معنى كلمة «تعديل»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
عدل: العَدْل: مَا قَامَ فِي النُّفُوسِ أَنه مُسْتقيم، وَهُوَ ضِدُّ الجَوْر. عَدَل الحاكِمُ فِي الْحُكْمِ يَعْدِلُ عَدْلًا وَهُوَ عادِلٌ مِنْ قَوْمٍ عُدُولٍ وعَدْلٍ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ كتَجْرِ وشَرْبٍ، وعَدَلَ عَلَيْهِ فِي القضيَّة، فَهُوَ عادِلٌ، وبَسَطَ الْوَالِي عَدْلَه ومَعْدِلَته. وَفِي أَسماء الله سبحانه: العَدْل، هو الَّذِي لَا يَمِيلُ بِهِ الْهَوَى فيَجورَ فِي الْحُكْمِ، وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ سُمِّي بِهِ فوُضِعَ مَوْضِعَ العادِلِ، وَهُوَ أَبلغ مِنْهُ لأَنه جُعِلَ المُسَمَّى نفسُه عَدْلًا، وَفُلَانٌ مِنْ أَهل المَعْدِلة أَي مِنْ أَهل العَدْلِ. والعَدْلُ: الحُكْم بِالْحَقِّ، يُقَالُ: هُوَ يَقْضي بِالْحَقِّ ويَعْدِلُ. وَهُوَ حَكَمٌ عَادِلٌ: ذُو مَعْدَلة فِي حُكْمِهِ. والعَدْلُ مِنَ النَّاسِ: المَرْضِيُّ قولُه وحُكْمُه. وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ: رَجُلٌ عَدْلٌ وعادِلٌ جَائِزُ الشَّهَادَةِ. ورَجُلٌ عَدْلٌ: رِضاً ومَقْنَعٌ فِي الشَّهَادَةِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَمِنْهُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ: وبايَعْتُ لَيْلى فِي الخَلاء، وَلَمْ يَكُنْ ... شُهودٌ عَلَى لَيْلى عُدُولٌ مَقَانِعُ ورَجُلٌ عَدْلٌ بيِّن العَدْلِ والعَدَالة: وُصِف بِالْمَصْدَرِ، مَعْنَاهُ ذُو عَدْلٍ. قَالَ فِي مَوْضِعَيْنِ: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ، وَقَالَ: يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ؛ وَيُقَالُ: رَجُلٌ عَدْلٌ ورَجُلانِ عَدْلٌ ورِجالٌ عَدْلٌ وامرأَة عَدْلٌ ونِسْوةٌ عَدْلٌ، كلُّ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى رجالٌ ذَوُو عَدْلٍ ونِسوةٌ ذَوَاتُ عَدْلٍ، فَهُوَ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَلَا يُؤَنَّث، فإِن رأَيته مَجْمُوعًا أَو مُثَنًّى أَو مؤَنثاً فَعَلَى أَنه قَدْ أُجْرِي مُجْرى الْوَصْفِ الَّذِي لَيْسَ بِمَصْدَرٍ، وَقَدْ حَكَى ابْنُ جِنِّي: امرأَة عَدْلة، أَنَّثوا الْمَصْدَرَ لَمَّا جَرَى وَصْفًا عَلَى الْمُؤَنَّثِ وإِن لَمْ يَكُنْ عَلَى صُورَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ، وَلَا هُوَ الْفَاعِلُ فِي الْحَقِيقَةِ، وإِنما اسْتَهْواه لِذَلِكَ جَرْيُها وَصْفًا عَلَى الْمُؤَنَّثِ؛ وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: قَوْلُهُمْ رَجُلٌ عَدْلٌ وامرأَة عَدْل إِنما اجْتَمَعَا فِي الصِّفَةِ المُذَكَّرة لأَن التَّذْكِيرَ إِنما أَتاها مِنْ قِبَل الْمَصْدَرِيَّةِ، فإِذا قِيلَ رَجُلٌ عَدْلٌ فكأَنه وَصَفَ بِجَمِيعِ الْجِنْسِ مُبَالَغَةً كَمَا تَقُولُ: استَوْلى عَلَى الفَضْل وَحَازَ جميعَ الرِّياسة والنُّبْل وَنَحْوَ ذَلِكَ، فوُصِف بِالْجِنْسِ أَجمع تَمْكِينًا لِهَذَا الْمَوْضِعِ وَتَوْكِيدًا، وجُعِل الإِفراد وَالتَّذْكِيرُ أَمارةً لِلْمَصْدَرِ الْمَذْكُورِ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي خَصْمٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا وُصِف بِهِ مِنَ الْمَصَادِرِ، قَالَ: فإِن قُلْتَ فإِن لَفْظَ الْمَصْدَرِ قَدْ جَاءَ مُؤَنَّثًا نَحْوَ الزِّيادة والعِيادة والضُّؤُولة والجُهومة والمَحْمِيَة والمَوْجِدة والطَّلاقة والسَّباطة وَنَحْوِ ذَلِكَ، فإِذا كان نفس الْمَصْدَرِ قَدْ جَاءَ مؤَنثاً فَمَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ وَمَحْمُولٌ بالتأْويل عَلَيْهِ أَحْجى بتأْنيثه، قِيلَ: الأَصل لقُوَّته أَحْمَلُ لِهَذَا الْمَعْنَى مِنَ الْفَرْعِ لِضَعْفِهِ، وَذَلِكَ أَن الزِّيادة وَالْعِيَادَةَ والجُهومة والطَّلاقة وَنَحْوَ ذَلِكَ مَصَادِرُ غَيْرُ مَشْكُوكٍ فِيهَا، فلحاقُ التَّاءِ لَهَا لَا يُخْرِجها عَمَّا ثَبَتَ فِي النَّفْسِ مِنْ مَصدَرِيَّتها، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الصِّفَةُ لأَنها لَيْسَتْ فِي الْحَقِيقَةِ مَصْدَرًا، وإِنما هِيَ مُتَأَوَّلة عَلَيْهِ وَمَرْدُودَةٌ بالصَّنْعة إِليه، وَلَوْ قِيلَ رجُلٌ عَدْلٌ وامرأَة عَدْلة وَقَدْ جَرَت صِفَةً كَمَا تَرَى لَمْ يُؤْمَنْ أَن يُظَنَّ بِهَا أَنها صِفَةٌ حَقِيقِيَّةٌ كصَعْبة مِنْ صَعْبٍ، ونَدْبة مِنْ نَدْبٍ، وفَخْمة مِنْ فَخْمٍ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا مِنْ قُوَّة الدَّلَالَةِ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ مَا فِي نَفْسِ الْمَصْدَرِ نَحْوَ الجُهومة والشُّهومة والخَلاقة، فالأُصول لقُوَّتها يُتَصَرَّف فِيهَا وَالْفُرُوعُ لِضَعْفِهَا يُتَوَقَّف بِهَا، ويُقْتَصر عَلَى بَعْضِ مَا تُسَوِّغه القُوَّةُ لأُصولها، فإِن قِيلَ: فَقَدْ قَالُوا رَجُلٌ عَدْل وامرأَة عَدْلة وفرسٌ طَوْعة القِياد؛ وَقَوْلُ أُميَّة: والحَيَّةُ الحَتْفَةُ الرَّقْشاءُ أَخْرَجَهَا، ... مِنْ بيتِها، آمِناتُ اللهِ والكَلِمُ قِيلَ: هَذَا قَدْ خَرَجَ عَلَى صُورَةِ الصِّفَةِ لأَنهم لَمْ يُؤْثِروا أَن يَبْعُدوا كلَّ البُعْد عَنْ أَصل الْوَصْفِ الَّذِي بَابُهُ أَن يَقع الفَرْقُ فِيهِ بَيْنَ مُذَكره ومؤَنَّثه، فَجَرَى هَذَا فِي حِفْظِ الأُصول والتَّلَفُّت إِليها للمُباقاة لَهَا وَالتَّنْبِيهِ عَلَيْهَا مَجْرى إِخراج بَعْضِ المُعْتَلِّ عَلَى أَصله، نَحْوَ استَحْوَذَ وضَنِنُوا، ومَجرى إِعمال صُغْتُه وعُدْتُه، وإِن كَانَ قَدْ نُقِل إِلى فَعُلْت لِمَا كَانَ أَصله فَعَلْت؛ وَعَلَى ذَلِكَ أَنَّث بعضُهم فَقَالَ خَصْمة وضَيْفة، وجَمَع فَقَالَ: يَا عَيْنُ، هَلَّا بَكَيْتِ أَرْبَدَ، إِذ ... قُمْنا، وقامَ الخُصومُ فِي كَبَد؟ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْآخَرِ: إِذا نزَلَ الأَضْيافُ، كَانَ عَذَوَّراً، ... عَلَى الحَيِّ، حَتَّى تَسْتَقِلَّ مَراجِلُه والعَدالة والعُدولة والمَعْدِلةُ والمَعْدَلةُ، كلُّه: العَدْل. وَتَعْدِيلُ الشُّهُودِ: أَن تَقُولَ إِنهم عُدُولٌ. وعَدَّلَ الحُكْمَ: أَقامه. وعَدَّلَ الرجلَ: زَكَّاه. والعَدَلَةُ والعُدَلَةُ: المُزَكُّون؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي. قَالَ القُرْمُليُّ: سأَلت عَنْ فُلَانٍ العُدَلَة أَي الَّذِينَ يُعَدِّلونه. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ رَجُلٌ عُدَلة وَقَوْمٌ عُدَلة أَيضاً، وَهُمُ الَّذِينَ يُزَكُّون الشهودَ وَهُمْ عُدُولٌ، وَقَدْ عَدُلَ الرجلُ، بِالضَّمِّ، عَدالةً. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ؛ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: ذَوَيْ عَقْل، وَقَالَ إِبراهيم: العَدْلُ الَّذِي لَمْ تَظْهَر مِنْهُ رِيبةٌ. وكَتَب عبدُ الْمَلِكِ إِلى سَعِيدِ بْنِ جُبَير يسأَله عَنِ العَدْل فأَجابه: إِنَّ العَدْلَ عَلَى أَربعة أَنحاء: العَدْل فِي الْحُكْمِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وإِن حَكَمْتَ[[. قوله [قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ حَكَمْتَ إلخ] هكذا في الأصل ومثله في التهذيب والتلاوة بالقسط]] فاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بالعَدْل. والعَدْلُ فِي الْقَوْلِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا: والعَدْل: الفِدْية، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ. والعَدْل فِي الإِشْراك، قَالَ اللَّهُ عز وَجَلَّ: ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ؛ أَي يُشْرِكون. وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ؛ قَالَ عُبَيْدَةُ السَّلماني والضَّحَّاك: فِي الحُبِّ والجِماع. وَفُلَانٌ يَعْدِل فُلَانًا أَي يُساوِيه. وَيُقَالُ: مَا يَعْدِلك عِنْدَنَا شيءٌ أَي مَا يقَع عِنْدَنَا شيءٌ مَوْقِعَك. وعَدَّلَ المَوازِينَ والمَكاييلَ: سَوَّاها. وعَدَلَ الشيءَ يَعْدِلُه عَدْلًا وعَادَله: وازَنَه. وعَادَلْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وعَدَلْت فُلَانًا بِفُلَانٍ إِذا سَوَّيْت بَيْنَهُمَا. وتَعْدِيلُ الشَّيْءِ: تقويمُه، وَقِيلَ: العَدْلُ تَقويمُك الشيءَ بالشيءِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ حَتَّى تَجْعَلَهُ لَهُ مِثْلًا. والعَدْلُ والعِدْلُ والعَدِيلُ سَواءٌ أَي النَّظِير والمَثِيل، وَقِيلَ: هُوَ المِثْلُ وَلَيْسَ بالنَّظِير عَيْنه، وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً؛ قَالَ مُهَلْهِل: عَلَى أَنْ ليْسَ عِدْلًا مِنْ كُلَيْبٍ، ... إِذا بَرَزَتْ مُخَبَّأَةُ الخُدُور والعَدْلُ، بِالْفَتْحِ: أَصله مَصْدَرُ قَوْلِكَ عَدَلْت بِهَذَا عَدْلًا حَسَناً، تَجْعَلُهُ اسْمًا للمِثْل لِتَفْرُق بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِدْل المَتاع، كَمَا قَالُوا امرأَة رَزانٌ وعَجُزٌ رَزِينٌ للفَرْق. والعَدِيلُ: الَّذِي يُعادِلك فِي الوَزْن والقَدر؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَشْتَرِطِ الْجَوْهَرِيُّ فِي العَدِيل أَن يَكُونَ إِنساناً مِثْلَهُ، وفَرَق سِيبَوَيْهِ بَيْنَ العَدِيل والعِدْل فَقَالَ: العَدِيلُ مَنْ عادَلَك مِنَ النَّاسِ، والعِدْلُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْمَتَاعِ خاصَّة، فبَيَّن أَنَّ عَدِيل الإِنسان لَا يَكُونُ إِلَّا إِنساناً مِثْلَهُ، وأَنَّ العِدْل لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْمَتَاعِ، وأَجاز غيرُه أَن يُقَالَ عِنْدِي عِدْلُ غُلامِك أَي مِثْله، وعَدْلُه، بِالْفَتْحِ لَا غَيْرَ، قيمتُه. وَفِي حَدِيثِ قَارِئِ الْقُرْآنِ[[. قوله [وَفِي حَدِيثِ قَارِئِ الْقُرْآنِ إلخ] صدره كما في هامش النهاية: فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَكَ النَّجْدَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: ليست إلخ. وبهذا يعلم مرجع الضمير في ليست. وقوله: قال ابن الأثير إلخ عبارته في النهاية: قد تكرر ذكر العِدْل والعَدْل بالكسر والفتح في الحديث وهما بمعنى المثل وقيل هو بالفتح إلى آخر ما هنا]]. وَصَاحِبِ الصَّدَقة: فَقَالَ ليْسَتْ لَهُمَا بعَدْل؛ هُوَ المِثْل؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ بِالْفَتْحِ، مَا عادَله مِنْ جِنْسِهِ، وَبِالْكَسْرِ مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ، وَقِيلَ بِالْعَكْسِ؛ وَقَوْلُ الأَعلم: مَتى مَا تَلْقَني ومَعي سِلاحِي، ... تُلاقِ المَوْتَ لَيْس لَهُ عَدِيلُ يَقُولُ: كأَنَّ عَدِيلَ الْمَوْتِ فَجْأَتُه؛ يُرِيدُ لَا مَنْجَى مِنْهُ، وَالْجَمْعَ أَعْدالٌ وعُدَلاءُ. وعَدَلَ الرجلَ فِي المَحْمِل وعَادَلَهُ: رَكِب مَعَهُ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: إِذا جَاءَتْ عَمَّتي بأَبي وَخَالِي مَقْتولَيْنِ عَادَلْتُهما عَلَى ناضِحٍ أَي شَدَدْتُهما عَلَى جَنْبَي البَعير كالعِدْلَيْن. وعَدِيلُك: المُعادِلُ لَكَ. والعِدْل: نِصْف الحِمْل يَكُونُ عَلَى أَحد جَنْبَيِ الْبَعِيرِ، وَقَالَ الأَزهري: العِدْل اسْمُ حِمْل مَعْدُولٍ بحِمْلٍ أَي مُسَوًّى بِهِ، وَالْجَمْعُ أَعْدالٌ وعُدُولٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً، قَالَ: العَدْلُ مَا عَادَلَ الشيءَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، وَمَعْنَاهُ أَي فِداءُ ذَلِكَ. والعِدْلُ: المِثْل مِثْل الحِمْل، وَذَلِكَ أَن تَقُولَ عِنْدِي