من «التشبيهات» لابن أبي عون (ت ٣٢٢هـ)
باب ١٩ في حديث النساء
ومن حسن التشبيه في حديث النساء قول ذي الرمة
حديثْ كطعمِ الشهدِ حلوٌ صدورهُوأعجازهُ الخطبانُ دونَ المحارمِ
وقال الأخطلُ
وقد أحادثُ ليلى وهيَ لاهيةٌتساقطَ الحليِ حاجاتي وأسراري
وقال أبو دهبلٍ الجمحي
وترى لها دلاً إذا نطقتْتركتْ بناتِ فؤادِهِ صعرا
كتساقطِ الرطبِ الجني من الأفنانِ لا نثرا ولا نترا
ونحوه قول ابن أحمد
تضع الحديث على مواضعهِوحديثها من بعدُ ذو تزرِ
وقال الشماخ
بيضاءُ لا يجتوي الجيرانُ طلعتهاولا يسلُّ بفيها سيفهُ القيلُ
وقال ذو الرمة
ونلنا سقاطاً من حديثٍ كأنهجنى النحلِ ممزوجاً بماء الوقائعِ
وأنشدنا ثعلبٌ لأبي العميثل
لقيتُ ابنةَ السهمي زينبَ عن عفرِونحنُ حرامٌ مسيَ عاشرةِ العشرِ
فكلمتها ثنتينِ كالثلجِ منهماوأخرى على لوحٍ أحرُّ من الجمرِ
إحداهما الالتقاء والأخرى الوداع وقال آخر وهو الشماخ
وأعجلنا وشك الفراقِ وبينناحديث كتنفيسِ المريضينِ مزعجُ
حديثٌ لو أن اللحمَ يصلى بحرهِغريضا أتى أصحابهُ وهو منضجُ
ونحوه قول الآخر
تقولُ لي وهي تخفُّ الهودجاقولاً جميلاً حسناً سملجا
لو طبخَ اللحم به لأنضجا
وقال ابن أبي ربيعة
وإنا ليجري بيننا حين نلتقيحديث له وشيٌ كوشي المطارفِ
حديث كوقعِ القطرِ بالمحل يشتفيبهِ من جوًى في داخلِ القلبِ لاطفُ
وأنشدنا المبرد
وحديثها كالقطرِ يسمعهراعي سنينَ تتابعتْ جدبا
فأصاخَ يرجو أن يكونَ حياًويقول من فرحٍ أيا ربا
وقال القطامي
فهنّ ينبذنَ من قولٍ يصبنَ بهمواقعَ الماءِ من ذي الغلة الصادي
وقال بشار
وكأنّ رجعَ حديثاقطعُ الرياضِ كسينَ زهرا
وكأنّ تحتَ لسانهاهاروتَ ينفثُ فيه سحرا
وقال الطائي
كادت لعرفانِ النوى ألفاظهامن رقةِ الشكوى تكونُ دموعا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع