تجاوز إلى المحتوى

ألم تسأل اليوم الرسوم الدوارس

ذو الرمةالطويلالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«ألم تسأل اليوم الرسوم الدوارس» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٥١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين، وغرضها الهجاء.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها السين

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

وَلَم تَنسَني مَيّاً نَوى ذاتُ غَربَةٍ

شَطونٌ وَلا المُستَطرِفاتُ الأَوانِسُ

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يقول: كل نوى بعيدة نويتها لم تقطع شوقي. و"غربة": بعيدة. و"شطون": بعيدة فيها عوج، ليست على القصد. و"المستطرفات": نساء يستطرفن بعد نساء و"أوانس": لهن أنس.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    مَتى العَهدُ مِمَّن حَلَّها أَم كَم اِنقَضى

    مِنَ الدَهرِ مُذ جَرَّت عَلَيها الرَوامِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الروامس": رياح تدفن. و"الرمس": الدفن. فأراد: متى العهد ممن نزلها، أم متى العهد ممن يحلها ثم يرتحل عنها.

  2. ٢

    دِيارٌ لِمَيٍّ ظَلَّ مِن دونِ صُحبَتي

    لِنَفسي بِما هاجَت عَلَيها وَساوِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: ظل لنفسي وساوس لما هاجت عليها، وذلك من دون صحبتي، لا أعلمهم. ويروى: "علي وساوس".

  3. ٣

    فَكَيفَ بِمَيٍّ لا تُؤاسيكَ دارُها

    وَلا أَنتَ طاوي الكَشحِ عَنها فَيائِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: لا تكون حيث تريد، ولا تطوي كشحك عنها، يقال "طوى فلان كشحه عن ذلك الأمر"، إذا تركه. ويروى: "عنها".

  4. ٤

    أَتى مَعشَرُ الأَكرادِ بَيني وَبينَها

    وَحَولانِ مَرّا وَالجِبالُ الطَوامِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: صارت الأكراد بيني وبينها، وذلك أن ذا الرمة أتى أصبهان. وقوله: "وحولان مرا والجبال الطوامس"، يقول: طمست في الآل.

  5. ٥

    وَلَم تَنسَني مَيّاً نَوى ذاتُ غَربَةٍ

    شَطونٌ وَلا المُستَطرِفاتُ الأَوانِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: كل نوى بعيدة نويتها لم تقطع شوقي. و"غربة": بعيدة. و"شطون": بعيدة فيها عوج، ليست على القصد. و"المستطرفات": نساء يستطرفن بعد نساء و"أوانس": لهن أنس.

  6. ٦

    إِذا قُلتُ أَسلو عَنكِ يا مَيُّ لَم أَزَل

    مُحِلّاً لِدارٍ مِن ديارِكِ ناكِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: من ديارك التي كنت تحلين، يقول: إذا قلت: أسلو عنك لم يزل محل ينكس دائي الذي بي.

  7. ٧

    نَظَرتُ بِجَرعاءَ السَبيبَةِ نَظرَةً

    ضَحى وَسَوادُ العَينِ في الماءِ غامِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الجرعاء" من الرمل: رابية سهلة لينة. و"السبية": موضع.

  8. ٨

    إِلى ظُعُنٍ يَقرِضنَ أَجوازَ مُشرِفٍ

    شِمالاً وَعَن أَيمانِهِنَّ الفَوارِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: نظرت إلى "ظعن": وهن النساء على الهوادج "يقرضن أجواز مشرف"، يريد: أوساط موضع. ومعنى "يقرضن": يملن عنها شمالًا، ومنه قوله تعالى: "تقرضهم ذات الشمال". و"الفوارس": رمل بالدهناء.

  9. ٩

    أَلِفنَ اللِوى حَتّى إِذا البَروَقُ اِرتَمى

    بِهِ بارِحُ راحُ مِن الصَيفِ شامِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: الظعن "ألفن اللوى". وقوله: "إذا البروق ارتمى به بارح". "البروق": بقلة، أي: رمى به "بارح"، وهي: ريح تأتي في الصيف. و"راح": شديدة الريح. و"شامس": ذو شمس. ويروى: "من القيظ".

  10. ١٠

    وَأَبصَرنُ أَنَّ النَقعَ صارَت نِطافُهُ

    فِراشاً وَأَنَّ البَقلَ ذاوٍ وَيابِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "القنع": مكان مطمئن الوسط يستنقع فيه الماء و"الفراش": بقايا الماء، الواحدة: فرشاه، و"ذاو": الذي قد ذهب ماؤه وجف بعض الجفوف. و"النطاف": جمع نطفة، وهو الماء ينسب إلى القلة.

  11. ١١

    تَحَمَّلنَ مِن قاعِ القَرينَةِ بَعدَما

    تَصَيَّفنَ حَتّى ما عَنِ العِدِّ حابِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قاع "القرينة": رملة قاربت القف. و"القاع": أرض صلبة طينتها حرة. وقوله: "حتى ما عن العد حابس"، يقول: لم يبق شيء يحبسهن عن الماء، قد ذهب الرطب. و"العد": ماء له مادة.

  12. ١٢

    إِلى مَنهَلٍ لَم تَنتَجِعهُ بِعَكَّةٍ

    جَنوبٌ وَلَم يَغرِس بِهِ النَخلَ غارِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "منهل": موضع ماء. "لم تنتجعه": لم تأته. و"العكة": شدة الحر مع سكون الريح. يقول: الجنوب لم تأته بعكة. وقوله: "لم يغرس به النخل غارس". أي: هو في بادية، يريد: المنهل.

  13. ١٣

    فَلَما عَرَفنا آيَةَ البَينِ قَلَّصَت

    وَسوجُ المَهارى وَاِشمَعلَّ المَوالِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "آية البين": علامته. "قلصت": شمرت. "وسوج المهارى"، أي: لم ترخ ذيلها. و"اشمعل الموالس"ن أي: انطلق وانبسط. و"الموالس": اللواتي ملسن فس يرهن. يقول: لما عرف أنه آية البين جد ومضى و"الوسوج": التي تسج في سيرها. ويروى: "شمرت".

  14. ١٤

    وَقُلتُ لِأَصحابي هُمُ الحَيُّ فاِرفَعوا

    تُدارِك بِنا الوَصلَ النَواجي العَرامِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: هم الحي الذين يطلبون فارفعوا إبلكم، فإذا فعلتم تدارك بنا. و"العرامس": الشداد من الإبل، الواحد: عرمس وكذلك "النواجي": السريعة السير، جمع ناجية.

  15. ١٥

    فَلَما لَحِقنا بِالحُدوجِ وَقَد عَلَت

    حَماطاً وَحِرباءَ الفَلا مُتَشاوِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: لحقنا الحدوج، يقال: "لحقته ولحقت به". و"حماط": مكان. وقوله: "وحرباء الضحى متشاوس": وهو أن ينظر بمؤخر عينه من شدة الحر.

  16. ١٦

    وَفي الحَيِّ مِمّا تَتقي ذاتُ عَينِهِ

    فَريقانِ مُرتابٌ غَيورٌ وَنافِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "نتقي ذات عينه"، أي: نتقي نظره ونميمته. وقوله: "فريقان: مرتاب"، أي: قد رابه بعض أمرنا. و"نافس": حاسد غيور. أي: منهم كذا ومنهم كذا.

  17. ١٧

    وَمُستَبشِرٌ تَبدو بَشاشَةُ وَجهِهِ

    إِلَينا وَمَعروفُ الكَآبَةِ عابِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: بعض من يسره أمرنا. و"تبدو بشاشة وجهه إلينا"، يريد: لنا. ومنهم من قد عرفت الكآبة فيه فعبس.

  18. ١٨

    تَبَسَّمنَ عَن غِرٍّ كَأَنَّ رُضابَها

    نَدى الرَملِ مَجَّتهُ العِهادُ القَوالِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "عن غر"، يريد: عن أسنان بيضز و"الرضاب": قطع الريق، وكذلك أيضًا: قطع الماء. و"العهاد": والواحدة "عهدة": أول مطر يقع بالأرض. و"مجته"، يريد: مجت الندى الذي رمت به: وأصل "القلس": القيء. يقال: "قلس الرجل"، إذا قاء. فصير العهاد "قوالس": تصب الماء على الأقحوان.

