أقول لركب خابطين إلى الندى

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«أقول لركب خابطين إلى الندى» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَقولُ لِرَكبٍ خابِطينَ إِلى النَدى — رَموا غَرَضاً وَاللَيلُ داجي الحَنادِسِ

أَقيموا رِقابَ اليَعمَلاتِ فَإِنَّني — سَأَستَمطِرُ النَعماءَ نَوءاً بِفارِسِ

بَناناً إِذا سيمَ الحَيا غَيرُ باخِلٍ — وَوَجهاً إِذا سيلَ النَدى غَيرَ عابِسِ

أُحِبُّ ثَرى أَرضٍ أَقَمتَ بِجوِّها — وَإِن كانَ في أَرضٍ سِواها مَغارِسي

وَكَم رُفِعَت لي نارُ حَيٍّ فَجُزتُها — وَما نارُ مَمنونِ القِرى مِن مَقابِسي

نَزَعتُ فَخاري يَومَ أَلبَسُ نِعمَةً — لِغَيرِكَ ما زُرَّت عَلَيَّ مَلابِسي

إِذا كُنتَ لي غَيثاً فَأَنتَ غَرَستَني — وَمورِقُ عودي بِالنَدى مِثلُ غارِسي

تَرَكتُ رِجالاً لَم يَهِشّوا لِمِنَّةٍ — وَلَم يَنقَعوا غِلَّ الظِماءِ الخَوامِسِ

عَلى القُربِ إِنّي فيهِمُ غَيرُ طامِعٍ — وَمِنكَ عَلى بُعدِ المَدى غَيرُ آيِسِ

غِياثُ النَدى ضُمَّت أَكُفٌّ وَأُغلِقَت — عَلى اللُؤمِ أَبوابُ النُفوسِ الخَسائِسِ

وَلولاكَ أَمسى الناسُ في كُلِّ مَذهَبٍ — عَلى أَثَرٍ مِن مَعلَمِ الجودِ طامِسِ

عَضَلتُ ثَنائي عَنهُمُ وَذَخَرتُهُ — لِأَبلَجَ مَمنونِ النَقيبَةِ رائِسِ

وَما كُنتُ إِلّا الطَرفَ يَمنَعُ ظَهرَهُ — جَباناً وَيُعطي ظَهرَهُ كُلَّ فارِسِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحنادس: الحَنَادِسُ : مفـ الحِنْدِسُ، وهو الظلمة أو الليلُ الشديد الظلمة؛ اضطُر للمسير في حنادس اللَّيل.-: ثلاثُ ليالٍ في آخر الشهر القمريّ.
  • النعماء: النَّعْمَاءُ : الخَفْضُ والدَّعة؛ مُعظَم أَبناء هذا الرجل يعيشون في نَعْماء. ـ: المال؛ من نِعْمائِه الوفيرة يُساعد الفقراءَ والأيْتام ج أَنْعُمٌ.
  • باخل: البَاخِلُ : فا.-: البخيلِ الذي يُمسك يده عن البذل. لستُ باخلاً عليك بما لديَّ ج بُخَّلٌ وبُخَّالٌ.
  • بفارس: الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.
  • بنانا: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي