معنى كلمة رجب
لسان العرب
رجب: رَجِبَ الرجلُ رَجَباً: فَزِعَ. ورَجِبَ رَجَباً، ورَجَبَ يَرْجُبُ: اسْتَحْيا؛ قَالَ: فَغَيْرُكَ يَسْتَحيِي، وغيرُكَ يَرْجُبُ ورَجِبَ الرجلَ رَجَباً، ورَجَبَه يرجُبُه رَجْباً ورُجُوباً، ورَجَّبه، وتَرَجَّبَه، وأَرْجَبَه، كلُّه: هابَه وعَظَّمه، فَهُوَ مَرْجُوبٌ؛ وأَنشد شَمِرٌ: أَحْمَدُ رَبّي فَرَقاً وأَرْجَبُهْ أَي أُعَظِّمُه، وَمِنْهُ سُمِّيَ رَجَبٌ؛ ورَجِبَ، بِالْكَسْرِ، أَكثر؛ قَالَ: إِذا العَجوزُ اسْتَنْخَبَتْ، فانْخَبْها، ... وَلَا تَهَيَّبْها، وَلَا تَرْجَبْها وَهَكَذَا أَنشده ثَعْلَبٌ؛ وَرِوَايَةُ يَعْقُوبَ فِي الأَلفاظ: وَلَا تَرَجَّبْها وَلَا تَهَبْها شَمِرٌ: رَجِبْتُ الشيءَ: هِبْتُه، ورَجَّبْتُه: عَظَّمْتُه. ورَجَبٌ: شَهْرٌ سَمَّوْهُ بِذَلِكَ لِتَعْظِيمِهِمْ إِيَّاه فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَنِ القتالِ فِيهِ، وَلَا يَسْتَحِلُّون القتالَ فِيهِ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: رَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمادَى وشعبانَ؛ قَوْلُهُ: بَيْنَ جُمادَى وشعبانَ، تأْكيد للبَيانِ وإِيضاحٌ لَهُ، لأَنهم كَانُوا يؤَخرونه مِنْ شَهْرٍ إِلى شَهْرٍ، فيَتَحَوَّل عَنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي يَخْتَصُّ بِهِ، فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنه الشَّهْرُ الَّذِي بَيْنَ جُمادَى وشعبانَ، لَا مَا كَانُوا يُسَمُّونَهُ عَلَى حِساب النَّسِيءِ، وإِنما قِيلَ: رَجَبُ مُضَرَ، إِضافة إِليهم، لأَنهم كَانُوا أَشدّ تَعْظِيمًا لَهُ مِنْ غَيْر
مقاييس اللغة
(رَجَبَ) الرَّاءُ وَالْجِيمُ وَالْبَاءُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى دَعْمِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ وَتَقْوِيَتِهِ. مِنْ ذَلِكَ التَّرْجِيبُ، وَهُوَ أَنْ تُدْعَمَ الشَّجَرَةُ إِذَا كَثُرَ حَمْلُهَا، لِئَلَّا تَنْكَسِرَ أَغْصَانُهَا. وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ الْأَنْصَارِيِّ: " أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ " يُرِيدُ أَنْ يُعَوَّلَ عَلَى رَأْيِهِ كَمَا تُعَوِّلُ النَّخْلَةُ عَلَى الرُّجْبَةِ الَّتِي عُمِدَتْ بِهَا. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ: رَجَّبْتُ الشَّيْءَ، أَيْ عَظَّمْتُهُ. كَأَنَّكَ جَعَلْتَهُ عُمْدَةً تُعْمِدُهُ لِأَمْرِكَ، يُقَالُ إِنَّهُ لَمُرَجَّبٌ. وَالَّذِي حَكَاهُ الشَّيْبَانِيُّ يَقْرُبُ مِنْ هَذَا؛ قَالَ: الرَّجْبُ: الْهَيْبَةُ. يُقَالُ رَجَبْتُ الْأَمْرَ، إِذَا هِبْتَهُ. وَأَصْلُ هَذَا مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّعْظِيمِ، وَالتَّعْظِيمُ يَرْجِعُ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ السَّيِّدِ الْمُعَظَّمِ، كَأَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ وَالْمُعَوَّلُ. وَالْكَلَامُ يَتَفَرَّعُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ كَمَا قَدْ شَرَحْنَاهُ. وَمِنَ الْبَابِ رَجَبٌ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُعَظِّمُونَهُ؛ وَقَدْ عَظَّمَتْهُ الشَّرِيعَةُ أَيْضًا. فَإِذَا ضَمُّوا إِلَيْهِ شَعْبَانَ قَالُوا رَجَبَانِ. وَمِنَ الَّذِي شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْأَرْجَابُ: الْأَمْعَاءُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَف
الصحاح
رَجِبْتُهُ بالكسر، أي هِبْتُهُ وعَظَّمْتُهُ، فهو مَرْجوبٌ. ومنه سُمِّيَ رَجَبٌ، لأنهم كانوا يعظِّمونه في الجاهلية ولا يستحِلّونَ فيه القِتالَ. وإنما قيل رَجَبُ مُضَرَ لأنّهم كانوا أشدَّ تعظيماً له. والجمع أرْجابٌ. وإذا ضَمُّوا إليه شَعبان قالوا: رجبان. والترجيب: التعظيم. وإن فلاناً لَمُرَجَّبٌ. ومنه ترجيبُ العَتيرَةِ، وهو ذَبْحُها في رَجَبٍ. يقال: هذه أيامُ ترجيبٍ وتَعْتارٍ. والترجيب أيضاً: أن تُدْعَمَ الشَجَرةُ إذا كَثُرَ حَمْلُها لئلا تنكسر أغصانها. قال الحُبابُ بن المنذر: " أنا عُذَيْقُها المُرَجَّبُ [[قاله يوم السقيفة بعد وفاة الرسول وقبل دفنه، كما هو مبسوط في السير.]] ". وربَّما بُنيَ لها جِدارٌ تعتمد عليه لضعفها. والاسم الرجبة والجمع رجب، مثل ركبة وركب. والرجبية من النخل: منسوبة إليه. قال الشاعر [[هو سويد بن الصامت.]] : وليست بسنهاء ولا رُجَّبِيَّةٍ * ولكن عَرايا في السنينِ الجوائح [[قبله: أدين وما دَيْني عليكم بمَغْرَمٍ * ولكن على الشم الجلاد القراوح]] والرجبة أيضا: بِناءٌ يُبْنَى يصاد به الذئب وغيره، يوضع فيه لحمٌ ويُشَدُّ بخيط، فإذا جذبَه سقط عليه الرُجْبَةُ. والراجبَةُ في الإِصْبَعِ: واحدة الرواجب، وهي مَفاصِلُ الأصابع اللاتي تَلي الأنامِلَ [[وقع في المطبوعة بعده " واحدها رجب ورجب " وهو كلام مقحم.]] ، ثم البَراجِمُ ثم الأشاجِعُ اللاتي يَلينَ الكَفَّ. قال الأصمعي: الأرجابُ
شواهدها في الشعر
- عَجائِباً زَعَموا الأَيّامَ مُجفِلَةً — عَنهُنَّ في صَفَرِ الأَصفارِ أَو رَجَبِ
- يا ربنا بالسيد الشيخ رجب — خاتمة الشيوخ سلسلة الذهب
- ليلةَ جمعةٍ بشهر رجبِ — وَقيل يا رضوانُ أسرع أجبِ
- شفتهن باول رجب — والحوادث حادثات
- وَلي خِدمَةٌ قَدَّمتُها لِتُعِزَّني — وَلَولا الجَنى ما رَجَّبَ الفَرعَ غارِسُ
- قانونُ عدلٍ صادقٍ عالٍ سَمت — آساهُه رَجباً على آسانِ