  19. ١٩

    عَلى أُقحُوانٍ في حَنادِجِ حُرَّةٍ

    يُناصي حَشاها عانِكٌ مُتَكاوِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: قوالس على أقحوان، يعني: العهاد، ترمي الماء على الأقحوان فهو ناعم أبدًا، شبه الأسنان به. والأقحوان في "حناديج"، والواحدة: "حندوجة": وهي في الرمل مثل الشعب في الجبل. فالأقحوان نابت فيه. و"حرة": كريمة، يعني: الحناديج. وقوله: "يناصي حشاها"، أي: يواصل ناحية هذه الحناديج "عانك": وهو رمل متعقد طويل صعب. و"متكاوس": بعضه على بعض.

  20. ٢٠

    وَخالَسَ أَبوابَ الخُدورِ بِعَينِهِ

    عَلى شِدَّةِ الخَوفِ المُحِبُّ المُخالِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "على جانب الخوف"، أي: على خوفه. و"خالس": جعل ينظر مخالسة.

  21. ٢١

    وَأَلمَحنَ لَمحاً مِن خُدودٍ أَسيلَةٍ

    رِواءٍ خَلا ما أَن تَشِفَّ المَعاطِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "ألمحن لمحًا"، يريد: أمكننا من النظر. و"خدود أسيلة": طوال سهلة رقيقة عتيقة. ثم قال: "رواء"، أي: ممتلئة. وقوله: "خلاما أن تشف المعاطس": "ما" ها هنا صلة، والتقدير: خلا أن تشف أنوفهن. يقول: رفقن ولم تبلغ رقتهن أن تشف أنوفهن. والثوب إذا شف رأيت ما وراءه. ولو شف الأنف لرأيت داخله، وكذلك الشف من الستور يرى ما وراءه.

  22. ٢٢

    كَما أَتلَعَت مِن تَحتِ أَرطى صَريمَةٍ

    إِلى نَبأَةِ الصَوتِ الظِباءُ الكَوانِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: ظباء كن كنًا، فسمعن "نبأة": وهي الصوت الخفي. و"أتلعن"، يريد: أشرفن بأعناقهن ينظرن. "الكوانس": الداخلات في كناسهن.

  23. ٢٣

    نَأَت دارُ مَيٍّ أَن تُزارَ وَزورُها

    إِلى صُحبَتي بِاللَيلِ هادٍ مُواعِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "وزورها"، يريد: زائرها، وهو خيالها. يقول: هي إلى موضع أصحابي دليلة. و"مواعس"، يعني: الخيال يطأ الرمل. و"المواعة": مواطأة الرمل.

  24. ٢٤

    إِذا نَحنُ عَرَّسنا بِأَرضٍ سَرى بِها

    هَوى لَبَّسَتهُ بِالفُؤادِ اللَوابِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "لبسته" يعني: خلطته اللوابس بالفؤاد. و"الهاء" في "لبسته" راجعة على "الهوى". و"اللوابس": الواحدة: "لابسة": وهي الأمور والأقدار.

  25. ٢٥

    إِلى فِتيَةٍ شُعثٍ رَمى بِهِمُ الكَرى

    مُتونَ الحَصى لَيسَت عَلَيها مَحابِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: "سرى بها هوى"، أي: جاء الهوى ساريًا بليل، فأراد: سرى إلى فتية. و"متون الحصى": ظهوره و"المحابس": البسط والطنافس. وقوله: "ليست عليها"، يريد: على متون الأرض، وإنما ناموا على الأرض.

  26. ٢٦

    أَناخوا فَأَغفوا عِندَ أَيدي قَلائِصِ

    خِماصٍ عَلَيها أَرحُلٌ وَطَنافِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: أناخوا إبلهم وناموا عند أيديها. و"خماص": ضمر، عليها أرحلها لم يحطوها.