عِدْلُ غُلامِك وعِدْلُ شَاتِكَ إِذا كَانَتْ شاةٌ تَعْدِل شَاةً أَو غلامٌ يَعْدِل غُلَامًا، فإِذا أَردت قِيمَتَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ نَصَبْت العَيْن فَقُلْتَ عَدْل، وَرُبَّمَا كَسَرها بعضُ الْعَرَبِ، قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ عِدْله، وكأَنَّه منهم غلطٌ لتَقارُب مَعْنَى العَدْل مِنَ العِدْل، وَقَدْ أَجمعوا عَلَى أَن وَاحِدَ الأَعْدَال عِدْل؛ قَالَ: ونُصِب قَوْلُهُ صِيَامًا عَلَى التَّفْسِيرِ كأَنَّه عَدْلُ ذَلِكَ مِنَ الصِّيام، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: العَدْلُ والعِدْلُ وَاحِدٌ فِي مَعْنَى المِثْل، قَالَ: وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، كَانَ المِثْلُ مِنَ الْجِنْسِ أَو مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ. قَالَ أَبو إِسحاق: وَلَمْ يَقُولُوا إِن الْعَرَبَ غَلِطَت وَلَيْسَ إِذا أَخطأَ مُخْطِئٌ وجَب أَن يَقُولَ إِنَّ بَعْضَ الْعَرَبِ غَلِط. وقرأَ ابْنُ عَامِرٍ: أَو عِدْلُ ذَلِكَ صِياماً، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وقرأَها الْكِسَائِيُّ وأَهل الْمَدِينَةِ بِالْفَتْحِ. وشَرِبَ حَتَّى عَدَّلَ أَي صَارَ بَطْنُهُ كالعِدْل وامْتَلأَ؛ قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ عَدَّنَ وأَوَّنَ بِمَعْنَاهُ. وَوَقَعَ المُصْطَرِعانِ عِدْلَيْ بعيرٍ أَي وَقَعا مَعاً وَلَمْ يَصْرَع أَحدُهما الْآخَرَ. والعَدِيلَتان: الغِرَارتانِ لأَن كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تُعادِل صاحبتَها. الأَصمعي: يُقَالُ عَدَلْت الجُوالِقَ عَلَى الْبَعِيرِ أَعْدِله عَدْلًا؛ يُحْمَل عَلَى جَنْب الْبَعِيرِ ويُعْدَل بِآخَرَ. ابْنُ الأَعرابي: العَدَلُ، محرّكٌ، تَسْوِيَةُ الأَوْنَيْن وَهُمَا العِدْلانِ. وَيُقَالُ: عَدَلْت أَمتعةَ الْبَيْتِ إِذا جَعَلْتها أَعدالًا مُسْتَوِيَةً للاعْتِكام يومَ الظَّعْن. والعَدِيل: الَّذِي يُعادِلُك فِي المَحْمِل. والاعْتِدالُ: تَوَسُّطُ حالٍ بَيْنَ حالَيْن فِي كَمٍّ أَو كَيْفٍ، كَقَوْلِهِمْ جِسْمٌ مُعْتَدِلٌ بَيْنَ الطُّول والقِصَر، وَمَاءٌ مُعْتَدِلٌ بَيْنَ الْبَارِدِ والحارِّ، وَيَوْمٌ مُعْتَدِلٌ طيِّب الْهَوَاءِ ضدُّ مُعْتَذِل، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ. وكلُّ مَا تَناسَبَ فَقَدِ اعْتَدَل؛ وكلُّ مَا أَقَمْته فَقَدْ عَدَلْته. وَزَعَمُوا أَن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَني فِي قَوْمٍ إِذا مِلْتُ عَدَلُوني كَمَا يُعْدَل السَّهْم فِي الثِّقافِ، أَي قَوَّمُوني؛ قَالَ: صَبَحْتُ بِهَا القَوْمَ حَتَّى امْتَسَكْتُ ... بالأَرض، أَعْدِلُها أَن تَمِيلا وعَدَّلَه: كعَدَلَه. وإِذا مالَ شيءٌ قُلْتَ عَدَلته أَي أَقمته فاعْتَدَل أَي اسْتَقَامَ. وَمَنْ قرأَ قَوْلَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ: خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ، بِالتَّخْفِيفِ، فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شاءَ؛ قَالَ الفراءُ: مَنْ خَفَّف فَوجْهُه، وَاللَّهُ أَعلم، فَصَرَفك إِلى أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ: إِمَّا حَسَنٍ وإِمَّا قَبِيحٌ، وإِمَّا طَويل وإِمَّا قَصير، وَهِيَ قِرَاءَةُ عَاصِمٍ والأَخفش؛ وَقِيلَ أَراد عَدَلك مِنَ الْكُفْرِ إِلى الإِيمان وَهِيَ نِعْمة[[. قوله [وهي نعمة] كذا في الأَصل، وعبارة التهذيب: وهما نعمتان]] وَمَنْ قرأَ فعَدَّلَك فشَدَّد، قَالَ الأَزهري: وَهُوَ أَعجبُ الْوَجْهَيْنِ إِلى الْفَرَّاءِ وأَجودُهما فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَمَعْنَاهُ قَوَّمك وجَعَلَك مُعْتَدِلًا مُعَدَّل الخَلْق، وَهِيَ قِرَاءَةُ نَافِعٍ وأَهل الْحِجَازِ، قَالَ: واخْتَرْت عَدَّلك لأَنَّ في فِي التَّرْكِيبِ أَقوى فِي الْعَرَبِيَّةِ مِنْ أَن تَكُونَ فِي العَدْل، لأَنك تَقُولُ عَدَلْتك إِلى كَذَا وصَرَفتك إِلى كَذَا، وَهَذَا أَجودُ في العربية من أَن تَقُولَ عَدَلْتك فِيهِ وصَرَفْتك فِيهِ، وَقَدْ قَالَ غَيْرُ الْفَرَّاءِ فِي قِرَاءَةِ مَنْ قرأَ فَعَدَلك، بِالتَّخْفِيفِ: إِنه بِمَعْنَى فَسَوّاك وقَوَّمك، مِنْ قَوْلِكَ عَدَلْت الشَّيْءَ فاعْتَدَلَ أَي سَوّيْته فاسْتَوَى؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: وعَدَلْنا مَيْلَ بَدْر فاعْتَدَل أَي قَوَّمْناه فَاسْتَقَامَ، وكلُّ مُثَقَّفٍ مُعْتَدِلٌ. وعَدَلْت الشيءَ بِالشَّيْءِ أَعْدِلُه عُدولًا إِذا سَاوَيْتُهُ بِهِ؛ قَالَ شَمِر: وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ: أَفَذاكَ أَمْ هِي فِي النَّجاءِ، ... لِمَنْ يُقارِبُ أَو يُعادِل؟ يَعْنِي يُعادِلُ بَيْنَ نَاقَتِهِ والثَّوْر. واعْتَدَل الشِّعْرُ: اتَّزَنَ وَاسْتَقَامَ، وعَدَّلْته أَنا. وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ: لأَن المُرَاعى فِي الشِّعْر إِنما هُوَ تَعْدِيلُ الأَجزاء. وعَدَّلَ القَسَّامُ الأَنْصِباءَ للقَسْمِ بَيْنَ الشُّركاء إِذا سَوّاها عَلَى القِيَم. وَفِي الْحَدِيثِ: العِلْم ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فَرِيضةٌ عَادِلَةٌ، أَراد العَدْل فِي القِسْمة أَي مُعَدَّلة عَلَى السِّهام الْمَذْكُورَةِ فِي الْكِتَابِ والسُّنَّة مِنْ غَيْرِ جَوْر، وَيَحْتَمِلُ أَن يُرِيدَ أَنها مُسْتَنْبَطة مِنَ الْكِتَابِ والسُّنَّة، فَتَكُونُ هَذِهِ الفَريضة تُعْدَل بِمَا أُخِذ عَنْهُمَا. وَقَوْلُهُمْ: لَا يُقْبَل لَهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، قِيلَ: العَدْل الفِداء؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْها؛ أَي تَفْدِ كُلَّ فِداء. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُولُ: وإِنْ تُقْسِطْ كلَّ إِقْساط لَا يُقْبَلْ مِنْهَا؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا غَلَطٌ فَاحِشٌ وإِقدام مِنْ أَبي عُبَيْدَةَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْمَعْنَى فِيهِ لَوْ تَفْتدي بِكُلِّ فِدَاءٍ لَا يُقْبَل مِنْهَا الفِداءُ يومئذ. ومثله قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (الْآيَةَ) أَي لَا يُقْبَل ذَلِكَ مِنْهُ وَلَا يُنْجيه. وَقِيلَ: العَدْل الكَيْل، وَقِيلَ: العَدْل المِثْل، وأَصله فِي الدِّية؛ يُقَالُ: لَمْ يَقْبَلوا مِنْهُمْ عَدْلًا وَلَا صَرْفاً أَي لَمْ يأْخذوا مِنْهُمْ دِيَةً وَلَمْ يَقْتُلُوا بِقَتِيلِهِمْ رَجُلًا وَاحِدًا أَي طَلَبُوا مِنْهُمْ أَكثر مِنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: العَدْل الْجَزَاءُ، وَقِيلَ الْفَرِيضَةُ، وَقِيلَ النَّافِلَةُ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: العَدْل الاستقامة، وسيذكر الصَّرْف فِي مَوْضِعِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ شَرِبَ الخَمْر لَمْ يَقْبَل اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلًا أَربعين لَيْلَةً؛ قِيلَ: الصَّرْف الحِيلة، والعَدْل الفدْية، وَقِيلَ: الصَّرْف الدِّية والعَدْلُ السَّوِيَّة، وَقِيلَ: العَدْل الْفَرِيضَةُ، والصَّرْف التطَوُّع؛ وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، حِينَ ذَكَرَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً أَو آوَى مُحْدِثاً لَمْ يقبلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عَدْلًا؛ رُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ أَنه قَالَ: الصَّرْف التَّوبة والعَدْل الفِدْية؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَقَوْلُهُ مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً؛ الحَدَثُ كلُّ حَدٍّ يَجِبُ لله عَلَى صَاحِبِهِ أَن يُقَامَ عَلَيْهِ، والعَدْل القِيمة؛ يُقَالُ: خُذْ عَدْلَه مِنْهُ كَذَا وَكَذَا أَي قيمتَه. وَيُقَالُ لِكُلِّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَقِيمًا حَدَل، وضِدُّه عَدَل، يُقَالُ: هَذَا قضاءٌ حَدْلٌ غَيْرُ عَدْلٍ. وعَدَلَ عَنِ الشَّيْءِ يَعْدِلُ عَدْلًا وعُدولًا: حَادَ، وَعَنِ الطَّرِيقِ: جَارَ، وعَدَلَ إِليه عُدُولًا: رَجَعَ. وَمَا لَه مَعْدِلٌ وَلَا مَعْدُولٌ أَي مَصْرِفٌ. وعَدَلَ الطريقُ: مَالَ. وَيُقَالُ: أَخَذَ الرجلُ فِي مَعْدِل الْحَقِّ ومَعْدِل الْبَاطِلِ أَي فِي طَرِيقِهِ ومَذْهَبه. وَيُقَالُ: انْظُروا إِلى سُوء مَعادِله وَمَذْمُومِ مَداخِله أَي إِلى سُوءِ مَذَاهِبه ومَسالِكه؛ وَقَالَ زُهَيْرٌ: وأَقْصرت عمَّا تَعلمينَ، وسُدِّدَتْ ... عليَّ، سِوى قَصْدِ الطَّرِيقِ، مَعادِلُه وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تُعْدَل سارِحتُكم أَي لَا تُصْرَف مَاشِيَتِكُمْ وتُمال عَنِ المَرْعى وَلَا تُمنَع؛ وَقَوْلُ أَبي خِراش: عَلَى أَنَّني، إِذا ذَكَرْتُ فِراقَهُم، ... تَضِيقُ عليَّ الأَرضُ ذاتُ المَعادِل أَراد ذاتَ السَّعة يُعْدَل فِيهَا يَمِينًا وَشِمَالًا مِنْ سَعَتها. والعَدْل: أَن تَعْدِل الشيءَ عَنْ وَجْهِهِ، تَقُولُ: عَدَلْت فُلَانًا عَنْ طَرِيقِهِ وعَدَلْتُ الدابَّةَ إِلى مَوْضِعِ كَذَا، فإِذا أَراد الاعْوِجاجَ نفسَه قِيلَ: هُوَ يَنْعَدِل أَي يَعْوَجُّ. وانْعَدَل عَنْهُ وعَادَلَ: اعْوَجَّ؛ قَالَ ذُو الرُّمة: وإِني لأُنْحي الطَّرْفَ مِنْ نَحْوِ غَيْرِها ... حَياءً، وَلَوْ طاوَعْتُه لَمْ يُعادِل[[. قوله [وإني لأنحي] كذا ضبط في المحكم، بضم الهمزة وكسر الحاء، وفي القاموس: وأنحاه عنه: عدله]]. قَالَ: مَعْنَاهُ لَمْ يَنْعَدِلْ، وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ يُعادِل أَي لَمْ يَعْدِل بِنَحْوِ أَرضها أَي بقَصْدِها نَحْوًا، قَالَ: وَلَا يَكُونُ يُعادِل بِمَعْنَى يَنْعَدِل. والعِدال: أَن يَعْرِض لَكَ أَمْرانِ فَلَا تَدْرِي إِلى أَيِّهما تَصيرُ فأَنت تَرَوَّى فِي ذَلِكَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وأَنشد: وذُو الهَمِّ تُعْدِيه صَرِيمةُ أَمْرِه، ... إِذا لَمْ تُميِّثْه الرُّقى، ويُعَادِلُ يَقُولُ: يُعادِل بَيْنَ الأَمرين أَيَّهما يَرْكَب. تُميِّثْه: تُذَلِّله المَشورات وقولُ النَّاسِ أَين تَذْهَب. والمُعادَلَةُ: الشَّكُّ فِي أَمرين، يُقَالُ: أَنا فِي عِدالٍ مِنْ هَذَا الأَمر أَي فِي شكٍّ مِنْهُ: أَأَمضي عَلَيْهِ أَم أَتركه. وَقَدْ عَادَلْت بَيْنَ أَمرين أَيَّهما آتِي أَي مَيَّلْت؛ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: إِلى ابْنِ العامِرِيِّ إِلى بِلالٍ، ... قَطَعْتُ بنَعْفِ مَعْقُلَة العِدالا قَالَ الأَزهري: الْعَرَبُ تَقُولُ قَطَعْتُ العِدالَ فِي أَمري ومَضَيْت عَلَى عَزْمي، وَذَلِكَ إِذا مَيَّلَ بَيْنَ أَمرين أَيَّهُما يأْتي ثُمَّ اسْتَقَامَ لَهُ الرأْيُ فعَزَم عَلَى أَوْلاهما عِنْدَهُ. وَفِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ: أُتِيتُ بإِناءَيْن فَعَدَّلْتُ بَيْنَهُمَا؛ يُقَالُ: هُوَ يُعَدِّل أَمرَه ويُعادِلهُ إِذا تَوَقَّف بَيْنَ أَمرين أَيَّهُما يأْتي، يُرِيدُ أَنهما كَانَا عِنْدَهُ مستويَيْنِ لَا يَقْدِرُ عَلَى اخْتِيَارِ أَحدهما وَلَا يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: عَدَلَ عَنْهُ يَعْدِلُ عُدولًا إِذا مَالَ كأَنه يَمِيلُ مِنَ الْوَاحِدِ إِلى الْآخَرِ؛ وَقَالَ المَرَّار: فَلَمَّا أَن صَرَمْتُ، وَكَانَ أَمْري ... قَوِيماً لَا يَمِيلُ بِهِ العُدولُ قَالَ: عَدَلَ عَنِّي يَعْدِلُ عُدُولًا