جاء المسيح من الإله رسولا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جاءَ المَسِيحُ مِنَ الإلهِ رَسُولافأبَى أَقَلُّ العالَمِينَ عُقُولا
قَوْمٌ رَأَوْا بَشَرَاً كريماً فادَّعَوْامِنْ جَهْلِهِمْ للَّهِ فيهِ حُلولا
وَعِصَابَةٌ ما صَدَّقَتهُ وَأَكثَرَتبالإِفكِ والبُهْتانِ فيهِ القِيلا
لَمْ يَأْتِ فيهِ مُفْرِطٌ ومُفَرِّطٌبالحَقِّ تَجرِيحاً وَلا تَعدِيلا
فكَأَنَّما جاءَ المَسِيحُ إليهمُلِيُكَذِّبُوا التَّوْراةَ والإِنْجِيلا
فاعجَب لِأُمَّتِهِ الّتي قد صَيَّرَتْتَنْزِيهَها لإِلهِها التَّنْكِيلا
وإِذا أرادَ اللَّهُ فِتْنَةَ مَعْشَرٍوَأَضَلَّهُمْ رَأَوُا القَبِيحَ جَمِيلا
هُمْ بَجَّلوهُ بِباطِلٍ فابْتَزَّهُأَعْداؤُهُ بالباطِلِ التَّبجِيلا
وَتَقَطَّعُوا أَمْرَ الْعَقَائِدِ بَيْنَهُمْزُمَراً أَلَمْ تَرَ عِقْدَهَا مَحْلُولَا
هَوَ آدَمٌ فِي الفَضْلِ إِلَّا أنّهُلَمْ يُعْطَ حالَ النَّفْخَةِ التَّكْمِيلا
أسَمِعْتُمُ أنَّ الإِلهَ لحَاجَةٍيَتَنَاوَلُ المَشْرُوبَ وَالمَأْكُولا
ويَنَامُ مِنْ تَعَبٍ وَيَدْعُو رَبَّهُويَرُومُ مِنْ حَرِّ الهَجِيرِ مَقِيلا
ويَمَسُّهُ الألَمُ الَّذِي لَمْ يَسْتَطِعصَرْفَاً لَهُ عنهُ ولا تَحْوِيلا
يَا لَيْتَ شِعْرِي حِينَ مَاتَ بِزَعْمِهِمْمَنْ كَانَ بِالتَّدْبِيرِ عَنْهُ كَفِيلَا
هَلْ كانَ هذا الكَوْنُ دَبَّرَ نَفْسَهُمِنْ بَعْدِهِ أَمْ آثَرَ التَّعْطِيلا
اجْزُوا اليَهُودَ بِصَلْبِهِ خَيْراً ولاتُخْزُوا يَهُوذَا الآخِذَ البِرْطِيلا
زَعَمُوا الإلهَ فَدَى العَبيدَ بِنَفْسهِوأراهُ كانُ القاتِلَ المَقْتُولا
أَيَكُونُ قَوْمٌ فِي الْجَحِيمِ وَيَصْطَفِيمِنْهُمْ كَلِيماً رَبُّنَا وَخَلِيلَا
وإذا فَرَضْتُمْ أنَّ عيسى ربّكُمْأفَلَمْ يَكُنْ لِفِدَائِكُمْ مَبْذُولا
وأُجِلُّ رُوحاً قامَتِ المَوْتَى بهِعَنْ أَنْ يُرَى بِيَدِ اليَهودِ قَتِيلا
فَدَعُوا حديثَ الصَّلْبِ عَنْهُ ودُونكُمْمِن كُتبِكُم ما وافَقَ التَّنْزِيلا
شَهِدَ الزَّبُورُ بِحِفْظِهِ ونَجاتِهِأَفَتَجْعَلُونَ دَلِيلَهُ مَدْخُولا
أَيَكُونُ مَنْ حَفِظَ الإلهُ مُضَيَّعاًأَوْ مَنْ أُشِيدَ بِنَصْرِهِ مَخْذُولا
أَيَجُوزُ قَوْلُ مَنَزِّهٍ لإِلههِسبحانَ قاتِلِ نَفْسِهِ فأَقُولا
أَو جَلَّ مَنْ جَعَلَ اليَهُودُ بِزَعمِكُمْشَوْكَ القَتادِ لِرَأْسِهِ إكلِيلا
ومَضَى بِحَمْلِ صَلِيبِهِ مُستَسلِماًلِلموتِ مَكتُوفَ اليَدَينِ ذَلِيلا
كَم ذا أُبَكِّتُكُم وَلَمْ تَستَنكِفُواأنْ تَسْمَعُوا التَّبْكِيتَ والتَّخجِيلا
ضَلَّ النَّصارَى في المَسِيحِ وَأَقْسَمُوالا يَهْتَدُونَ إلَى الرَّشادِ سَبِيلا
جَعَلُوا الثَّلاثَةَ واحِداً وَلوِ اهتَدَوالَمْ يَجْعَلوا العَدَدَ الكَثيرَ قليلا
عَبَدُوا إلهاً مِنْ إلهٍ كائِناًذَا صُورَةٍ ضَلّوا بها وهَيُولَى
ضَلَّ النَّصارَى واليَهُودُ فلا تَكُنْبِهِم عَلَى سُبُلِ الهُدَى مَدلُولا
وَالْمُدَّعُو التَّثْلِيثِ قَوْمٌ سَوَّغُوامَا خَالَفَ الْمَنْقُولَ وَالْمَعْقُولَا
والعابِدُونَ العِجْلَ قد فُتِنُوا بهودُّوا اتِّخاذَ المُرْسَلِينَ عُجُولا
فَإِذَا أَتَتْ بُشْرَى إِلَيْهِمْ كَذَّبُوابِهَوَى النُّفُوسِ وَقُتِّلُوا تَقْتِيلَا
وَكَفَى الْيَهُودَ بِأَنَّهُمْ قَدْ مَثَّلُوامَعْبُودَهُمْ بِعِبَادِهِ تَمْثِيلَا
وبأَنَّ إسرائيلَ صارعَ رَبَّهُورَمَى به شُكْراً لإِسْرائيلا
وبأنَّهم رحَلُوا به في قُبَّةٍإذْ أَزْمَعُوا نَحْوَ الشآمِ رَحِيلا
وبِأنَّهمْ سَمِعُوا كلامَ إلهِهِمْوسَبِيلُهُم أنْ يَسْمَعُوا المَنْقُولا
وبِأنَّهمْ ضَرَبُوا لِيَسْمَعَ ربُّهُمْفي الحَربِ بُوقاتٍ لَهُ وَطُبُولا
وبأَنَّ رَبَّ العالَمِينَ بَدا لَهُفي خَلْقِ آدَمَ يَا لَهُ تَجْهِيلا
وبَدا لَهُ في قَوْمِ نوح وانثَنَىأسَفاً يَعُضُّ بَنَانَهُ مَذْهُولا
وبِأَنَّ إبراهيمَ حاولَ أَكْلَهُخُبْزَاً وَرامَ لِرِجلِهِ تَغْسِيلا
وبأَنَّ أموالَ الطَّوائِفِ حُلِّلَتْلهُمُ رباً وخيانَةً وَغُلولا
وبِأنَّهم لَم يَخْرُجُوا مِنْ أَرضِهِمفكأنّهم حسِبُوا الخُروجَ دُخُولا
وَحَدِيثُهُمْ فِي الْأَنْبِيَاءِ فَلَا تَسَلْعَنْهُ وَخَلِّ غِطَاءَهُ مَسْدُولَا
لَم يَنتَهُوا عَن قَذفِ دَاوُودَ وَلالوطٍ فكيفَ بِقذْفِهِمْ رُوبِيلا
وَعَزَوْا إلَى يَعقُوبَ مِن أَولادِهِذِكْراً مِنَ الفِعْلِ القَبِيحِ مَهولا
وَإلى المَسِيحِ وَأُمِّهِ وَكَفَى بهاصِدِّيقَةً حَمَلَتْ به وَبَتُولا
وَلِمَنْ تَعَلَّقَ بِالصَّلِيبِ بِزَعْمِهِمْلَعْناً يَعُودُ عَلَيْهِمُ مَكْفُولَا
وَجَنَوْا عَلَى هارونَ بالعِجْلِ الّذينَسَبُوا لَهُ تَصْوِيرَهُ تَضْلِيلا
وَبِأَنَّ مُوسَى صَوَّرَ الصُّوَرَ الَّتِيمَا حَلَّ مِنْهَا نَهْيُهُ مَعْقُولَا
ورَضُوا لهُ غَضَبَ الإِلهِ فلا عَداغَضَبُ الإلهِ عَدُوَّهُ الضِّلِّيلا