  27. ٢٧

    وَمُنخَرِقِ السِربالِ أَشعَثَ يَرتَمي

    بِهِ الرَحلُ فَوقَ العيسِ وَاللَيلِ دامِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "منخرق السربال"، يعني: صاحبه تخرقت ثيابه من طول السفر. وقوله: "يرتمي به الرحل فوق العنس"، أي: ترتمي به مقدمة الرحل إلى مؤخرته. ومؤخرته إلى مقدمته. و"دامس": قد غطي بالسواد.

  28. ٢٨

    إِذا نَحَزَ الإِدلاجُ ثَغرَةَ نَحرِهِ

    بِهِ أَنَّ مُستَرخي العِمامَةِ ناعِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "النحز" ها هنا: ضرب الأعقاب والاستحثاث بها، فأراد أن الثغرة تصيب الرحل من النعاس. و"الثغرة": ما بين الترقوتين. وقوله: "به"، أي: بالرحل. و"أن": من الأنين. ويقال للهاون: "منحاز".

  29. ٢٩

    أَقَمتُ لَهُ أَعناقَ هيمٍ كَأَنَّها

    قَطاً نَشَّ عَنها ذو جَلاميدَ خامِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: قومت لهذا الرجل "أعناق هيم"، أي: لم أنم. و"هيم": عطاش. و"نش عنه": عن القطا. و"ذو جلاميد": مكان فيه ماء "خامس"، يريد: قطًا ترد الخمس.

  30. ٣٠

    وَرَملٍ كَأَوراكِ العَذارى قَطَعتُهُ

    إِذا جَلَّلَتهُ المُظلِماتُ الحَنادِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "كأوراك العذارى" قال الأصمعي: "له حقف"، أي: منعطف، وقال بعضهم: في بياضه ولينه. "إذا جللته"، أي: ألبسته. "الحنادس" الشديدات السواد.

  31. ٣١

    رُكامٍ تَرى أَثباجَهُ حينَ تَلتَقي

    لَهُ حُبُكٌ لا تَختَطيهِ الضَغابِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "ركام"، يعني: الرمل متراكم. و"أثباجه": أوساطه "لها حبك"، أي: طرائق. "لا تختطيه"، يقول: لا تجوزه و"الضغابس": ضعفاء الناس. و"الضغبوس" أيضًا: نبت ضعيف.

  32. ٣٢

    وَماءٍ هَتَكتُ الدِمنَ عنَهُ وَلَم تَرِد

    رَوايا الفِراخِ وَالذئابِ اللَغاوِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: " .. هتكت الليل". و"الدمن": البعر. يقول: نحيت البعر عن ذلك الماء. و"لم ترد روايا الفراخ"، يريد: القطا التي تحمل الماء لفراخها في حواصلها. والمعنى: أنه سبق ذوات الفرخ والذئاب. و"اللغاوس"، الواحد: "لغوس": وهو الخفيف الأكل الحريص.

  33. ٣٣

    خَفِيٍّ الجِبا لا يَهتَدي في فَلاتِهِ

    مِنَ القَومِ إِلّا الهِبرِزِيُّ المُغامِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: هذا الماء خفي "الجبا": وهو ما حول الماء. و"الهبرزي": الماضي على كل شيء. و"المغامس": الذي يغامس في الأمور.

  34. ٣٤

    أَقولُ لِعَجلى بَينَ يَمٍّ وَداحِسٍ

    أَجِدّي فَقَد أَقوَت عَلَيكِ الأَمالِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "عجلى"، يريد: ناقته. و"يم وداحس": موضعان. "أجدي": في سيرك و"أقوت": أقفرت، أي: ليس فيها شيء. و"الأمالس": الواحد "إمليس": وهو ما استوى من الأرض.

  35. ٣٥

    وَلا تَحسَبي شَجّي بِكِ البيدَ كُلَّما

    تَلَألَأَ بِالغَورِ النُجومُ الطَوامِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: "لا تحسبي شجي بك البيد"، أي: علوي بك البيد. أي: لا تحسبي أني أركبك حين "تغور النجوم"، أي: تسقط في الغور في آخر الليل. و"الطوامس": التي كادت تخفى.

