار
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
وَغدا الأقحوان يضْحك عجباعَن ثنايا لثاتهنّ نضار
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

)

ثمَّ نم النمام واستمع السوسن لما أذيعت الْأَسْرَار

عِنْدهَا أبرز الشَّقِيق خدوداًصَار فِيهَا من لطمه آثَار
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

سكتب فَوْقهَا دموع من الطل كَمَا تسكب الدُّمُوع الغزار فاكتسى ذَا البنفسج الغض أَثوَاب حدادٍ إِذْ خانه الإصطبار وأضرّ السقام بالياسمين الغض حَتَّى أذابه الْإِضْرَار ثمَّ نَادَى الخيريّ فِي سَائِر الزهر فوافاه جحفل جرار فاستجاشوا على محاربة النرجس بالخرّم الَّذِي لَا يبار

فَأتوا فِي جواشنٍ سابغاتٍتَحت سجفٍ من العجاج يثار
ثمَّ لما رَأَيْت ذَا النرجس الغضّضَعِيفا مَا إِن لَدَيْهِ انتصار
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

لم أزعل أعمل التلطف للورد حذاراً أَن يغلب النّوّار فجمعناهم لَدَى مجلسٍ تصخب فِيهِ الأطيار والأوتار

لَو ترى ذَا وَذَا لقت خدودٌتدمن اللحظ نَحْوهَا الْأَبْصَار

وَمِنْه أَيْضا

إِن هِيَ تاهت فمثلها تاهالم يجر خلقٌ فِي الْحسن مجْراهَا
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
للغصن أعطافها وقامتهاوللرشا جيدها وعيناها
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
فضَض بالياسمين عارضهاذهب بالجلنار خدّاها
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
تِلْكَ الثنايا من عقدهَا نظمتأم نظم العقد من ثناياها
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
جاعلةٌ رِيقهَا مدامتناإِذا سقتنا وكأسنا فاها
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
لَئِن كفاني التفاح وجنتهالقد كفاني الأترجّ ثدياها

وَمِنْه أَيْضا

بدرٌ غَدا يشرب شمساً غَدَتْوحدّها فِي الْوَصْف من حدّه
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
تغرب فِي فِيهِ وَلكنهَامن بعد ذَا تطلع فِي خَدّه
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

وَمِنْه أَيْضا

وَيقْرَأ فِي الْمِحْرَاب وَالنَّاس حولهوَلَا تقتلُوا النَّفس الَّتِي حرم الله
فَقلت تأمّل مَا تَقول فَإِنَّهَافعالك يَا من تقتل النَّاس عَيناهُ

)

حُكيَ عَن الصنوبري أَنه قَالَ بت لَيْلَة بالناعورة من حلب فَرَأَيْت فِي النّوم كَأَن إنْسَانا أَتَانِي وَقَالَ انْظُر من أَتَاك فَإِذا إِنْسَان كنت آلفه بحلب وَهُوَ ينشدني

لَا خير فِي الطيف إِلَّا طيف مشتاقمناضل بَين إزعاج وإملاق
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
سرى إِلَى دير إِسْحَاق وربتماقضى لبانته فِي دير إِسْحَاق
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
كم ليلةٍ بت بالناعورة انكشفتفِيهَا سرائر أحشاءٍ وآماق
ار الخيال فأنبانا بزورتهوَهنا عنَاق وشاحاتٍ وأطواق

فانتبهت فكتبتها ثمَّ ذكرتها لإخواني وأنشدتهم الشّعْر وَقلت لَهُم نَحن بالناعورة ودير إِسْحَاق فلست أعرفهُ فَقَالُوا هُوَ قريبٌ من حمص وَمَا كنت رَأَيْته وَلَا عَرفته قطّ وَقَالَ الصنوبري من قصيدة خائية رثى بهَا الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵁

هَل أضاخٌ كَمَا عهدنا أضاخاحبذا ذَلِك المناخ منَاخًا
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

يَقُول مِنْهَا

لَو يعافى حيٌ لعوفي أرخٌفِي قلال الْجبَال يفلو إراخا
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

تتقرى شثاً وتألف طباقا ويقرو ضَالًّا ويرعى مراخا أَو أقبٌّ طوراً يؤم أضا الرَّوْض وطوراً ميثاءها الجلواخا أَو أصكٌّ أسكٌّ لَا يعرف الغضروف سمٌّ مِنْهُ وَلَا صملاخا

أَو فشغوٌ قتم الجآجئ مِنْهُيعجل القرهب الشّبوب امتلاخا
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
هنّ أَو أعصمٌ كَأَن مدرياهحِين عاجا على القذالين حا خا
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

قلت إِنَّمَا أثبت هَذِه الأبيات على مَا فِيهَا من الْغَرِيب لأجل هَذَا الْأَخير فَإِنَّهُ تخيلٌ غَرِيب وتشبيه عَجِيب إِلَى الْغَايَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.