وَبِأَنَّ سِحْراً مَا اسْتَطَاعَ لِآيَةٍمِنْهُ وَلَا اسْطَاعَتْ لَهُ تَبْطِيلَا
وبأنَّ ما أبْدَى لهُمْ مِنْ آيَةٍأبْدَوا إلَيهِ مْلَها تَخييلا
إِلَّا البَعُوضَ ولا يَزالُ مُعانِداًلإِلهِهِ بِبَعُوضَةٍ مَخْذُولا
ورَضُوا لِمُوسى أنْ يقولَ فواحِشاًخَتَمَتْ وَصِيَّتُهُ لهنَّ فصُولا
نَقَلوا فَواحِشَ عَن كليمِ اللَّهِ لَميَكُ مِثلُها عَنْ مِثلِهِ مَنُقُولا
وَأَظُنُّهُمْ قَدْ خَالَفُوهُ فَعَجَّلَتْلَهُمُ الْعُقُوبَةُ بِالْخَنَا تَعْجِيلَا
وَشَكَتْ رِجالُهُمُ مَصادِرَ ذَيْلِهاونِساؤُهُمْ غيرَ البُعُولِ بُعولا
لُعِنَ الَّذينَ رَأوْا سَبِيلَ مُحَمَّدٍوَالمُؤْمِنِينَ بِهِ أضَلَّ سَبِيلا
أَبْناءُ حَيَّاتٍ ألَم تَرَ أنّهميَجِدُونَ دِريَاقَ السُّمومِ قَتولا
مُذْ فارَقوا العِجْلَ الّذي فُتِنُوا بهوَدُّوا اتِّخاذَ الأنبياءِ عُجُولا
فَإِذَا أَتَى بَشَرٌ إِلَيْهِمْ كَذَّبُوابِهَوَى النُّفُوسِ وَقُتِّلُوا تَقْتِيلَا
أَخلَوا كِتابَ اللَّهِ مِن أَحكَامِهِعَدواً وَكانَ العامِرَ المَأهُولا
جَعلوا الحَرامَ بهِ حَلالاً وَالهُدَىغَيّاً وَمَوْصولَ التُّقَى مَفْصُولا
وَدَعَاهُم ما ضَيَّعُوا مِنْ فَضْلِهِأنْ يَمْلَؤُوهُ مِنَ الكلامِ فُضُولا
كَتَمُوا العِبَادَةَ والمعادَ وَما رَعَوْالِلحَقِّ تَعجِيلاً وَلا تَأجِيلا
عَجَباً لَهُم وَالسَّبتُ بَيعٌ عِندَهُملَم يَلقَ منهُ المُشتَرُون مَقِيلا
هَلَّا عَصَوا في السَّبتِ يُوشَعَ إذ غَدايَدْعُو جُنُوداً للوَغَى وخُيُولا
أَو خالَفُوا هارُونَ في ذبحٍ وَفيعَجْنٍ به لَمْ يُبْدِ عنهُ نُكُولا
أَوْ أَلْحَقُوا بِهِمَا الْمَسِيحَ وَسَوَّغُوا التَّحْرِيمَ فِي الْحَالَيْنِ وَالتَّحْلِيلَا
أو أثبَتُوا النَّسخَ الَّذي في كُتبِهمقد نُصَّ عنْ شَعْيا وعَنْ يُوئِيلا
أوَ لَمْ يَرَوْا حُكْمَ العَتِيقَةْ ناسِخاًأحكامَ كُتْبِ المُرْسَلِينَ الأُولى
أفَيَأنَفُ الكُفَّارُ أنْ يَستَدرِكُواقَوْلاً عَلَى خيرِ الوَرَى مَنحُولا
لا دَرَّ دَرُّهُمُ فإنَّ كلامَهميذَرُ الثَّرَى مِنْ أَدْمُعِي مَبْلولا
فكأنَّني ألفَيْتُ مُقْلَةَ فاقِدٍثَكْلَى ومُوجَعَةٍ تُصِيبُ عَوِيلا
ظَنُّوا بربِّهِمُ الظُّنُونَ ورُسْلِهِوَرَمَوْا إناثاً بالأَذَى وَفُحُولا
إن يَبخسُوهُ بِكَيْلِ زُورٍ حَقَّهُفَلأُوسِعَنَّهُمُ الجزاءَ مَكِيلا
وَمِنَ الغَبِينَةِ أنْ يُجازي إفْكَهُمصِدْقِي ولَسْنا في الكَلامِ شُكُولا
لَو يَصْدُقُونَ لَمَا أتَت رُسُلٌ لهُمْأتَرَى الطَّبِيبَ غَدَا يَزورُ عَلِيلا
إنْ أنكَرُوا فضلَ النبيِّ فإنّماأرخَوا عَلَى ضَوءِ النَّهارِ سُدُولا
اللَّه أَكبَرُ إنَّ دِينَ مُحَمَّدٍوكتَابَهُ أَقْوَى وَأَقْوَمُ قِيلا
طَلَعَت بهِ شمسُ الهِدَايَةِ لِلوَرَىوَأبى لَها وصْفُ الكمالِ أُفُولا
والحَقُّ أَبْلَجُ في شريعَتِهِ الّتيجَمَعَتْ فروعاً لِلْوَرَى وأُصُولا
لا تَذْكُروا الكتبَ السَّوالِفَ عندَهُطَلَعَ النَّهارُ فأَطْفِئُوا القِنْدِيلا
دَرَسَتْ مَعَالِمُهَا أَلَا فَاسْتَخْبِرُوامِنْهَا رُسُوماً قَدْ عَفَتْ وَطُلُولَا
تُخبِركُمُ التَّوراةُ أنْ قد بَشَّرَتْقِدْماً بأَحْمَدَ أَمْ بإسْماعِيلا
وَدَعَتهُ وَحشَ النَّاسِ كلُّ نَدِيَّةٍوَعَلَى الجَمِيعِ لَهُ الأَيادِي الطُّولَى
تَجِدُوا الصَّحِيحَ مِنَ السَّقِيمِ فَطَالَمَاصَدَقَ الْحَبِيبُ هَوَى الْمُحِبِّ نُحُولَا
مَنْ مِثْلُ موسَى قد أُقِيمَ لأَهْلِهِمِنْ بَيْنَ إخْوَتِهِمْ سِواهُ رَسولا
أَو أنَّ إخْوَتَهمْ بنو العِيصِ الّذينُقِلَتْ بَكارَتُهُ لإِسْرائيلا
تَاللَّهِ ما كانَ المُرادُ به فَتَىموسَى ولا عِيسَى وَلا شَمْوِيلا
إِذْ لَنْ يَقُومَ لَهُمْ نَبِيٌّ مِثْلُهُمِنْهُمْ وَلَوْ كَانَ النَّبِيُّ مَثِيلَا
طوبى لِمُوسى حينَ بَشَّرَ باسمِهِولِسامِعٍ مِنْ فَضْلِهِ ما قيلا
وَجِبَالُ فَارَانَ الرَّوَاسِي إِنَّهَانَالَتْ عَلَى الدُّنْيَا بِهِ التَّفْضِيلَا
وَاسْتَخْبِرُوا الْإِنْجِيلَ عَنْهُ وَحَاذِرُوامِنْ لَفْظِهِ التَّحْرِيفَ وَالتَّبْدِيلَا
إنْ يَدْعُهُ الإِنْجِيلُ فارِقْلِيطَهُفلَقَدْ دَعاهُ قبلَ ذلكَ إيلا
ودَعاهُ رُوحَ الحَقِّ لِلوَحيِ الّذييُتْلَى عَليه بُكْرَةً وَأَصِيلا
وأراهُ لا بِتَكلُّمٍ إِلَّا إذاأرفَعتُ عنكم للإِلهِ مَقُولا
إِنْ أَنْطَلِقْ عَنْكُمْ يَكُنْ خَيْرٌ لَكُمْلِيَجِيئَكُمْ مَنْ تَرْتَضُوهُ بَدِيلَا
يَأْتِي عَلَى اسْمِ اللَّهِ مِنْهُ مُبَارَكٌمَا كَانَ مَوْعِدُ بَعْثِهِ مَمْطُولَا
يَتْلُو كِتَابَ البَيِّنَاتِ كِتابُهُويَرُدُّ أَمْثالِي به التَّأوِيلا
وَيُفَنِّدُ العُلَماءَ تَوْبِيخاً لَهُموكَفَاهُمُ بِخَطِيئَةٍ تَخْجِيلا
وَيُزِيحُ مُلْكَ اللَّهِ مِنْكُمْ عَنْوَةًلِيُبِيحَهُ أَهْلَ التُّقَى وَيُنِيلَا
