تمنى رجال نيلها وهي شامس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَمَنّى رِجالٌ نَيلَها وَهيَ شامِسُوَأَينَ مِنَ النَجمِ الأَكُفُّ اللَوامِسُ
وَإِنَّ المَعالي عَن رِجالٍ طَلائِقٌوَهُنَّ عَلى بَعضِ الرِجالِ حَبائِسُ
وَلَم أَرَ كَالعَلياءِ تُرضى عَلى الأَذىوَتُهوى عَلى عِلّاتِها وَهيَ عانِسَ
فَقُل لِلحَسودِ اليَومَ أَغضِ عَلى القَذىفَما كُلَّ نارٍ أوقِدَت أَنتَ قابِسُ
له شرحوَما لَكَ وَالإِقدامَ بِالخَيلِ وَالقَناوَحَظُّكَ عَن نَيلِ العُلى مُتَقاعِسُ
وَهَل نافِعٌ يَوماً وَجَدُّكَ راجِلٌإِذا قَيلَ يَومَ الرَوعِ إِنَّكَ فارِسُ
فَطِب عَن بُلوغِ العِزِّ نَفساً لَئيمَةًفَما لِلعُلى إِلّا النُفوسُ النَفائِسُ
وَإِنَّ قِوامَ الدينِ مِن دونِ ثَغرِهالَهُ ناظِرٌ يَقظانُ وَالنَجمُ ناعِسُ
رَعاها بِهَمٍّ لا يَمَلُّ وَهِمَّةٍإِذا نامَ عَنها حارِسٌ قامَ حارِسُ
أَخو الحَربِ ذاقَ الرائِعاتِ وَذُقنَهُوَنالَ وَنالَتهُ القَنا وَالفَوارِسُ
يُغاديكَ يَومَ السَلمِ طَلقاً وَفِكرُهُيُمارِسُ حَدَّ الرَوعِ فيما يُمارِسُ
كَأَنَّ مُلوكَ الأَرضِ حَولَ سَريرِهِبُغاثٌ وُقوفٌ وَالقَطامِيُّ جالِسُ
إِذا رَمَقوهُ وَالجُفونُ كَواسِرٌعَلى غَيرِ داءٍ وَالرِقابُ نَواكِسُ
يُحَيّونَ وَضَاحاً كَأَنَّ جَبينَهُسَنا قَمَرٍ ما غَيَّرَتهُ الحَنادِسُ
تُصَرَّفُ أَعناقُ المُلوكِ لِأَمرِهِوَتُستَخدَمُ الأَعضاءُ وَالرَأسُ رائِسُ
مِنَ القَومِ حَلّوا بِالرُبى وَأَمَدَّهُمقَديمُ المَساعي وَالعَلاءُ القَدامِسُ
تُحِلُّهُمُ دارَ العَدُوِّ شِفارُهُموَتُرعيهِمُ الأَرضَ القُنِيُّ المَداعِسُ
بَهاليلُ أَزوالٌ بِكُلِّ قَبيلَةٍمَلاذِعُ مِن نيرانِهِم وَمَقابِسُ
وَما جالَسوا إِلّا السُيوفَ مُعَدَّةًلِيَومِ الوَغى وَالمَرءُ مِمَّن يُجالِسُ
إِذا أَخطَأوا مَرمىً مِنَ المَجدِ أَجهَشوازَئيرَ الضَواري أَفلَتَتها الفَرائِسُ
فَمِن خائِضٍ غَمرَ الرَدى غَيرَ ناكِصٍوَمِن صافِقٍ يَومَ النَدى لا يُماكِسُ
إِذا ما اِجتَداهُ المُجتَدونَ عَلى الطَوىيَبيتُ رَطيبَ الكَفِّ وَالبَطنُ يابِسُ
لَهُ في الأَعادي كُلُّ شَوهاءَ يَهتَديبِتَهدارِها طُلسُ الذِئابِ اللَعاوِسُ
وَنَشاجَةٌ تَحتَ الضُلوعِ مُرِشَّةٌكَما هاعَ مَملوءٌ مِنَ الخَمرِ قالِسُ
مُطَرَّقَةُ الجالَينِ هَطلى كَأَنَّماإِزارُ الفَتى فيها مِنَ الدَمِّ وارِسُ
أَلا رُبَّ حَيٍّ مِن رِجالٍ أَعِزَّةٍأَسالَت بِهِم مِنكَ الغَمامُ الرَواجِسُ
أَرادوكَ بِالأَمرِ الجَليلِ فَرَدَّهُمعَلى عِوَجِ الأَعقابِ جِدٌّ مُمارِسُ
تُطاعِنُهُم عَنكَ السُعودُ بِجَدِّهاوَلا يَتَّقي طَعنَ المَقاديرِ تارِسُ
إِذا أَفلَتوا طَعنَ الرِماحِ رَمَتهُمُبِطَعنِ عَواليها النُجومُ الأَناحِسُ
سَلَبتَهُمُ عِزَّ الثَراءِ فَلَم تَدَعلَهُم ما يَرى مِنهُ العَدوُّ المُنافِسُ
فَما لَهُمُ غَيرَ الشُعورِ عَمائِمٌوَلا لَهُمُ غَيرَ الجُلودِ مَلابِسُ