لَا يَمِيلُ بِهِ عَنْ طَرِيقِهِ المَيْلُ؛ وَقَالَ الْآخَرُ: إِذا الهَمُّ أَمْسى وَهُوَ داءٌ فأَمْضِه، ... ولَسْتَ بمُمْضيه، وأَنْتَ تُعادِلُه قَالَ: مَعْنَاهُ وأَنتَ تَشُكُّ فِيهِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يُعَادِل أَمرَه عِدالًا ويُقَسِّمُه أَي يَميل بَيْنَ أَمرين أَيَّهُما يأْتي؛ قَالَ ابْنُ الرِّقاع: فإِن يَكُ فِي مَناسِمها رَجاءٌ، ... فَقَدْ لَقِيَتْ مناسِمُها العِدالا أَتَتْ عَمْراً فلاقَتْ مِنْ نَداه ... سِجالَ الْخَيْرِ؛ إِنَّ لَهُ سِجالا والعِدالُ: أَن يَقُولَ واحدٌ فِيهَا بقيةٌ، ويقولَ آخرُ لَيْسَ فِيهَا بقيةٌ. وفرسٌ مُعْتَدِلُ الغُرَّةِ إِذا توَسَّطَتْ غُرَّتُه جبهتَهُ فَلَمْ تُصِب وَاحِدَةً مِنَ الْعَيْنَيْنِ وَلَمْ تَمِلْ عَلَى واحدٍ مِنَ الخدَّين، قَالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ. وعَدَلَ الفحلَ عَنِ الضِّراب فانْعَدَلَ: نحَّاه فتنحَّى؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: وانْعَدَلَ الفحلُ ولَمَّا يُعْدَل وعَدَلَ الفحلُ عَنِ الإِبل إِذا تَرَك الضِّراب. وعَدَلَ بِاللَّهِ يَعْدِلُ: أَشْرَك. والعَادِل: المُشْرِكُ الَّذِي يَعْدِلُ بربِّه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة للحَجَّاج: إِنك لقاسطٌ عَادِلٌ؛ قَالَ الأَحمر: عَدَلَ الكافرُ بربِّه عَدْلًا وعُدُولًا إِذا سَوَّى بِهِ غيرَه فعبَدَهُ؛ وَمِنْهُ حديثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالُوا مَا يُغْني عَنَّا الإِسلامُ وَقَدْ عَدَلْنا بِاللَّهِ أَي أَشْرَكْنا بِهِ وجَعَلْنا لَهُ مِثْلًا؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عنه: كَذَبَ العادِلون بِكَ إِذ شَبَّهوك بأَصنامهم. وقولُهم لِلشَّيْءِ إِذا يُئِسَ مِنْهُ: وُضِعَ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ؛ هُوَ العَدْلُ بنُ جَزْء بْنِ سَعْدِ العَشِيرة وَكَانَ وَليَ شُرَطَ تُبَّع فَكَانَ تُبَّعٌ إِذا أَراد قَتْلَ رَجُلٍ دفَعَه إِليه، فَقَالَ النَّاسُ: وُضِعَ عَلَى يَدَي عَدْلٍ، ثُمَّ قِيلَ ذَلِكَ لِكُلِّ شَيْءٍ يُئِسَ مِنْهُ. وعَدَوْلى: قريةٌ بِالْبَحْرَيْنِ، وَقَدْ نَفَى سِيبَوَيْهِ فَعَولى فاحتُجَّ عَلَيْهِ بعَدَوْلى فَقَالَ الْفَارِسِيُّ: أَصلها عَدَوْلًا، وإِنما تُرك صرفُه لأَنه جُعل اسْمًا للبُقْعة وَلَمْ نَسْمَعْ نَحْنُ فِي أَشعارهم عَدَوْلًا مَصْرُوفًا. والعَدَوْلِيَّةُ فِي شِعْرِ طَرَفَةَ: سُفُنٌ مَنْسُوبَةٌ إِلى عَدَوْلى؛ فأَما قَوْلُ نَهْشَل بْنِ حَرِّيّ: فَلَا تأْمَنِ النَّوْكَى، وإِن كَانَ دارهُمُ ... وراءَ عَدَوْلاتٍ، وكُنْتَ بقَيْصَرا فَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنه بِالْهَاءِ ضَرُورَةً، وَهَذَا يُؤَنِّس بِقَوْلِ الْفَارِسِيِّ، وأَما ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: هِيَ مَوْضِعٌ وَذَهَبَ إِلى أَن الْهَاءَ فِيهَا وضْعٌ، لَا أَنه أَراد عَدَوْلى، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُمْ قَهَوْباةٌ للنَّصْل الْعَرِيضِ. قَالَ الأَصمعي: العَدَوْلِيُّ مِنَ السُّفُن مَنْسُوبٌ إِلى قَرْيَةٍ بِالْبَحْرَيْنِ يُقَالُ لَهَا عَدَوْلى، قَالَ: والخُلُجُ سُفُنٌ دُونَ العَدَوْلِيَّة؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِ طَرَفة: عَدَوْلِيَّة أَو مِنْ سَفين ابْنِ نَبْتَل[[. قوله [نبتل] كذا في الأَصل والتهذيب، والذي في التكملة: يا من؛ وتمامه: يجوز بها الملاح طورا ويهتدي]]. قَالَ: نَسَبَهَا إِلى ضِخَم وقِدَم، يَقُولُ هِيَ قَدِيمَةٌ أَو ضَخْمة، وَقِيلَ: العَدَوْليَّة نُسبَتْ إِلى مَوْضِعٍ كَانَ يُسَمَّى عَدَوْلاة وَهِيَ بِوَزْنِ فَعَوْلاة، وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ أَنه قَالَ: عَدَوْلى لَيْسُوا مِنْ ربيعةَ وَلَا مُضر وَلَا مِمَّنْ يُعْرَفُ مِنَ الْيَمَنِ إِنما هُمْ أُمَّةٌ عَلَى حِدَة؛ قَالَ الأَزهري: والقولُ فِي العَدَوْليِّ مَا قَالَهُ الأَصمعي. وشجر عَدَوْلِيٌّ: قديمٌ، وَاحِدَتُهُ عَدَوْلِيَّة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العَدَوْليُّ القديمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ وأَنشد غَيْرُهُ: عَلَيْهَا عَدَوْلِيُّ الهَشِيم وصامِلُه وَيُرْوَى: عَدامِيل الهَشيم يَعْنِي القديمَ أَيضاً. وَفِي خَبَرِ أَبي الْعَارِمِ: فآخُذُ فِي أَرْطًى عَدَوْلِيٍّ عُدْمُلِيٍّ. والعَدَوْلِيُّ: المَلَّاح. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِزَوَايَا الْبَيْتِ المُعَدَّلات والدَّراقِيع والمُرَوَّيات والأَخْصام والثَّفِنات، وَرَوَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: المُعْتَدِلةُ مِنَ النُّوقِ الحَسَنة المُثَقَّفَة الأَعضاء بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، قَالَ: وَرَوَى شَمِر عَنْ مُحارِب قَالَ: المُعَنْدِلة مِن النُّوقِ، وجَعَله رُباعيّاً مِنْ بَابِ عَندَل، قَالَ الأَزهري: وَالصَّوَابُ الْمُعْتَدِلَةُ، بِالتَّاءِ، وَرَوَى شَمِرٌ عَنْ أَبي عدنانَ الْكِنَانِيِّ أَنشده: وعَدَلَ الفحلُ، وإِن لم يُعْدَلِ، ... واعْتَدَلَتْ ذاتُ السَّنام الأَمْيَلِ قَالَ: اعْتِدَالُ ذَاتِ السَّنامِ الأَمْيلِ استقامةُ سَنامها مِنَ السِّمَن بعد ما كَانَ مَائِلًا؛ قَالَ الأَزهري: وهذا يَدُلُّ عَلَى أَن الْحَرْفَ الَّذِي رَوَاهُ شَمِرٌ عَنْ مُحَارِبٍ فِي المُعَنْدِلة غيرُ صَحِيحٍ، وأَن الصوابَ المُعْتَدِلة لأَن النَّاقَةَ إِذا سَمِنَت اعْتَدَلَتْ أَعضاؤها كلُّها مِنَ السَّنام وغيره، ومُعَنْدِلة من العَنْدَل وَهُوَ الصُّلْبُ الرأْس، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ، لأَن عَنْدَل رُباعيٌّ خَالِصٌ.