وكما شَهِدْتُ لهُ سَيَشهَدُ لِي إذاصار العليمُ بما أتَيْتُ جَهُولا
يُبْدِي الحوادِثَ والغُيُوبَ حَدِيثُهُوَيسوسُكُمْ بالحَقِّ جِيلاً جِيلا
هُوَ صَخْرَةٌ ما زُوحِمَتْ صَدَمَتْ فلاتَبْغُوا لها إلَّا النُّجُومَ وُعُولا
والآخِرونَ الأَوَّلونَ فَقَوْمُهُأَخَذُوا عَلَى العَمَلِ القَلِيلِ جَزِيلا
والمُنْحَمنَّا لا تَشْكُّوا إنْ أتَىلَكُمُ فليسَ مَجِيئُهُ مَجْهُولا
وَهُوَ الْمُوَكَّلُ آخِراً بِالْكَرْمِ لَايَخْتَارُ مَالِكُهُ عَلَيْهِ وَكِيلَا
وَهُوَ الَّذِي مِنْ بَعْدِ يَحْيَى جَاءَهُمْإِذْ كَانَ يَحْيَى لِلْمَسِيحِ رَسِيلَا
وَسَلُوا الزَّبورَ فإنَّ فيه الآن مِنفصْلِ الخطابِ أوامِراً وفصولا
فهوَ الَّذي نَعَتَ الزَّبورُ مُقَلَّداًذا شَفْرَتَيْنِ مِنَ السُّيوفِ صَقِيلا
قُرِنَت بِهَيبَتِهِ شَريعَةُ دِينِهِفَأَراكَ أَخْذَ الكافِرِينَ وبِيلا
فاضَت عَلَى شَفَتَيْهِ رَحْمَةُ رَبِّهِفاستَشْفِ مِنْ تِلْكَ الشِّفاه عَلِيلا
وَلِغالِبٍ مِنْ حَمْدِهِ وَبَهَائِهِمَلأَ الأَعادِي ذِلَّةً وخُمولا
فِي أُمَّةٍ خُصَّتْ بِكلِّ كَرَامَةٍوتَفَيَّأَتْ ظِلَّ الصَّلاحِ ظَلِيلا
وَعَلَى مَضاجِعهِم وكلِّ ثَنِيَّةٍكلٌّ يُسِرُّ وَيُعلِنُ التَّهْلِيلا
رُهْبانُ لَيْلٍ أُسْدُ حَرْبٍ لم تَلِجإِلَّا القَنا يَوْمَ الكَرِيهَةِ غِيلا
كَمْ غَادَرُوا الْمَلِكَ الْجَلِيلَ مُقَيَّداًوَالْقَرْمَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ مَغْلُولَا
فاللَّهُ مُنتَقِمٌ بِهِم مِن كُلِّ مَنْيَبْغِي عَلَى الحَقِّ المُبينِ عُدُولا
أَعَجِبْتَ مِنْ مَلكٍ رَأَيْتَ مُقَيَّداًوَشرِيفِ قَوْمٍ عِنْدَهمْ مَغْلولا
خَضَعَتْ مُلوكُ الأرضِ طائِعَةً لَهُوغَدا به قرْبانُهُمْ مَقْبُولا
ما زَالَ لِلمُستَضعَفِينَ مُؤَازِراًوَأُلي الصَّلاحِ وَلِلعُفاةِ بَذُولا
لمْ يَدْعُهُ ذُو فاقَةٍ وضَرُورَةٍإِلَّا ونالَ بِجُودِهِ المَأْمُولا
ذاكَ الَّذِي لم يَدعُهُ ذُو فاقَةٍإِلَّا وكانَ لهُ الزَّمانُ مُنِيلا
تَبْقَى الصَّلاةُ عليهِ دائمَةً فَخُذوَصْفَ النبيِّ مِنَ الزُّبُورِ مَقُولا
وَكِتابُ شَعْيا مُخْبِرٌ عَنْ رَبِّهِفاسْمَعْهُ يُفْرِحُ قَلْبَكَ المَتْبُولا
عَبْدِي الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي وَمَنْوَحْيِي عَلَيْهِ مُنَزَّلٌ تَنْزِيلَا
لَمْ أُعْطِ ما أَعْطَيْتُهُ أَحَداً مِنَ الفَضْلِ العظيمِ وحَسْبُهُ تَخْوِيلا