وَعَمَّتهُمُ مِن حَدِّ بَأسِكَ سَطوَةٌبِها اِجتُدِعَت أَعناقُهُم لا المَعاطِسُ
فَما جازَها في ذُروَةِ النيقِ صاعِدٌوَلا فاتَها في لُجَّةِ الماءِ قامِسُ
وَلا ناطِقٌ لِلخَوفِ إِلّا مُخافِتٌوَلا ناظِرٌ لِلذُلِّ إِلّا مُخالِسُ
تَرى الأَبَ يَنبو عَن بَنيهِ وَيَتَّقيأَخاهُ الفَتى وَهوَ القَريبُ المُؤانِسُ
وَليسَ يُحَيّا مِنهُمُ اليَومَ طالِعٌهَواناً وَلا يُجدي إِذا اِعتامَ بائِسُ
تَمَلَّسُ أَعوادُ القَنا مِن أَكُفِّهِموَيَنفُضُهُم مِن عَن قَطاها العَوانِسُ
يَكونُ مَزَرُّ المَرءِ غُلّاً لِعُنقِهِمِنَ الخَوفِ حَتّى يَنزِعَ الثَوبَ لابِسُ
إِذا ضَرَبوا في الأَرضِ فَهيَ مَهالِكٌوَإِن أَوطَنوا الأَبياتِ فَهيَ مَحابِسُ
وَعاطِسُهُم في الحَفلِ غَيرُ مُشَمَّتٍفَكَالنابِحِ العاوي مِنَ القَومِ عاطِسُ
وَأَطرَقَ شَيطانُ الغَوايَةِ مِنهُمُفَلَم يَبقَ مِن نَعّابَةِ الغَيِّ نابِسُ
وَعِندَ طَبيبِ المُعضِلاتِ شِفاؤُهُمإِذا عادَ مِن داءِ العَداوَةِ ناكِسُ
فَيَوماهُ يَومٌ بِالمَواهِبِ غائِمٌعَلَينا وَيَومٌ بِالقَواضِبِ شامِسُ
سَجِيَّةُ بَسّامٍ يَقولُ عَدُوُّهُأَهَذا الَّذي يَلقى الوَغى وَهوَ عابِسُ
نُذادُ وَيَروى الأَبعَدونَ بِمائِكُموَنَحنُ عَلى العِردِ الظِماءُ الخَوامِسُ
وَتَندى لِقَومٍ آخَرينَ سَحابُكُموَنَحنُ مَناشي أَرضِكُم وَالغَرائِسُ
رَجَوتُكَ وَالعُشرونَ ما تَمَّ عِقدُهافَلِم أَنا مِن بَعدِ الثَلاثينَ آيسُ
وَلي خِدمَةٌ قَدَّمتُها لِتُعِزَّنيوَلَولا الجَنى ما رَجَّبَ الفَرعَ غارِسُ
وَما هِمَّتي إِلّا المَعالي وَإِنَّنيعَلى المَرءِ بِالعَلياءِ لا المالِ نافِسُ
وَقَد غارَ حَظٌّ أَنتَ ثاني جِماحِهِوَتُقدَعُ مِن بَعدِ الجِماحِ الشَوامِسُ
عَسى مَلِكُ الأَملاكِ يَنتاشُ أَعظُماًبَرَتهُنَّ ذُؤبانُ اللَيالي النَواهِسُ
وَقَد كُنتُ شِمتُ العِزَّ مِنكَ وَجادَنيبِغَيظِ الأَعادي ماطِرٌ مِنهُ راجِسُ
فَباعَدَني مِن صَوبِ مُزنِكَ حاسِدٌيُضاحِكُ ثَغري وَالجَنانُ مُعابِسُ
يُريني حَناناً وَهوَ يُضمِرُ بَغضَةًكِلا ناظِرَينا مِن قِلىً مُتَشاوِسُ
فَجَدِّد يَداً عِندي يُرَفُّ لِباسُهافَقَد أَخلَقَت تِلكَ الأَيادي اللَبائِسُ
وَبابُكَ أَولى بي مِنَ الأَرضِ كُلِّهافَحَتّامَ لي عَن قَرعِ بابِكَ حابِسُ
وَأُقسِمُ لَولا أَنَّ دارَكَ فارِسٌلَما اِنتَصَفَت مِن أَرضِ بَغدادَ فارِسُ
عن القصيدة
«تمنى رجال نيلها وهي شامس» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين، وغرضها الهجاء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها السين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
من شروح القرّاء(١)
يقول الشاعر للحسود: اصبر على غيظك وألمك (اغضِ على القذى: كتمان ألم عينك حين تدخل فيها الشوائب)؛ فلستَ ببالغٍ مقصودَك ولا ظافرٍ بما تبتغيه، فليس كل نار يُوقدها الآخرون تستطيع أن تأخذ منها شهاباً أو قبساً (أي لن تنال منا ما تمنى).
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.