  36. ٣٦

    وَتَهجيرَ قَذّافٍ بِأَجرامِ نَفسِهِ

    عَلى الهَولِ لاحَتهُ الهُمومُ الهُواجِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: ولا تحسبي "تهجير قذاف بأجرام نفسه"، يعني: نفسه و"التهجير": سير الهاجرة. و"قذاف": يقذف بنفسه على لاهول. و"لاحته": أضمرته وغيرته الهموم. و"الهواجس": ما يهجس في نفسه، أي: يجد، وهو أن يحدث نفسه، ويجد في صدره مثل الوسواس.

  37. ٣٧

    مَراعاتُكِ الآجالَ ما بَينَ شارِعٍ

    إِلى حَيثُ حادَت عَن عَناقِ الأَواعِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد: لا تحسبي شجي بك البيد وتهجير قذاف باجرام نفسه "مراعاتك الآجال"، أي: لا تحسبي أني أتركك فترعين مع "الآجال": وهي جماعة البقر والظباء. و"شارع": موضع. و"عناق" موضع. وقيل: منارة عادية. وقوله: "إلى حيث حادت الأواعس". "حادت": تنحت، وهي لا تتنحى، إنما خلقت متنحية عنها و"الأوعس": ما تنكب عن الغلظ، وهو اللين كالرمل.

  38. ٣٨

    وَعيطاً كَأَسرابِ الخُروجِ تَشَوَّفَت

    مَعاصيرُها وَالعاتِقاتُ العَوانِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العيط" ها هنا: الإبل الطوال الأعناق. "كأسراب الخروج"، يريد: هذه الإبل كقطيع النساء. يقال: سرب من نساء. و"الخروج": يوم عيد. "تشوفت"، يريد: تزينت. "معاصيرها": الواحدة "معصر": وهي التي قد دنا حيضها. و"العاتقات العوانس": اللواتي عنسن، لم يتزوجن: يقال: "عنسن" بالتخفيف والتشديد. ونصب "عيطًا"، أراد: مراعاتك الآجال وعيطًا، أي: إبلًا، كأنهن نساء في يوم عيد.

  39. ٣٩

    يُراعينَ مِثلَ الدِعصِ يَبرُقُ مَتنُهُ

    بَياضاً وَأَعلى سائِرِ اللَونِ وارِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد أن العيط يراعين فحلًا مثل "الدعص" في بياضه. و"الدعص": رابية من الرمل "يبرق متنه": متن هذا الفحل. وأعلى سائر لونه عليه صفرة.

  40. ٤٠

    سَبِحلاً أَبا شَرخَينِ أَحيا بَناتِهِ

    مَقاليتُها فَهيَ اللُبابُ الحَبائِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أراد أن هذه الإبل يراعين فحلًا "سبحلًا"، يريد: فحلًا ضخمًا تامًا. وقوله: "أبا شرخين"، يريد: أبا نتاجين: نتاج عام أول والعام. وقوله: "أحيا بناته مقاليتها". و"المقلات": التي لا يعيش لها ولد. فيقول: اللواتي لا يعيش لها ولد أحيينه من هذا الفحل لأنه مبارك كريم. ثم قال: فهي اللباب. و"اللباب": الخالص. و"الحبائس": التي تحبس عندهم من كرمها. و"الشرخان": نتاجان نتجا في عامين تباعًا.

  41. ٤١

    كِلا كَفأَتَيها تُنفِضانِ وَلَم يَجِد

    لَها ثيلَ سَقبٍ في النِتاجَينِ لامِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: وغير قوم ذي الرمة يقولون: "كفأيتها" بضم الكاف، وهما لغتان. و"الكفأتان": أن تنتج كل سنة ولا تجم. وذلك أن الإبل يحمل عليها سنة، وتجم سنة فلا يحمل عليها فهو أقوى لها. فيقول: هذه لا تجم لكرم الفحل، تنتج نوقه كل سنة. و"تنفضان": تخرجان، ترميان من بطنها ولدها. ومنه يقال: "أنفض الرجل"، إذا ذهبت نفقته. و"أنفضت المرأة أولادًا كثيرًا". وقوله: "ولم يجد له ثيل سقب لامس". "الثيل": "غلاف قضيب الجمل. و"السقب": الفصيل الذكر. فيقول: حين تنتج هذه النوق، إذا أرادت أن تنتج، أي: تضع، أدخل الرجل يده، فيلمس الفصيل حين يسقط من بطن أمه، فإذا وجد الولد أنثى سره ذلك. فيقول: هذا اللامس لا يجد من نتاج هذا الفحل ذكرًا، كلها إناث. فأراد أن الفحل كريم.