يَأتِي فَيُظهِرُ في الوَرَى عَدْلِي وَلميَكُ بالهَوَى في حُكْمِهِ لِيَمِيلا
إنْ غَضَّ مِنْ بَصَرٍ وَمِنْ صَوْتٍ فماغَضَّ التُّقَى والفَضلُ مِنهُ كلِيلا
فَتَحَ العُيُونَ العُورَ لكنَّ العِداعَنْ فضلِهِ صَرَفُوا العُيُونَ الحُولا
أَحيا القلوبَ الغُلفَ أَسمَعَ كلَّ ذِيصَمَمٍ وَكَمْ داءٍ أزالَ دَخِيلا
يُوصِي إلى الأُمَمِ الوصايا مِثْلَمَايُوصِي الأَبُ البَرُّ الرَّحِيمُ سَلِيلا
لَا تُضْحِكُ الدُّنْيَا لَهُ سِنّاً وَمَالَمْ يُؤْتَ مِنْهَا عَدَّهُ تَنْوِيلَا
منْ غيرُ أحمدَ جاءَ يَحْمَدُ رَبَّهُحَمْداً جَدِيداً بالمزِيدِ كَفِيلا
وَكِتَابُهُ مَا لَيْسَ يُطْفَأُ نُورُهُوَالْحَقُّ مُنْقَادٌ إِلَيْهِ ذَلُولَا
خَصَمَ العِبادَ بِحُجَّةِ اللَّهِ الَّتيأمْسَى بها عُذْرُ الوَرَى مَتْبُولا
فَرِحَتْ بهِ البَرِّيَّةُ القُصْوَى وَمَنْفيها وفاضَلَتِ الوُعُورُ سُهولا
فَزَهَت وَنالَت حُسنَ لُبنانَ الَّذيلَولا كَرامَةُ أَحمَدٍ ما نِيلا
مُلِئت مَساكِنُ آلِ قَيْدارٍ بهعِزّاً وطابَتْ مَنْزِلاً ونَزِيلا
جَعَلُوا الكَرامَةَ لِلإِلهِ فَأُكرِمُوافاللَّه يَجْزِي بالجَمِيلِ جَمِيلا
وَلِبَيتِهِ الحَرَمِ الحرامِ طَرِيقُهُيَتْلُو رَعِيلَ المخلِصِينَ رَعِيلا
لا تَخطُرُ الأَرجاسُ فيهِ وَلا يُرَىلِخُطاهُمُ في أَرْضِهِ تَنقِيلا
كَتِفَاهُ بَيْنَهُمَا عَلَامَةُ مُلْكِهِلِلَّهِ مُلْكٌ لَا يَزَالُ أَثِيلَا
مَنْ كَانَ مِنْ حِزْبِ الْإِلَهِ فَلَمْ يَزَلْمِنْهُ بِحُسْنِ عِنَايَةٍ مَشْمُولَا
هُوَ راكِبُ الجَمَل الَّذي سَقَطَتْ بهِأصْنامُ بابِلَ قد أتاكَ دَلِيلا
وَالغَرْسُ في البَدْوِ المُشار لِفَضْلِهِإنْ كُنْتَ تَجْهلُهُ فَسَلْ حِزْقِيلا
غُرِسَتْ بِأَرْضِ الْبَدْوِ مِنْهُ دَوْحَةٌلَمْ تَخْشَ مِنْ عَطَشِ الْفَلَاةِ ذُبُولَا
فَأَتَتْكَ فاضِلَةَ الغُصُونِ وأَخرَجَتناراً لِمَا غَرَسَ اليَهُودُ أَكُولا
ذَهَبَتْ بِكَرْمَةِ قَوْمِ سَوءٍ ذُلِّلَتْبِيَدِ الغُرورِ قُطُوفُها تَذلِيلا
وَسَلو المَلائِكَةَ التي قد أَيَّدَتْقَيْدارَ تُبْدِي العِلَّةَ المَعْلولا
عن القصيدة
«جاء المسيح من الإله رسولا» من شعر البوصيري، من العصر المملوكي، وتقع في ١٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة دينية.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.