العَدْلُ: خلاف الجَوَر. يقال: عَدَلَ عليه في القضيّة فهو عادِلٌ. وبسط الوالي عَدْلَهُ ومَعْدِلَتَهُ ومَعْدَلَتَهُ. وفلان من أهل المَعْدَلَةِ، أي من أهل العَدْلِ. ورجلٌ عَدْلٌ، أي رِضاً ومَقْنَعٌ في الشهادة. وهو في الأصل مصدرٌ. وقومٌ عَدْلٌ وعُدولٌ أيضاً، وهو جمع عَدْلٍ. وقد عَدُلَ الرجلُ بالضم عَدالَةً. قال الأخفش: العِدْلُ بالكسر: المثل. والعدل بالفتح، أصله مصدر قولك: عَدَلْتُ بهذا عَدْلاً حسناً، تجعله اسماً للمِثْلِ، لتفرّق بينه وبين عدل المتاع، كما قالوا: امرأة رزان وعجز رزين، للفرق. وقال الفراء: العَدْلُ بالفتح ما عادَلَ الشئ من غير جنسه. والعدل بالكسر: المِثْلُ. تقول: عندي عِدْلُ غلامِك وعِدْلُ شاتِكَ، إذا كانَ غلاماً يَعْدِلُ غلاماً وشاةً تعدل شاةً. فإذا أردت قيمتَه من غير جنسه نصبت العين، وربَّما كسرها بعض العرب وكأنه منه غلطٌ. قال: وقد أجمعوا على واحد الأعْدُلِ أنه عِدْلٌ بالكسر. والعَديلُ: الذي يُعادِلُكَ في الوزن والقَدْر. يقال: فلانٌ يُعادِلُ أمره عِدالاً ويُقَسِّمُهُ، أي يُمَيِّلُ بين أمرين أيهما يأتي. قال ابن الرقاع: فإن يك في مناسهما رجاء فقد لقيت مناسمها العدالا [[بعده: أتت عمرا فلاقت من نداه سجال الخير إن له سجالا]] والعدال: أن يقول واحدٌ فيها بقيةٌ، ويقول الآخر: ليس فيها بقيَّةٌ. وعَدَلَ عن الطريق: جارَ. وانْعَدَلَ عنه مثله. وعدل الفحل عن الابل، إذا ترك الضِراب. وعادَلْتُ بين الشيئين. وعَدَلْتُ فلاناً بفلان، إذا سويت بينهما. وتعديل الشئ: تقويمه. يقال عَدَّلْتُهُ فاعْتَدَلَ، أي قوَّمته فاستقام. وكلُّ مثقَّفٍ مُعْتَدِلٌ. وتَعْديلُ الشهود: أن تقول إنَّهم عُدولٌ. ولا يُقْبَلْ منها صَرْفٌ ولا عَدْلٌ. فالصَرفُ التَوبَةُ، والعدلُ: الفديةُ. ومنه قوله تعالى: (وإنْ تَعْدِلْ كلَّ عَدْلٍ لا يؤخَذْ منها) أي تَفْدِ كلَّ فِداءٍ. وقوله تعالى: (أوْ عَدْلُ ذلك صِياماً) أي فداء ذلك. والعادِلُ: المشركُ الذي يَعْدِلُ بربّه، ومنه قول تلك المرأة للحجاج: " إنك لَقاسِطٌ عادل ". وقولهم: " وضع فلان على يدى عدل "، قال ابن السكيت: هو العدل بن جزء بن سعد العشيرة، وكان ولى شرط تبع، وكان تبع إذا أراد قتل رجل دفعه إليه، فقال الناس: " وضع على يدى عدل "، ثم قيل ذلك لكل شئ يئس منه. والعدولية في شعر طرفة [[وهو قوله: عدولية أو من سفين ابن يامن يجور بها الملاح طورا ويهتدى (222 - صحاح - 5)]] : سفينة منسوبة إلى قرية بالبحرين، يقال لها عدولى. والعدولى: الملاح.
[ع د ل]. (مصدر عَدَّلَ). 1. "لَمْ يُوَافِقْ عَلَى تَعْدِيلِ مَوْضُوعِهِ" : إِدْخَالُ تَغْيِيرَاتٍ عَلَيْهِ دُونَ الْمَسِّ بِأَفْكَارِهِ العَامَّةِ. 2."قَرَّرَتِ الوِزَارَةُ تَعْدِيلَ البَرَامِجِ" : إِدْخَالَ إِصْلاَحَاتٍ عَلَيْهَا. 3."أُعْلِنَ عَنْ تَعْدِيلٍ وِزَارِيٍّ فِي الحُكُومَةِ" : عَنْ تَغْيِيرِ وَتَبْدِيلِ بَعْضِ الوُزَرَاءِ فَقَطْ مِمَّا لاَ يُؤَدِّي إِلَى اسْتِقَالَتِهَا. 4."قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ" : التَّوْزِيعُ بِحَسَبِ القِيمَةِ لاَ المِقْدَارِ.
العَدِيلُ : المِثْل والنظير؛ لم أرَ له عديلاً في نباهته.-: زوج أخت الزوجة ج عُدَلاءُ.
(عَدَلَ) الْعَيْنُ وَالدَّالُ وَاللَّامُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، لَكِنَّهُمَا مُتَقَابِلَانِ كَالْمُتَضَادَّيْنِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِوَاءٍ، وَالْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى اعْوِجَاجٍ. فَالْأَوَّلُ الْعَدْلُ مِنَ النَّاسِ: الْمَرَضِيُّ الْمُسْتَوِي الطَّرِيقَةِ. يُقَالُ: هَذَا عَدْلٌ، وَهُمَا عَدْلٌ. قَالَ زُهَيْرٌ: مَتَّى يَشْتَجِرْ قَوْمٌ يَقُلْ سَرَوَاتُهُمْ ... هُمُ بَيْنَنَا فَهُمْ رِضًا وَهُمُ عَدْلُ وَتَقُولُ: هُمَا عَدْلَانِ أَيْضًا، وَهُمْ عُدُولٌ، وَإِنَّ فُلَانًا لَعَدْلٌ بَيِّنُ الْعَدْلِ وَالْعُدُولَةِ. وَالْعَدْلُ: الْحُكْمُ بِالِاسْتِوَاءِ. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ يُسَاوِي الشَّيْءَ: هُوَ عِدْلُهُ. وَعَدَلْتُ بِفُلَانٍ فُلَانًا، وَهُوَ يُعَادِلُهُ. وَالْمُشْرِكُ يَعْدِلُ بِرَبِّهِ - تَعَالَى عَنْ قَوْلِهِمْ عُلُوًّا كَبِيرًا - كَأَنَّهُ يُسَوِّي بِهِ غَيْرَهُ. وَمِنَ الْبَابِ: الْعِدْلَانُ: حِمْلَا الدَّابَّةِ، سُمِّيَا بِذَلِكَ لِتَسَاوِيهِمَا. وَالْعَدِيلُ: الَّذِي يُعَادِلُكَ فِي الْمَحْمَلِ. وَالْعَدْلُ: قِيمَةُ الشَّيْءِ وَفِدَاؤُهُ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ} [البقرة: 123] ، أَيْ فِدْيَةٌ. وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْمُعَادَلَةِ، وَهِيَ الْمُسَاوَاةُ. وَالْعَدْلُ: نَقِيضُ الْجَوْرِ، تَقُولُ: عَدَلَ فِي رَعِيَّتِهِ. وَيَوْمٌ مُعْتَدِلٌ، إِذَا تَسَاوَى حَالَا حَرِّهِ وَبَرْدِهِ، وَكَذَلِكَ فِي الشَّيْءِ الْمَأْكُولِ. وَيُقَالُ: عَدَلْتُهُ حَتَّى اعْتَدَلَ، أَيْ أَقَمْتُهُ حَتَّى اسْتَقَامَ وَاسْتَوَى. قَالَ: صَبَحْتَ بِهَا الْقَوْمَ حَتَّى امْتَسَكْ ... تَ بِالْأَرْضِ تَعْدِلُهَا أَنْ تَمِيلَا وَمِنَ الْبَابِ: الْمُعْتَدِلَةُ مِنَ النُّوقِ، وَهَلِ الْحَسَنَةُ الْمُتَّفِقَةُ الْأَعْضَاءِ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِضَرْبٍ مِنَ السُّفُنِ: عَدَوْلِيَّةٌ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْقِيَاسِ الَّذِي قِسْنَاهُ، لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا مُسْتَوِيَةً مُعْتَدِلَةً. عَلَى أَنَّ الْخَلِيلَ زَعَمَ أَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ عَدَوْلَى. قَالَ طَرَفَةُ: عَدَوْلِيَّةٍ أَوْ مِنْ سَفِينِ ابْنِ يَامِنٍ ... يَجُورُ بِهَا الْمَلَّاحُ طَوْرًا وَيَهْتَدِي فَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَيُقَالُ فِي الِاعْوِجَاجِ: عَدَلَ. وَانْعَدَلَ، أَيِ انْعَرَجَ. وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَإِنِّي لَأُنْحِي الطَّرْفَ مِنْ نَحْوِ غَيْرِهَا ... حَيَاءً وَلَوْ طَاوَعْتُهُ لَمْ يُعَادِلِ
العَدَالَةُ والمُعَادَلَةُ: لفظٌ يقتضي معنى المساواة، ويستعمل باعتبار المضايفة، والعَدْلُ والعِدْلُ يتقاربان، لكن العَدْلُ يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام، وعلى ذلك قوله: ﴿أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً﴾ [المائدة : 95] ، والعِدُل والعَدِيلُ فيما يدرك بالحاسّة، كالموزونات والمعدودات والمكيلات، فالعَدْلُ هو التّقسيط على سواء، وعلى هذا روي: «بالعَدْلِ قامت السّموات والأرض»[[أخرج أبو داود عن ابن عباس قال: افتتح رسول الله خيبر، واشترط أنّ له الأرض وكلّ صفراء وبيضاء، قال أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض منكم فأعطناها على أنّ لكم نصف الثمرة، ولنا نصف، فزعم أنه أعطاهم على ذلك، فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم عبد الله بن رواحة، فحزر عليهم النخل- وهو الذي يسميه أهل المدينة الخرص- فقال: في ذه كذا وكذا، قالوا: أكثرت علينا يا ابن رواحة، فقال: فأنا، ألي حزر النخل وأعطيكم نصف الذي قلت. قالوا: هذا الحق، وبه تقوم السماء والأرض، قد رضينا أن نأخذه بالذي قلت. سنن أبي داود رقم (3410) باب في المخابرة.]] تنبيها أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدا على الآخر، أو ناقصا عنه على مقتضى الحكمة لم يكن العالم منتظما. والعَدْلُ ضربان: مطلق: يقتضي العقل حسنه، ولا يكون في شيء من الأزمنة منسوخا، ولا يوصف بالاعتداء بوجه، نحو: الإحسان إلى من أحسن إليك، وكفّ الأذيّة عمّن كفّ أذاه عنك. وعَدْلٌ يُعرَف كونه عَدْلًا بالشّرع، ويمكن أن يكون منسوخا في بعض الأزمنة، كالقصاص وأروش الجنايات، وأصل مال المرتدّ. ولذلك قال: ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ [البقرة : 194] ، وقال: ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ [الشورى : 40] ، فسمّي اعتداء وسيئة، وهذا النحو هو المعنيّ بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ﴾ [النحل : 90] ، فإنّ العَدْلَ هو المساواة في المكافأة إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ، والإحسان أن يقابل الخير بأكثر منه، والشرّ بأقلّ منه، ورجلٌ عَدْلٌ: عَادِلٌ، ورجالٌ عَدْلٌ، يقال في الواحد والجمع، قال الشاعر: 311- فهم رضا وهم عَدْلٌ[[البيت: متى يشتجر قوم يقل سرواتهم ... هم بيننا فهم رضا وهم عدل وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 61، والمجمل 3/ 651.]] وأصله مصدر كقوله: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق : 2] ، أي: عَدَالَةٍ. قال تعالى: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ [الشورى : 15] ، وقوله: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ﴾ [النساء : 129] ، فإشارة إلى ما عليه جبلّة النّاس من الميل، فالإنسان لا يقدر على أن يسوّي بينهنّ في المحبّة، وقوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً﴾ [النساء : 3] ، فإشارة إلى العَدْلِ الذي هو القسم والنّفقة، وقال: ﴿لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا﴾ [المائدة : 8] ، وقوله: ﴿أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً﴾ [المائدة : 95] ، أي: ما يُعَادِلُ من الصّيام الطّعام، فيقال للغذاء: عَدْلٌ إذا اعتبر فيه معنى المساواة. وقولهم: «لا يقبل منه صرف ولا عَدْلٌ»[[شطر حديث تقدم في مادة (صرف) ، وهو أيضا عند البخاري: «المدينة حرام ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل» أخرجه في الجهاد، انظر فتح الباري 6/ 200، وأخرجه مسلم أيضا في الحج برقم 1370.]] فالعَدْلُ قيل: هو كناية عن الفريضة، وحقيقته ما تقدّم، والصّرف: النّافلة، وهو الزّيادة على ذلك فهما كالعَدْلِ والإحسان. ومعنى أنه لا يقبل منه أنه لا يكون له خير يقبل منه، وقوله: ﴿بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام : 1] ، أي: يجعلون له عَدِيلًا فصار كقوله: ﴿هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل : 100] ، وقيل: يَعْدِلُونَ بأفعاله عنه وينسبونها إلى غيره، وقيل: يَعْدِلُونَ بعبادتهم عنه تعالى، وقوله: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ [النمل : 60] ، يصحّ أن يكون من قولهم: عَدَلَ عن الحقّ: إذا جار عُدُولًا، وأيّام مُعْتَدِلَاتٌ: طيّبات لِاعْتِدَالِهَا، وعَادَلَ بين الأمرين: إذا نظر أيّهما أرجح، وعَادَلَ الأمرَ: ارتبك فيه، فلا يميل برأيه إلى أحد طرفيه، وقولهم: (وضع على يدي عَدْلٍ) فمثل مشهور[[وهو مثل يضرب لكل شيء قد يئس منه. والعدل هو العدل بن جزء، كان ولي شرط تبّع، فكان تبّع إذا أراد قتل رجل دفعه إليه، فقيل: وضع على يدي عدل. ثم قيل ذلك لكل شيء يئس منه. انظر: المجمل 3/ 652، ومجمع الأمثال 2/ 8.]] .