  42. ٤٢

    إِذا طَرَفَت في مَربَعٍ بَكَراتُها

    أَو اِستَأخَرَت عَنها الثِقالُ القَناعِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: هذه الإبل تطرف كل مستطرف من النبات جديد. ثم قال: "أو استأخرت منها الثقال"، أي: البسطاء. و"القناعس": الضخام.

  43. ٤٣

    دَعاهُنَّ فَاِستَسمَعنَ مِن أَينَ رِزُّهُ

    بِهَدرٍ كَما اِرتَجَّ الغَمامُ الرَواجِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: إذا استأخرت من هذه النوق الثقال دعاهن الفحل فاستسمعت النوق من أين "رزه"، أي: صوته. وقوله: "بهدر"، أي: دعاهن بهدره، "كما ارتج الغمام". ومعنى: "ارتج": سمعت للغمام رجة، أي: صوتًا من الرعد والمطر. و"الرواجس": يقال: "ارتجس": إذا تردد صوته وارتفع، فشبه صوت الفحل وهدره بارتجاج الغمام.

  44. ٤٤

    فَيُقبِلنَ إِرباباً وَيَعرِضنَ رَهبَةً

    صُدودَ العَذارى واجَهَتها المَجالِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: حين دعاهن الفحل أقبلن إليه "إربابًا": وهو اللزوم والحب للفحل. "ويعرضن رهبة" له وخوفًا، كما تصد العذارى لشدة الحياء.

  45. ٤٥

    خَناطيلُ يَستَقرينَ كُلَّ قَرارَةٍ

    مَرَبٍّ نَفَت عَنها الغُثاءَ الرَوائِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: خناطيل" أقاطيع، يعني: الإبل. و"يستقرين": يتبعن القرارة، وهي الموضع الذي يستقر فيه الماء. و"مرب": مجمع. ومنه يقال: "ربه يربه"، إذا جمعه وأصلحه. و"الروائس": أعالي الأودية. يقول: نفى من الأودية الغثاء.

  46. ٤٦

    تَعالى بِها الحَوذانُ حَتّى كَأَنَّها

    بِهِ أَشعلَت فيها الذُبالَ القَوابِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الحوذان": نبت. و"تعالى": ارتفع في الطول. و"الذبال": الفتائل. يقول: كأن الزهر مصابيح، أي: نيران، و"القابس": الذي يقبس النار.

  47. ٤٧

    إِذا نَحنُ قايَسنا أَناساً إِلى العُلى

    وَإِن كَرَّموا لَم يَستَطِعنا المُقايِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: /"قايسنا" قادرنا، وهي المقادرة. "لم يستطعنا": لم يقدر علينا.

  48. ٤٨

    نَغارُ إِذا ما الرَوعُ أَبدى عَلى البُرى

    وَنَقري سَديفَ الشَحمِ وَالماءُ جامِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الروع": الفزع. و"أبدى عن البرى" أي: أظهر الخلاخيل عن النساء، وذلك إذا فزعت النساء قاتلنا دونهن. و"نقري سديف الشحم"، يريد: شقق السنام. و"الماء جامس"، يريد: يابس، وذلك في الشتاء.

  49. ٤٩

    وَإِنّا لَخشُنٌ في اللِقاءِ أَعِزَّةٌ

    وَفي الحَيِّ وَضّاحونَ بيضٌ قَلامِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقال: "بحر قلمس"، إذا كان كثير الخير، فضربه مثلًا.

  50. ٥٠

    وَقَومٍ كِرامٍ أَنكَحَتنا بَناتِهِم

    ظُباتُ السُيوفِ وَالرِماحِ المَداعِسُ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقال: "رمح مدعس"، إذا طعن به. يقال: "دعسه بالرمح"، إذا طعنه به.

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٥)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.