من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ٢٠ في ثقل العجيزة
وقال آخر في ثقل العجيزة
تمشي فتثقلها روادفهافكأنها تمشي إلى خلفِ
ومثله قول الآخر
مجدولةُ الأعلى كثيبٌ نصفهاإذا مشتْ أقعدها ما خلفها
وأفرط المومل في صفة العجز فقال
من رأى مثل حبتيتشبهُ البدرَ إذا بدا
تدخلُ اليومَ ثم تدْخلُ أردافُها غدا
ومن حسن التشبيه في ذلك قول أبي نخيلة
كأنّ منها حين تثني المنطقاحقفيْ نقاً مالا على حقفيْ نقا
وقال ذو الرمة
ورملٍ كأوراكِ العذارى قطعتهُوقد جللتهُ المظلماتُ الحنادسُ
وهذا من التشبيه المقلوب لأنهم يقولون كأن عجزيها كثيبا رملٍ كما قال بعضهم
وبيضٍ نضيراتِ الوجوهِ كأنماتأزرنَ دونَ الأزرِ رملاتِ عالجِ
وقال التمار المنسرح
آخرها متعبٌ لأولهافبعضها جائرٌ على بعضِ
أخذا هذا المعنى عبد الوهاب السندوبي فقال
قام فكادتْ لينُ أعطافهِتقصفها الأردافُ من نهضهِ
وكيفَ يرجو الغيرَ إنصافهُوبعضهُ جارَ على بعضهِ
وقال الحارث بن خالد
تنوء تثقلها روادفهافعلَ الضعيفِ ينوءُ بالوسقِ
ومن حر الكلام في هذا الباب قول البحتري
رددنَ ما خففتْ منه الخصورُ إلىما في المآزرِ فاستثقلنَ أردافا
وقال آخر
عظمتْ روادفها فآذتْ خصرهاووشاحها قلقٌ كقلبِ المغرمِ
وضمور الكشحِ وجولان الوشاح عندهم مستحسن وقال الطائي في ذلك
من الهيفِ لو أنَّ الخلاخلَ صيرتْلها وضحاً جالتْ عليها الخلاخلُ
وقال الناجمُ في مقلوب هذا يهجو قينةً
حجولها الدهرَ في اصطخابِوشحها كظمٌ صموتُ
وقال ابن الرومي وذكر نساء
وإذا لبسنَ خلاخلاًكذبنَ أسماء الخلاخلْ
يأبَى تخلخلهنَّ أسوقَ مرجحناتٍ يخادلْ
وقال خالد بن يزيد بن معاوية
تجول خلاخيلُ النساءِ ولا أرىلرملةَ خلخالاً يجولُ ولا قلبا
وقال عبيد الله بن عبيد الله
سلمى وما سلمى تفوقُ المنىوالحسنَ أوصافاً وألوانا
وشاحها يحسدُ خلخالهاكجائعٍ يحسدُ شبعانا
وقال ابن الرومي
مرادُ عينيك منه بين شمسِ ضحىوناعمٍ من غصونِ البانِ ريانِ
خفتْ أعاليهِ والتفتْ أسافلهُكأنما صاغَ نصفيهِ لنا بانِ
وله
وهبتْ له عيني الهجوعافأثابها منه الدموعا
ظبيٌ كأنَّ بخصرهِمن ضمرهِ ظمأٌ وجوعا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع