معنى كلمة المبعثره
لسان العرب
بعثر: الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ؛ قَالَ: خَرَجَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وخروج الموتى بعد ذلك؛ قَالَ: وَهُوَ مِنْ أَشراط السَّاعَةِ أَن تُخرج الأَرض أَفْلَاذَ كَبِدِها. قَالَ: وبُعْثِرَتْ وبُحْثِرَتْ لُغَتَانِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: بُعْثِرَتْ أَي قلب ترابها وَبُعِثَ الْمَوْتَى الَّذِينَ فِيهَا. وَقَالَ: بَعْثَرُوا مَتَاعَهُمْ وبَحْثَرُوه إِذا قَلَبُوه وفَرَّقُوه وبَدَّدُوه وَقَلَبُوا بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: إِني إِذا لَمْ أَرك تَبَعْثَرَتْ نَفْسي أَي جَاشَتْ وَانْقَلَبَتْ وغَثَتْ. وبَعْثَرَ الشيءَ: فرَّقه. وبَعْثَر الترابَ وَالْمَتَاعَ: قَلَبَهُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن عَيْنَهَا بَدَلٌ مِنْ غَيْنِ بَغْثَرَ أَو غَيْنُ بَغْثَرَ بَدَلٌ مِنْهَا. وبَعْثَرَ الْخَبَرَ بَحَثَهُ، وَيُقَالُ: بَعْثَرْتُ الشيءَ وبَحْثَرْتهُ إِذا اسْتَخْرَجْتَهُ وَكَشَفْتَهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِذا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ؛ أُثِيرَ وأُخْرِجَ، قَالَ: وَتَقُولُ بَعْثَرْتُ حَوْضي أَي هَدَمْتُهُ وَجَعَلْتُ أَسفله أَعلاه.
الصحاح
الفراء: يقال: بَعْثَرَ الرجل متاعه وَبَحْثَرَهُ، إذا فرَّقه وبدّده وقلبَ بعضَه على بعض. ويقال: بعثرت الشئ وبحثرته، إذا استخرجته وكشفته. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: (بعثر مافى القُبورِ) *: أُثِيرَ وأُخْرِجَ. وقال: وتقول بَعْثَرْتُ حوضي، أي هدمته، وجعلت أسفله أعلاه.
مفردات الراغب
قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾ [الانفطار : 4] ، أي: قلب ترابها وأثير ما فيها، ومن رأى تركيب الرباعي والخماسيّ من ثلاثيين نحو: تهلل وبسمل[[وهذا يسمّى النحت، وانظر ص 843.]] : إذا قال: لا إله إلا الله وبسم الله يقول: إنّ بعثر مركّب من: بعث وأثير، وهذا لا يبعد في هذا الحرف، فإنّ البعثرة تتضمن معنى بعث وأثير.
شواهدها في الشعر
- لم يعد ذئبُ الفلاة قادراً على النحيب كما في الماضي، صار يشتمُ الدم المتيّبس على سفح الكائن ويردُ الآبار ولا يتذكرُ شيئا من ماضي الفريسة والجبال والمدن التي تناسلت فيها السلالةُ، صار يعتكفُ متأملا ذريته الضارية، مأخوذاً بهذا الفيض الذريّ الذي انبثق كإشراقة — همْهم رعدٌ واكفر ظلامٌ وهو في حيرة من يتخذُ قراراً أخيراً. مشى خطوات كمن يراوغُ نفسه، فوق تلال طفولته المبعثرة، حاول أن يحتمي بشيء منها، شجرة أو ذكرى أو نبع. لكنه أحسّ أن لا صلة له بهذه الأمكنة ولم تكن له طفولةٌ ما على هذه الأرض، عاودتْه نوبةُ الدُوار الح
- ما خضه النذير و الهواجس — كما تخض نفسي الهواجس المبعثره
- والأماني المُبَعثَرَة — واهاً لها تابى عليه المَنام
- لنستجدي هداياك الغامضة — أشلاءك المبعثرة في تخوم بعيدةٍ
- همْهم رعدٌ واكفر ظلامٌ وهو في حيرة من يتخذُ قراراً أخيراً. مشى خطوات كمن يراوغُ نفسه، فوق تلال طفولته المبعثرة، حاول أن يحتمي بشيء منها، شجرة أو ذكرى أو نبع. لكنه أحسّ أن لا صلة له بهذه الأمكنة ولم تكن له طفولةٌ ما على هذه الأرض، عاودتْه نوبةُ الدُوار الح — ربّما حلم بليلةٍ أخيرةٍ مع أنثاه التي اختفت منذ سنين، كانت تركضُ وهو وراءها.
- وَبَعْثَرَتْ أَوْقَاتَكُمْ — أَرْقَامُهَا الْمُبَعْثَرَهْ