شرف الخلافة يا بني العباس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شَرَفُ الخِلافَةِ يا بَني العَبّاسِاليَومَ جَدَّدَهُ أَبو العَبّاسِ
وَافى لِحِفظِ فُروعِها وَكَنِيُّهُكانَ المُشيرَ مَواضِعَ الأَغراسِ
هَذا الَّذي رَفَعَت يَداهُ بِناءَها العالي وَذاكَ مُوَطَّدُ الآساسِ
ذا الطَودُ بَقّاهُ الزَمانُ ذَخيرَةًمِن ذَلِكَ الجَبَلِ العَظيمِ الراسي
مُلكٌ تَطاوَحَ مالِكوهُ وَأَصبَحوامِنهُ وَراءَ مَعالِمٍ أَدراسِ
غابٌ أَبَنَّ بِهِ ضَراغِمُ هاشِمٍمِن كُلِّ أَغلَبَ لِلعِدى فَرّاسِ
حَتّى نَبا بِهِمُ الزَمانُ فَأُزعِجواعَن تِلكُمُ الأَغيالِ وَالأَخياسِ
فَاليَومَ لَمَّ العِزُّ بَعدَ تَشَعُّثٍوَأُعيدَ ذِكرُ الدينِ بَعدَ تَناسِ
قَد كانَ زَعزَعَكَ الزَمانُ فَراعَهعودٌ عَلى عَجمِ النَوائِبِ عاسِ
ما كانَ غيرَ مُجَرِّبٍ لَكَ في العُلىلِتَكونَ راعي الأَمرِ دونَ الناسِ
فَبَلاكَ عَيبَ البَأسِ يَومَ كَريهَةٍوَرَآكَ طودَ الحِلمِ يَومَ مِراسِ
فَلَأَنتَ قائِمُ سَيفِها الذَرِبُ الشَبامَجداً وَوابِلُ نَوئِها الرَجّاسِ
مِن مَعشَرٍ وَسَموا الزَمانَ مَناقِباًتَبقى بَقاءَ الوَحيِ في الأَطراسِ
مُتَرادِفينَ عَلى المَكارِمِ وَالعُلىمُتَسابِقينَ إِلى النَدى وَالباسِ
خَطَموا أُنوفَ الخالِعينَ وَذَلَّلواأُمَماً مِنَ الأَعداءِ بَعدَ شِماسِ
طَلَعوا عَلى مَروانَ يَومَ لِقائِهِمِن كُلِ أَروَعَ بِالقَنا دَعّاسِ
سَدّوا النَجاءَ عَلَيهِ دونَ جُمامِهِبِقِراعِ لا عُزلٍ وَلا نُكّاسِ
بِالزابِ وَالآمالُ واقِفَةُ الخُطىبَينَ الرَجاءِ لِنَيلِها وَالياسِ
حَتّى رَأى الجَعدِيُّ ذُلَّ قِيادِهِلِيَدِ المَنونِ تُمَدُّ بِالأَمراسِ
وَهَوَت بِهِ أَيدٍ أَنامِلُها القَنامَهوى كُلَيبٍ عَن يَدي جَساسِ
ضَرَبوهُ في بَطنِ الصَعيدِ بِنَومَةٍأَبَدَ الزَمانِ وَلاتَ حينَ نُعاسِ
وَتَسَلَّموها غَضَةً فَمَضى بِهاالأَبرارُ ناشِزَةً عَنِ الأَرجاسِ
فَالآنَ قَرَّ العِزُّ في سَكِناتِهِثَلجُ الضَمائِرِ بارِدُ الأَنفاسِ
وَقَفَت أَخامِصُ طالِبيهِ وَرُفِّهَتأَيدٍ نَفَضنَ مَعاقِدَ الأَحلاسِ
وَاِحتَلَّ غارِبَهُ وَلِيُّ خِلافَةٍما كانَ يَلبَسُها عَلى أَلباسِ
سَبَقَ الرِجالَ إِلى ذُراها ناجِياًمِن نابِ كُلِّ مُجاذِبٍ نَهّاسِ
يَقظانَ يَخرُجُ في الخُطوبِ وَيَنثَنيوَلُهاهُ لِلكَلمِ اَلرَغيبِ أَواسِ
وَيَرِقُّ أَحياناً وَبَينَ ضُلوعِهِقَلبٌ عَلى مالِ المُثَمَّرِ قاسِ
تَغدو ظُبى البيضِ الرِقاقِ بِقَلبِهِأَحلى وَأَعذَبَ مِن ظِباءِ كِناسِ
وَكَأَنَّ حَملَ السَيفِ يَقطُرُ غَربُهُأَنسى يَمينَ يَدَيهِ حَملَ الكاسِ
عن القصيدة
«شرف الخلافة يا بني العباس» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها السين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «يتيمة الدهر»: الباب التاسع فيما أخرج من مجموع أشعار أهل العراق وغيرهم، الأبيات ١ و٢ و٢٤ و٢٥ وغيرها
- «الوافي بالوفيات»: القادر بالله، البيتين ١ و٤
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.