العَدْلُ : مصـ.-: الإنصاف.-: الفِدْيَةُ وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ.-: المِثْل والنظير؛ ليس له عَدْلٌ في استقامته.- من القضاة والحكام: الوافي للحق [يستوي فيه الجنسُ والعدد]/ محكمة العَدْل الدولية تنظر في الخلافات بين الدول التي تحتكم إليها ومقرُّها بلاهاي في هولندة / وزارة العدل هي الوزارة المسؤولة عن شؤون القضاء.
عَدَّلَ يُعَدِّلُ تَعْدِيلاً :- الشيءَ: أجرى بعض التغيير فيه؛ عَدَّلت الدولةُ قوانين الإيجار / عَدَّل الوزارةَ / عَدَّل الدستور.- الشيءَ: أقامه وسوّاه؛ عَدَّل ربطة عنقه / عَدَّل الميزان.- الشاهدَ أو الراوي: زَكّاه؛ كانوا لا يقبلون أخذ الحديث النبوي إلا عن شخص قد عُدِّل.- القسمةَ: جعلها عادلة؛ عَدَّل قسمة المال بين أولاده وهو ما يزال على قيد الحياة.- الشِّعرَ: وزنه.
عَدَلَ يَعْدِلُ عَدْلاً وعَدَالَةً ومَعْدِلَةً وعُدُولاً : أنصف إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتاءِ ذِي القُرْبَى.- الشيءَ: سَوَّاهُ وأَقامه يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ، الَّذِي خَلَقَكَ، فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ.- ـه به: سوّاه به وجعله مثله؛ عَدَل بربِّه، أي أشرك به وسوّى به غيرَه/ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يعْدِلُونَ/ عَدَل الأَخَ بأخيه، أي سَوّى بينهما.- عن الأمر: حاد عنه؛ عَدَل عن طريق الصواب/ عَدَل عن رأيه.
عَدُلَ يَعْدُلُ عَدَالَةً وعُدُولَةً :- القاضي: كان عَدْلاً مرضيَّ الحكم.
عِدْلٌ : نَظير أو مثيل.-: نصف الحِمْل يكون على أحد جانبي البعير ونحوه.-: الجُوالِقُ ج عُدُولٌ وأَعْدالٌ.
[ع د ل]. (فعل: ثلاثي لازم). عَدُلْتُ، أَعْدُلُ، مصدر عَدَالَةٌ. "عَدُلَ الْحَاكِمُ" : كَانَ عَدْلاً.
[ع د ل]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). عَدَلْتُ، أَعْدِلُ، اِعْدِلْ، مصدر عَدْلٌ، عَدَالَةٌ. 1."عَدَلَ فِي أَمْرِهِ" : اِسْتَقَامَ. 2."عَدَلَ فِي أَحْكَامِهِ" : أَنْصَفَ، كَانَ عَادِلاً.
[ع د ل]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). عَدَلْتُ، أَعْدِلُ، اِعْدِلْ، مصدر عُدُولٌ. 1."عَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ" : حَادَ عَنْهَا، مَالَ. 2."عَدَلَ إِلَيْهِ" : رَجَعَ. 3."عَدَلَ عَنْ رَأْيِهِ" : غَيَّرَهُ، تَرَاجَعَ عَنْهُ. 4."عَدَلَ الطَّرِيقُ" : مَالَ.
[ع د ل]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). عَدَلْتُ، أَعْدِلُ، اِعْدِلْ، مصدر عَدْلٌ. 1."عَدَلَ الْمِيزَانَ" : سَوَّاهُ، أَقَامَهُ. 2."عَدَلَ السَّهْمَ " : قَوَّمَهُ، سَوَّاهُ. 3."عَدَلَهُ بِصَاحِبِهِ" : سَوَّى بَيْنَهُمَا، جَعَلَهُ مِثْلَهُ. 4."عَدَلَ قَوْلُهُ فِعْلَهُ" : سَاوَى بَيْنَهُمَا. "وَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا سُرُورٌ يَعْدِلُ سُرُورَ الإِخْوَانِ". (ابن المقفع). 5."عَدَلَ بِرَبِّهِ عَدْلاً وَعُدُولاً" : أَشْرَكَ، سَوَّى بِهِ غَيْرَهُ.الأنعام آية 1 ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (قرآن). 6."عَدَلَ الأَمْتِعَةَ" : جَعَلَهَا أَعْدَالاً مُتَسَاوِيَةً لِتُحْمَلَ. 7."عَدَلَ صَاحِبَهُ فِي الْمِحْمَلِ" : رَكِبَ مَعَهُ.
[ع د ل]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). عَدَّلْتُ، أُعَدِّلُ، عَدِّلْ، مصدر تَعْدِيلٌ. 1."عَدَّلَ فِي النَّصِّ" : غَيَّرَ فِيهِ، أَدْخَلَ عَلَيْهِ تَعْدِيلاً أَوْ إِضَافَةً. "هُمْ يُعَدِّلُونَ الْقَانُونَ مَرَّةً فِي كُلِّ سَنَةٍ". 2."عَدَّلَ مِنْ سُرْعَةِ سَيَّارَتِهِ" : حَوَّلَ مِنْ سُرْعَتِهَا، نَقَصَ مِنْهَا. 3."عَدَّلَ الْمِيزَانَ" : أَقَامَهُ، سَوَّاهُ. 4."عَدَّلَ الشَّاهِدَ أَوِ الرَّوِيَّ" : زَكَّاهُ. 5."عَدَّلَ الْمَتَاعَ" : جَعَلَهُ عِدْلَيْنِ.
[ع د ل]. (مصدر عَدَلَ). 1."يَعْرِفُهُ النَّاسُ رَجُلاً عَدْلاً" : عَادِلاً، مُنْصِفاً. 2."إِنَّهُ شَاهِدٌ عَدْلٌ" : شَاهِدٌ مَعْرُوفٌ بِاسْتِقَامَتِهِ، شَهَادَتُهُ لاَ يُعْتَرَضُ عَلَيْهَا. 3."وَزِيرُ الْعَدْلِ" : الْمَسْؤُولُ عَنْ قَضَايَا الإِنْصَافِ وَالْعَدَالَةِ، يُشْرِفُ عَلَى الْمَحَاكِمِ وَالْقُضَاةِ وَسَيْرِ السُّجُونِ. 4."يُقِيمُ الْعَدْلَ بَيْنَ النَّاسِ" : أَيْ يُقِيمُ الإِنْصَافَ وَالْمُسَاوَاةَ فِي حَيَاتِهِمْ وَقَضَايَاهُمْ. حَتَّى مَتَى لاَ نَرَى عَدْلاً نَعِيشُ بِه ... ... وَلاَ نَرَى لِدُعَاةِ الْحَقِّ أَعْوَانا (ابن الأخنس) "هَلِ الْعَدْلُ أَصْبَحَ عَابِراً وَالْجَوْرُ غَالِباً". 5."لايَقْبَلُ لَهُ صَرْفاً ولاعَدْلاً" : فِداءً، جَزاءً، دِيَّةً.الأنعام آية 70 وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها (قرآن)، البقرة آية 123 ولا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ (قرآن).
جمع: عُدُولٌ، أَعْدَالٌ. [ع د ل]. 1."هُوَ عِدْلُهُ " : نَظِيرُهُ، مِثْلُهُ. 2."عِدْلُ الْحِمْلِ" : نِصْفُهُ علَىَ أَحَدِ جَنْبَيِ الدَّابَّةِ. 3."جَاءَ يَحْمِلُ عِدْلاً" : كِيساً كَبِيراً.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (١٢٣ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل